اشتباكات مسلحة بشوارع بيروت مع بدء إضراب الأجور

وقعت اشتباكات مسلحة في ثلاثة من أحياء بيروت بين أنصار الحكومة والمعارضة لم تتوفر معلومات عن الخسائر التي نجمت عنها. وقد وضع الجو المشحون المصاحب للإضراب العمالي في لبنان هذا البلد على شفير الحرب الأهلية.

وذكر شهود أن اشتباكات بعضها بالأسلحة وقعت بين أنصار الطرفين في أحياء رأس النبع والنويري وبربور المتاخمة لشارع كورنيش المزرعة سمعت خلالها أصوات انفجار قذائف وأعيرة نارية لكنها ما لبثت أن خمدت بعد تدخل قوى الأمن والجيش.

وأظهرت لقطات تلفزيونية بثتها الجزيرة محلات وسيارات محترقة، فضلا عن آثار قذائف على بعض المباني المحترقة وقنبلة لم تنفجر.

وكانت قنبلة قد ألقيت في المنطقة ذاتها في وقت سابق خلال فعاليات الإضراب وأدت حسب مصادر أمنية إلى إصابة جنديين وثلاثة مدنيين.

وكان أنصار المعارضة قد انخرطوا منذ الصباح في الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام احتجاجا على تردي الوضع المعيشي وسط مساع للحكومة والقوى المساندة لها إلى إفشاله.

وقطع المحتجون طريق المطار الرئيسي والطرق الموصلة إلى قلب العاصمة بالأتربة والإطارات المشتعلة، كما أقفلت معظم المدارس وسط تركز للأنشطة الاحتجاجية في مناطق الوجود الديمغرافي لأنصار المعارضة.

وبينما أشارت مراسلة الجزيرة إلى أن طريق ظهر البيدر الموصل إلى دمشق قطعت بدورها بالإطارات المحترقة، أكدت أن عمليات إحراق أعلام للقوى السياسية المختلفة جرت في أنحاء عدة من بيروت.

وذكرت المراسلة أن سلطات المطار ألغت ثلاثين رحلة قادمة إلى بيروت ومنطلقة منها في حين شارك عمال المطار نفسه في الإضراب لمدة 24 ساعة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن حجارة ألقيت على متاجر مما أدى إلى تحطم واجهاتها الزجاجية في ذات المنطقة التي شهدت في الأيام السابقة صدامات بين أنصار تيار المستقبل وبين أنصار حزب الله وحركة أمل.


ويأتي الإضراب في ظرف حساس تنقسم فيه البلاد بين فريق 14 آذار الحاكم وآخر معارض داعم لتحركات النقابات ومطالبتها بتصحيح الأجور، ورفض الزيادة التي اقترحتها حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في اللحظة الأخيرة.

ورفعت الحكومة اللبنانية قبل يومين الحد الأدنى للأجور من 300 ألف ليرة (مائتي دولار أميركي) إلى 500 ألف (نحو 330 دولار) بغية الحد من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة، غير أن الخطوة لم ترض النقابات.

وكان قادة حزب الله والتيار الوطني الحر -وهما الطرفان الرئيسيان للمعارضة- قد دعوا أمس إلى المشاركة بكثافة في الأنشطة الاحتجاجية، في حين اعتبرت قوى 14 آذار الدعوة إلى الإضراب سياسية وطالبت الجيش وقوى الأمن بتحمل مسؤولياتهما ومنع التجمع أمام المطار والمصرف المركزي.

يشار إلى أن الحركة العمالية في لبنان منقسمة بدورها بين الاتحاد العمالي الذي تدعمه المعارضة وهيئة الإنقاذ النقابية التي تضم تشكيلات نقابية تعارض مواقفه.

وأدى هذا الانقسام السياسي والنقابي إلى عدم التزام بعض مناطق بيروت بالإضراب ورفض جمعيتي المصارف والصناعيين علنا الانخراط فيه.

ورغم الدعوة إلى الإضراب فقد فتحت متاجر ومخابز وشركات أبوابها لكن غالبية الناس لزموا منازلهم خشية من وقوع تجاوزات.

ونقلت مراسلة الجزيرة في بيروت عن رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن قوله إنه غير قادر على إيصال المتظاهرين إلى أمام المصرف المركزي حيث كان من المفترض أن تصل المسيرة التي خطط الاتحاد لها.

