بحضور المئات من ابناء الجالية العربية الامريكية وضيوفهم وبمناسبة عيد الحب في مدينة بوينا بارك، كنا على موعد يوم الثلاثاء 02/12/2006 مع الغناء والموسيقى والأجواء الراقية التي اسعدتنا واسعدت كل من حضر الأمسية. فمنذ اللحظة الاولى لدخولنا المطعم دهشنا بفن العمارة الاصيل والديكور الشرقي الرائع واللوحات الفنية الثمينة التي تزين الجدران و بثريات الكريستال المعلقة والقباب الجميلة التي تشكل سقف المكان، ناهيك عن الجلسة الخارجية الانيقة حيث ترى شلالات الماء المتدفق من افواه الاسود والصخور الاصطناعية التي تحيط بالمكان ..... وفي الباحة الخارجية ترى حدائق الازهار والورود الجميلة حيث وزعت الطاولات بشكل منظم ومريح تتوسطها عدة مواقد نار دائرية يمكن للزبائن التحلق حولها والتمتع بما لذ وطاب من المقبلات اللبنانية الشهيرة وافضل الاطباق العربية التي يقوم بتحضيرها طباخين مهرة تم احضارهم خصيصا من لبنان. عند المدخل استقبلنا احد مضيفي المطعم ورافقنا الى طاولتنا المخصصة بكل ادب وبعد ثوان حضر اخرون لتمتلئ طاولتنا بعشرات الاطباق من المقبلات اللذيذة التي يسيل لها اللعاب. والتي يتم استبدال أطباقها الفارغة بسرعة ودون إبطاء. خرجنا الى الباحة الخارجية لنجدها مليئة بالرواد وبوجود فرقة موسيقية ثانية تعزف في الخارج. والحق يقال بأن ادارة المطعم تمكنت من استقدام افضل فرق موسيقية في امريكا. حيث استمتعنا بأجمل الالحان دون صخب أو ضجيج. الممتع في المكان انه يمكنك رؤية كل الرواد من مكان جلوسك ويمكنك استغلال وقت انتظار وجبتك القصير بالتمتع برؤية الاثاث الفاخر والرخام الثمين او الادوات الفضية الجميلة والفائقة النظافة التي يمكن استخدامها كمرايا. وفي الباحة الخارجية أيضا، مكان مخصص للاراجيل حيث يقوم الاخوان ابو فهمي وابو فهيم بالاشراف على تحضيرها وتقديمها للزبائن بشكل رائع مزينة بالتفاح وحبات العنب. ولا تنس وانت في زيارة المطعم من ان تطلب فنجاناً من القهوة المرة التي يحضرها السيد ابو فهيم لتتأكد بنفسك من أنها افخر قهوة عربية تتذوقها في حياتك. الخدمة في المطعم ممتازة جداً، ولست بحاجة لانتظار نادل او نادلة، فهم بجانبك على الدوام والبسمة تعلو الشفاه وخصوصاً حين ترى زهرة الفرسان ودينامو الخدمة ، المدير فارس زهرة وهو يتحرك يمنة ويسرة ويقوم بالسهر على راحة الزبائن بنفسه. قبل وأثناء العشاء كانت الفرقة الموسيقة تعزف اروع الأنغام الراقصة التي تمايل الراقصون والراقصات معها طرباً. وحين قدم العشاء المؤلف من الخراف المحشية والدجاج وغيرها ذهلنا لطيب المذاق ومهنية الطباخين الذين قاموا بتحضيرها حيث قالت زوجتي بأنها المرة الاولى التي تتذوق بها طعاماً بهذا المذاق في امريكا، وان هذا المذاق يذكرنا بمطاعم مصايف سير الضنية وزحلة وجبال لبنان. اما بلبل امريكا ونجم كأس النجوم الفنان المتألق فادي سلطان فقد بدأ وصلته الغنائية تصاحبه الفرقة الموسيقية بقيادة ابن البلد الموسيقارهادي عميش وثلة من امهر العازفين، حوالي العاشرة مساءً والهب عوطف واحاسيس الحضور، مما حدا بالرجال والنساء الى احتلال حلبة الرقص طيلة الليل. لقد غنى فادي فأطرب واسعد الحضور بصوته الرخيم وحضوره المميز وكانت حفلة عيد الحب ليلة خالدة امتزجت بها فرحة العيد بفرحة ابناء الجالية بهذا الصرح الشرقي الراقي. يمكن لأي شخص حضر تلك الليلة السعيدة ان يلحظ علامات السعادة والرضا على وجود الجميع، وهم يتمتعون بما لذ وطاب من الاطعمة والخدمة الممتازة ناهيك عن قيام السيد فاسكن (صاحب المطعم) بخدمة الزبائن وتقديم الشراب بنفسه. باسم ابناء الجالية وباسم جريدة العالم العربي نتوجه بالشكر الى السيد فاسكن تاتاريان لقيامه بتأسيس هذا الصرح الشرقي الرائع الذي اصبح مفخرة للجاليات العربية والارمنية والشرقية في كاليفورنيا. لقد كان حلماً لنا ان يكون لنا مركزاً راقيا ومطعما نستطيع ان ندعوا اليه الاصدقاء والضيوف. بقي ان نقول بأن النجاح الذي حققه السيد فاسكن لم يأت من فراغ بل لوجود إمرأة عظيمة تقف بجانبه وتساعده وصدق من قال وراء كل رجل عظيم امرأة. مطعم الجولدن نايتس ليس مطعماً عادياً ولو سألنا عن تقييمه لقلنا بأنه يستحق ان يكون مطعماً من فئة عشرة نجوم وهذه هي الحقيقة. نهنئ الجميع بالاعياد وكل عام وانت بخير. 



|