وأدى هذا الموقف بالاتحاد العمالي العام إلى تغيير موقفه حيث أعلن رئيسه أنه قرر تعليق المظاهرة لعدم توفير الحماية للمتظاهرين.

وقال أمين العلاقات الخارجية في الاتحاد بطرس سعادة للجزيرة إن الإضراب نجح في معظم مناطق لبنان واتهم الحكومة "بانتهاج سياسة النعامة" فيما يخص مطالب العمال.

وأتت هذه التطورات بعد يومين من إعلان الحكومة أن شبكة اتصالات يستخدمها حزب الله تمثل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام، وقد استاء الحزب من ذلك ودعا أمينه العام حسن نصر الله إلى مؤتمر صحفي غدا يرد فيه على تحرك الحكومة ويشرح فيه موقف الحزب من المسألة.

توتر شديد بين الحكومة اللبنانية وحزب الله

أكدت الحكومة اللبنانية الثلاثاء ان شبكة الاتصالات التي يمدها حزب الله في عدد من المناطق اللبنانية تشكل "اعتداء على سيادة الدولة والمال العام" وقررت ملاحقة المسؤولين عنها قضائيا مشيرة الى دور "لهيئات ايرانية" فيها.
وجاء في بيان صدر عن اجتماع لمجلس الوزراء استمر اكثر من ثماني ساعات ان المجلس قرر اعتبار "شبكة الاتصالات الهاتفية التي اقامها حزب الله (..) غير شرعية وغير قانونية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام". وقررت الحكومة بحسب ما جاء في البيان الذي تلاه وزير الاعلام غازي العريضي الساعة الرابعة والنصف فجرا "اطلاق الملاحقات الجزائية" ضد كل الافراد والهيئات والشركات والاحزاب والجهات التي تثبت مسؤوليتها في مد هذه الشبكة.
ورفضت الحكومة مقولة "ان حماية حزب الله تفترض اقامة مثل هذه الشبكة" و"ربطها بسلاح حزب الله" وبهدف "التشويش" على الاجهزة الاسرائيلية.
وقال العريضي ان الحكومة ستزود جامعة الدول العربية بكل الوثائق المتعلقة بهذا الموضوع "والدور الذي تقوم به هيئات ايرانية" فيه.
وخلال الايام الاخيرة تحدث عدد من اقطاب الاكثرية النيابية والوزارية عن شبكة اتصالات يمدها حزب الله في عدد من المناطق اللبنانية بموازاة شبكة الاتصالات التابعة للدولة.
ووصف نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم في تصريح صحافي الاثنين شبكة الاتصالات بانها "توأم لسلاح المقاومة وجزء من الحماية" الخاصة بحزب الله.
من جهة ثانية بحث مجلس الوزراء في الاتهامات التي وجهها اخيرا النائب في الاكثرية وليد جنبلاط الى حزب الله حول مراقبة مطار بيروت الدولي.
وقرر المجلس "اعادة قائد جهاز امن المطار وفيق شقير الى ملاك الجيش" و"استكمال متابعة موضوع الكاميرات لمراقبة مدرج المطار التي ركبها حزب الله".
ودعا جنبلاط السبت الى طرد السفير الايراني من بيروت ومنع الطيران الايراني من الهبوط في مطار بيروت متهما حزب الله بتلقي السلاح الايراني عبر هذا المطار.
وتحدث جنبلاط عن العثور على كاميرات بجوار مطار بيروت الواقع في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله.
واتهم حزب الله بوضع هذه الكاميرات لمراقبة الوافدين الى المطار خصوصا من قادة الاكثرية المناهضة لسوريا او مسؤولين اجانب. كما دعا الى اقالة رئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير الذي قال انه مقرب من حزب الله
.

قانون مصري ينسب الطفل لأمه ويعترف بأبناء الزنا

دافع العماد ميشال عون عن موقف حزب الله وهاجم بشدة النائب وليد جنبلاط ووصفه بأنه فئوي ودموي. واعتبر ان الشبكة الهاتفية لحزب الله قانونية بموجب البيان الوزاري كمقاومة لها الحق أن تكون عندها اتصالات سرية بين أجهزتها العسكرية.
وأشار الى قضية ملف المطار ورأى ان اثارته هي لإزاحة النظر عن موضوع إضراب 7 أيار. وأكد ان الانتخاب بالنصف زائدا واحدا انقلاب وسيواجه بانقلاب آخر.
وكان عون يتحدث بعد الاجتماع الاسبوعي لتكتل التغيير الاصلاح فاستهل بالقول: استغربنا قليلاً إثارة موضوع شبكة الهاتف. الموضوع ليس بجديد، منذ أن كنت في فرنسا وقبل أن آتي، أعرف أن هذه الشبكة موجودة. لماذا أثيرت الآن؟ ومن حينها حتى اليوم لم أسمع أن أحدًا مات بسببها. علمت أنها استعملت أثناء الدفاع عن حدود لبنان وكانت الاتصالات مضبوطة كثيراً بشكل أنها ساعدت المدافعين عن حدود لبنان. الآن أثير الموضوع ولا أعرف لماذا؟
بالإضافة اليها هناك شبكات كثيرة خاصة موجودة في كل المربعات الأمنية. نأمل أن تنكشف كل هذه الشبكات، خصوصًا شبكة التنصت، التي كان قد حدثنا عنها دولة الرئيس في البيان الوزاري، ويقول فيها إنه سيقوم بقانون من أجل التنصت حتى يحافظ على حرية الناس بالتخابر، طبعاً ضمن حدود قانون يحفظ الحرية الفردية ويحافظ على الأمن.
حتى الآن لا أرى أنه قام بهذا القانون، ولكن علمت أنهم أتوا بأدوات حديثة يمكن أن تراقب دون تنصّت، لأن هناك أدوات صارت تقوم بهذه الأشياء وبأحجام كبيرة. قضية الشبكة إذا كانت قانونية أو غير قانونية، أنا أشعر وكأنها جزء مما ورد في البيان الوزاري، أي أن المقاومة إذا كان لها الحق أن تحرّر وتعمل للتحرير فلها الحق في أن تكون عندها اتصالات سرية بين أجهزتها العسكرية. أعتقد أن حسن السلوك لحزب الله باستعمال سلاحه حاز عليه من خلال سلوكه لمدة 27 سنة، منذ سنة 82 لليوم أعتقد أن هذا الشيء لم يؤذ أحدًا.
هناك شيء أعتقد أنه أوجب إثارة هذه المواضيع لإزاحة النظر عن موضوع إضراب 7 أيار. إضراب 7 أيار، مشكلة عويصة بدأت سنة 1993 عندما بدأت سياسة اقتصادية جديدة، قتلت الانتاج المحلي ووظفت الأموال في مشاريع غير منتجة، قتلت القطاعات العمالية منها الزراعية والصناعية بسبب امتصاص الكتلة النقدية من السوق أولاً والريع العالي الذي أعطوه للأموال.
ورأى عون ان الازمة في السرايا. الحكومة لا تقوم الا بتهديم الاقتصاد وتحويل لبنان الى مجتمع استهلاكي. حوّلته لأنه لم يعد هناك انتاج، والمجتمع الاستهلاكي يستورد، والاستيراد كله غالٍ والضرائب أيضاً غالية وترتفع مع الأسعار. ووجه نداء الى أرباب العمل وللعمال أن ينزلوا سوياً في 7 أيار للتظاهر حتى ترحل الحكومة من السرايا التي هي سبب نكبة لبنان.
واتهم عون الفريق الآخر بالهروب من الحوار. يريدون الاحتفاظ بكامل القرار لغاية انتخابات ,2009 يعني أنهم لا يريدون أحدًا أن يؤثر في قرار الحكومة، لذلك عندهم عقدة 11 من .30 يقفون عند 10 ويقصّرون في الرجعة أو يرجعون الى 7ـ13ـ.10في هذا الموضوع، نحن نفهم اللعبة ولن نترك البلد كما ترك خلال هذه السنوات الثلاث التي مرّت. ولا يمكن أن نقبل، فليبقوا تحت طائلة المسؤولية. مسؤوليتهم أن يتحمّلوا كل قرار يأخذونه. الشيء الثاني، بـ2009 عندهم فكرة أن يعطّلوا قوانين الانتخابات حتى يعيدوا من جديد القيام بالانتخابات القادمة تحت قانون ,2000 ليحتفظوا بأكثرية معينة، مع الفائض النقدي الذي يحققونه من الصفقات والضرائب والمساعدات ـ سأقول مساعدات كي لا أقول المال السياسي التي تصرف خارج اطار المحاسبة العامة، يعتقدون أنه يمكنهم شراء الناس بالمال حتى يصوّتوا معهم ويشكلوا سلطة جديدة
.

 

السفير السوري: لا يوجد معارضة سورية في واشنطن بل هناك مرتزقة
قال سفير سورية لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى إن «هناك معارضة سورية كما أن هناك معارضة في كل دول العالم», مضيفا أن «المرتزقة الذين يطرقون أبواب الكونغرس ووزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي هم إهانة للمعارضة».
وأضاف مصطفى في حديث لقناة «الجزيرة» القطرية أن «هؤلاء ليسوا معارضة, وحتى المعارضة السورية التي أختلف معها لا تقبل أن تسقط إلى هذا الدرك الأسفل من المهانة».
وكانت شخصيات من المعارضة السورية في الخارج أجرت لقاءات في الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي حول أوضاع حقوق الإنسان في سورية.
ورأى مصطفى أنه «لا يوجد هناك شيء اسمه المعارضة السورية في الولايات المتحدة, بل هناك مجموعة من الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق بعض المكاسب المادية والشخصية إذا صرخوا بأنهم يريدون إسقاط النظام السوري وإحلال نظام صديق لأمريكا وإسرائيل محله».
وكانت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى وجهت انتقادات إلى سورية على خلفية اعتقال نشطاء سياسيين, فيما تعتبرهم سورية «مخالفين للقانون».
واعتبر الدبلوماسي السوري أن الرأي العام الأمريكي «أصيب بصدمة عميقة بعد التجربة التي مر بها وهي تجربة الجلبي وأمثاله (في إشارة إلى المعارضة العراقية سابقا), وهناك صدمة لدى الرأي العام الأمريكي من الطريقة التي جروا بها إلى مستنقع الوحل والدماء في العراق», مضيفا أن الأمريكيين الآن «يشعرون تجاه المرتزقة ,التي تسمي نفسها معارضة سورية في واشنطن, بازدراء عميق».

باراك يتمسك بالجولان ويتحدث عن حرب محتملة

القدس- وكالات
قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن هضبة الجولان جزء من دولة إسرائيل, بعد يوم من تأكيد حكومته أن إعادة الهضبة إلى دمشق سيفتح المجال أمام وجود إيراني بها. وقال باراك -خلال تدريبات أجراها الجيش الإسرائيلي بهضبة الجولان المحتل السورية المحتلة- إن جيشه يجري المناورات على الجولان لأنه المكان الوحيد الذي يشبه في تضاريسه ظروف المعارك في لبنان وشمال إسرائيل. وأضاف أن جيشه يستعد لحرب محتملة «بالتدريب والتدريب والتدريب لكن قلوبنا في القطاع مع سكان سديروت والبلدات الإسرائيلية المجاورة لغزة».
وجاءت تصريحات باراك, بعد تصريحات أدلى بها شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال فيها إن «أي انسحاب إسرائيلي من الجولان سيترجم بوجود إيراني» على الهضبة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وأضاف موفاز -الذي كان وزيرا للدفاع ورئيسا سابقا للأركان- أن «سوريا ضمن جبهة المتطرفين مما يعني أنه سيكون لإيران -إثر نقل الجولان إليها- وجود على هذه الهضبة التي تعد منطقة إستراتيجية». وأضاف موفاز أن «مثل هذا الوجود يعني أن إيران ستكون حاضرة ليس فقط في الجولان بل أيضا في لبنان من خلال حزب الله، وفي قطاع غزة».
وجاءت تلك المواقف الإسرائيلية رغم إعلان الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أبلغه باستعداد تل أبيب للانسحاب من الجولان المحتل مقابل التوصل إلى سلام معها. وتوقفت محادثات السلام بين دمشق وتل أبيب عام 2000 بعد إصرار سوريا على استعادة كامل هضبة الجولان «حتى ضفاف بحيرة طبرية» التي تعتبر أكبر خزان للمياه العذبة لإسرائيل. على صعيد اخر، رحبت الحكومة الفلسطينية المقالة بالموقف الموحد للفصائل بشأن الطرح المصري للتهدئة, فيما تحفظت حركة الجهاد الإسلامي عليها, لكنها تعهدت بعدم خرقها.
وقال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إن حكومته ترحب بموقف الفصائل من «الطرح المصري حول التهدئة الشاملة والمتزامنة والمتبادلة».
وأضاف هنية في بيان أن الموقف «ينقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي من أجل وقف سياسة العقاب الجماعي», مشيرا إلى أنه يضع المجتمع الدولي أمام اختبار في مدى جدية جهوده لإنهاء معاناة الفلسطينيين. وشدد البيان على ضرورة احترام التوجه الفلسطيني والاستجابة للمطالب الفلسطينية المتمثلة في وقف كل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح المعابر وفق الآليات التي تم التوافق عليها مع القيادة المصرية.

قانون مصري ينسب الطفل لأمه ويعترف بأبناء الزنا

وافق مجلس الشورى المصري بصفة مبدئية على قانون يجيز للأم نسب الطفل إليها، وتسجيل ابنها بنفسها دون حاجة لوثيقة الزواج، وهي خطوة اعتبرها الأزهر غير متعارضة مع الإسلام.

وقال عضو بارز بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن ذلك ينسجم مع دعوة أطلقتها الناشطة النسائية د.نوال السعداوي، عندما نسبت نفسها إلى أمها، وطالبت بتعديل القوانين لإعطاء المرأة حقها في ذلك.

وكان المجلس القومي للأمومة والطفولة في مصر قد تقدم للحكومة بمشروع القانون بعد حصوله على موافقة شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي، وتأكيده أنه لا يخالف الشرع الإسلامي.

منح قانون الطفل الجديد للمرأة الحق في القيام بنفسها بتسجيل مولودها في مكتب الصحة ونسبته إلى أب مجهول، والذي يبقى عليه في وقت لاحق الإقرار بذلك أو نفيه، ورفع سن زواج الفتاة إلى 18 عاماً، وإجراء فحص طبي قبل الزواج، وتجريم ختان الإناث.

وهاجم الشيخ يوسف البدري عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تمرير القانون الجديد ووصفه أنه خطأ كبير في حق المجتمع المصري بمسلميه ومسيحييه، لأن من شأنه تشجيع الزنا، وإنجاب أبناء الحرام، وإيجاد ساتر قانوني لهما.

لكن صفوت الشريف رئيس المجلس طالب من المعترضين أن يتقدموا بنصوص من القرآن والسنة المؤكدة، كشرط للتراجع عن القانون أو تبديل بعض نصوصه.

في حين قال عضو مجلس الشورى د.إسماعيل الدفتار إنه راجع القانون أكثر من مرة بصفته عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، وأستاذاً بالأزهر فلم يجده متعارضاً مع الإسلام، وطالب النواب بالموافقة عليه.

وأشار إلى وجود نص آخر صريح يعطي المرأة حق تسجيل مولودها بنفسها في مكتب الصحة دون الاستناد إلى وثيقة الزواج، وهذا يسمح بتسجيل أولاد الزنا

الأشعل:  القاهرة والرياض تتأمران ضد سورية!!

اعتبر عبد الله الأشعل مساعد وزير خارجية مصر السابق أن مصر والمملكة العربية السعودية أصبحتا جزءا من الأزمة اللبنانية "بانحيازهما الواضح للأكثرية"، وقال إن الحل هو "إنهاء القاهرة تحالفها مع الرياض واستئناف الحوار مع سوريا للتوصل لتسوية مقبولة". 

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن "التحالف المصري السعودي" أفقد القاهرة دورا مفترضا في الأزمة اللبنانية، واعتبر "توتير" البلدين علاقاتهما مع سوريا محاولة لإرضاء قوى غربية مؤيدة للأكثرية في لبنان.

وقال الأشعل مصر ليس لها أي دور في لبنان.. الدور يتطلب أوراقا لدى أطراف المشكلة وقراءة صحيحة للموقف وقرارا مستقلا, وهي عوامل غائبة عن الدبلوماسية المصرية في الموضوع اللبناني، ثم إن التحالف المصري السعودي في ظل العداء التقليدي بين الرياض ودمشق "يمنع القاهرة من التحاور مع المعارضة اللبنانية".
 

وأوضح أن  مصر "أخطأت" بانتقاد حزب الله إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز  2006، ما جعل المعارضة اللبنانية تضع "فيتو كبيرا" على أي دور لها في الأزمة، فـ"أفقدت مصر نفسها قناة حوار مع أحد أهم الأطراف الفاعلة في المعادلة اللبنانية".
 
واستبعد الدبلوماسي المصري أن تكون زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الأخيرة لفرنسا محاولة لاستعادة دور وساطة مع أهم دولة غربية متداخلة مع الملف اللبناني، ورأى أن زيارة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للقاهرة واجتماعه بمبارك قبل أسبوعين "مجرد تبادل وجهات النظر وليس لبلورة وساطة مصرية جديدة كما تردد".
 
وتعجب من تبني مصر وجهة نظر غربية تحمل سوريا مسؤولية تجميد الوضع اللبناني، وقال "مصر تعتقد أن الضغط على سوريا والتلويح الدائم بعزلها هو مفتاح الحل للأزمة في لبنان، لأنها تتبنى الموقف الغربي من القضية، ويزيد من ذلك علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة وأيضا السعودية".
 

وذهب الأشعل إلى حد اتهام مصر والسعودية بـ "التآمر" لإفشال القمة العربية التي استضافتها سوريا نهاية الشهر الماضي، وتقويض عمل الجامعة العربية بمحاولتهما إرجاء أو إلغاء قمة دمشق.

 

وقال "أفهم أن تذهب السعودية إلى أبعد من ذلك لطبيعة الأزمة مع سوريا، لكن لماذا تضحي مصر بأهم مكاسب الجامعة العربية وهو دورية انعقاد القمة العربية لإرضاء السعودية أو أميركا أو فرنسا؟ مصر تستمد ريادتها العربية (المفترضة) كونها دولة المقر للجامعة العربية وكون الأمين العام للجامعة هو دائما شخصية مصرية".

وعن تقاطع الملفين اللبناني والفلسطيني في أجندة الدبلوماسية المصرية، قال الأشعل إن "الملف الفلسطيني لا يعطل أي تحرك مصري مفترض على المسار اللبناني، لأنه ببساطة ليس لمصر دور حقيقي في الموضوع الفلسطيني".http://www.aljazeera.net/NEWS/KEngine/imgs/top-page.gif

وتابع "ما تقوم به مصر على المستوى الدبلوماسي أو المخابراتي مع الفلسطينيين خاصة حركة حماس تم بناء على طلب أميركي إسرائيلي، هم يريدون تهدئة في غزة وعودة الجندي الأسير شاليط، ومصر تسعى لتحقيق المطلبين"، وقال "للأسف مصر تستخدم أميركيا للضغط على حماس لصالح الإسرائيليين، وهذا ليس في مصلحتنا".
 
وأضاف "رغم أهمية حماس الكبيرة للأمن القومي المصري، سواء كونها حركة تحرير ومقاومة أو لسيطرتها على قطاع غزة على الحدود مع مصر، فإن النظام المصري والإعلام الحكومي يتعمد تشويه صورة الحركة وتحميلها مسؤولية الحصار الظالم لغزة".
 
وأشار إلى تصريحات منسوبة لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمام الكونغرس الأسبوع الماضي قال فيها إن مشاركة حماس في حكومة وحدة فلسطينية مرتقبة سيعرقل جهود التسوية (مع إسرائيل).
http://www.aljazeera.net/NEWS/KEngine/imgs/top-page.gif

الرئيس الأسد : إسرائيل قصفت موقعاً عسكرياً وليس نووياً

نفى الرئيس السوري بشار الأسد صحة التقارير الاستخباراتية الأميركية التي تزعم أن إسرائيل دمرت في شهر سبتمبر الماضي مفاعلا نوويا سورياً قبل أن يبدأ مرحلة التشغيل.

وأكد أن الغارة العدوانية الإسرائيلية التي تمت في شهر سبتمبر الماضي دمرت موقعاً عسكرياً سورياً قيد الإنشاء وليس مفاعلا نوويا.

وتساءل الرئيس السوري قائلا: لماذا أغاروا علينا لا نعرف.. ما هي المعطيات التي كانت لديهم ولكن هم يعرفون ويرون بالأقمار الصناعية وأغاروا على موقع غير مكتمل ولم يكن يوجد فيه لا عناصر ولا أي شيء إنه فارغ فعليا.

وأضاف: هل من المعقول أن يكون هناك موقع نووي ليست فيه حماية وليس محميا بالمضادات؟!

وتساءل الرئيس بشار الأسد ساخرا: موقع نووي تحت رؤية الأقمار الصناعية في وسط سوريا بالصحراء وفي م