العالم العربي- خاص: بعد الاحداث الاليمة والاحتجاجات الصاخبة التي رافقت نشر الرسوم المهنية بحق النبي الكريم ودفعاً للاتهامات الباطلة التي ترددها الابواق الصهيونية المعادية للعرب والمسلمين باشرت المؤسسات الدينية في امريكا بحملة تعريف بالدين الاسلامي وبشخص النبي الكريم محمد (ص) دعت اليها ابناء الديانات الاخرى لتعريفهم بدين الحق وبنبيه الكريم. وبتاريخ 19 آذار 2006 فتح مسجد عمر الفاروق ابوابه للجميع من امريكيين واسيويين واسبان وغيرهم لحضور ورشة عمل راقية يستحق القائمون عليها كل شكر وتقدير. تصل الى ساحة المسجد الواقع على شارع State College والطريق السريع 91 لتقابلك قبة نحاسية جميلة ومئذنة شامخة مزينة بأفضل النقوش والرسوم الاسلامية فتجد متسعاً من مواقف السيارات ونظافة فائقة تشعرك بهيبة المكان وجلاله. وفي البهو الموصل الى قاعة المحاضرات مجموعة من الاخوات المتطوعات اللواتي يرحبن بالقادمين ويسجلون اسمائهم وعناوينهم للاتصال بهم في مناسبات اخرى.. وفوق باب القاعة ركزت شاشة ترحب بالقادمين جميعاً. في قاعة المحاضرات تم ترتيب العديد من المناضد حيث تستقبلك الدكتورة ميساء عطار لتحدثك عن بدايات الاسلام وتقدم لك ما تشاء من معلومات ومطبوعات وبقربها بعض الاخوات اللواتي يتابعن ما بدأته ميساء وفي الزاوية تجد ركنا للاطفال حيث تقوم احدى الاخوات بمساعتهم في امور اللغة العربية والدين وتتابع سيرك لتجد العديد من الاخوة الذين تطوعوا لهذه المهمة المقدسة يقدمون الكتب والارشاد والتعريف بالدين الاسلامي وبنبيه الكريم وفي زاوية اخرى تجد مجموعة كبيرة من الكتب الاسلامية وبعدة لغات تشرح لغير الناطقين بالعربية اصول الدين وحقائق التاريخ ... وعلى الجهة المقابلة وضعت طاولة كبيرة مليئة بأشهى انواع المأكولات والحلويات العربية والمرطبات التي تقدم مجاناً للزوار. وخصص وسط القاعة لجلوس الضيوف الذين تعرض لهم بعض الافلام الوثائقية عن الدين الاسلامي ورسالته الخالدة. وبين الفينة والفينة يقوم الشيخ محمد فقيه امام المسجد بالحديث عن الاسلام وعن الرسول الكريم ويشرح الحقائق التي غابت عن عقول واذهان الامريكيين ويجيب على اسئلتهم.... كيفما تحركت تجد من يسأل وتجد الاخوة في ادارة المسجد يردون على التساؤلات ويشبعون نهم الضيوف لمعرفة المزيد. واثناء وجودنا في المسجد سألت السيد لؤي جلبي منظم هذه المناسبة عن الهدف من اقامتها فقال: " بعد احداث سبتمبر الاليمة اصبح استهداف الاسلام والمسلمين شيئاً عادياً وتلى ذلك ما حصل بعد نشر الرسوم المهينة في صحف الدانمارك وعليه فقد رأينا ان نبدأ حملة توعية وتثقيف لاخوتنا الامريكيين نعرفهم من خلالها بالاسلام وبشخصية نبينا عليه صلوات الله وسلامه. وكما ترى فإن الناس يأتون باعداد كبيرة ونقدم لهم المعلومات الصحيحة والدقيقة عن ديننا ورسولنا بشكل علمي ومنطقي". هل هناك من نشاطات اخرى للمسجد؟ نعم ، نحن نفتح قنوات الحوار مع اتباع الديانات الاخرى حيث نقوم بزيارات للكنائس والمعابد اليهودية، وهم يأتون الينا وخصوصاً من مدينة فولرتن كما ان الجامعات والمدارس تنظم زيارات لتلاميذها وطلابها الى المسجد حيث يأتون الى هنا لمعرفة المزيد. ما هي رسالتكم لابناء الجالية الاسلامية؟ نريد من اخوتنا ان يكونوا على مستوى المسؤولية وان تكون عقولهم نيرة وان يشرحوا حقائق ديننا دون تعصب وبنفوس رحبة فرسالة الاسلام واضحة وكل ما نحتاجه هو تعريف الناس بها وبأننا امة تدعو للسلام والمحبة والتأخي. كما تحدثنا للشيخ محمد فقيه فقال: هذه الورشة هي اقل ما يمكن ان نقوم به للتعريف بديننا وللرد على الذين يوصمون هذا الدين الحنيف بالارهاب والعنصرية. انا حديث العهد في هذا المسجد ولكنني ارى ان الامور تسير بشكل جيد وان اخوتنا يفعلون ما بوسعهم. اما عن نشاطات المسجد ففيه مدرسة للاطفال وحضانة كما توجد به مدرسة ايام السبت يتعلم فيها الطلاب اللغة العربية والقرآن. ونقوم باقامة حلقة دراسية كل يوم ( جمعة ) بين صلاتي لمغرب والعشاء اي من الساعة 7 وحتى 9 مساء نتحدث فيها عن موضوع معين وتتم مناقشته والاجابة على الاسئلة المطروحة. اما عن احتياجات المسجد وهذا ما اكد عليه كل الاخوة الذين تحدثنا اليهم فهي تتعلق بالدعم المادي والتبرعات التي تغذي المسجد حيث لا توجد اي جهة او دولة تقوم بدعمه مالياً ويعتمد في تمويله ومصاريفه على أريحية وكرم الاخوة المؤمنين وحملنا رجاء الجميع بدعمه والوقوف الى جانبهم. كما التقينا الاخ احمد ( ) الذي رجب بنا خير ترحيب وقال: بأن هذا اليوم هو واحد من الايام التي نقوم فيها بواجباتنا كمسلمين ونعرف الاصدقاء من اتباع الديانات الاخرى بديننا وبرسالتنا بوضوح وشفافية ونقول لهم بأن ديننا يحترم كل الاديان وان نبينا الكريم ليس بقاتل بل هو رحمة للعالمين.... وقبل مغادرتنا للمسجد تحدثنا مع الدكتورة ميساء بيطار فقالت : انا هنا لاقول للجميع بأن ديننا ليس دين عنف ولا تطرف ولأقدم لهم المعلومات التي يحتاجونها والتي لا يسمح لهم بالحصول عليها. نحن هنا لنمد ايدينا لابناء البلد ولجيراننا ونقول بأننا واياكم في مركب واحد فلنعمل على اقامة افضل العلاقات القائمة على الفهم الصحيح والاحترام المبادل" علينا أن نبادر بطرق أبواب الأخرين لا انتظارهم... اما السيدة سوزي جلبي فقد قالت بأنها ولدت لاسرة مسيحية في اوكلاهوما وعرفت الاسلام عن طريف زوجها السيد لؤي وترى بأن المسلمين لا يختلفون عن غيرهم وان الاسلام هو دين سماوي رائع. وعندما سألتها عن الحجاب ردت، حجابي هو هويتي كمسلمة ... اريد الناس ان يعرفوا من انا وان يسألونني عن ديني ... مشكلة الامريكيين انهم لا يعرفون الا ما يقال لهم في التلفزيون وشبكات الاذاعة وانا سعيدة لانني استطيع ان اخدم ديني وعقيدتي بهذا الاسلوب الحضاري داعية كل الامريكيين لدراسة الاسلام والتعرف على مزاياه العظيمة. تمر الساعات وانت تتنقل بين الضيوف الذين تنوعت اصولهم والوانهم وجنسياتهم ، تشعر بالسعادة وانت ترى الازواج يدخلون للتعرف على قاعة الصلاة ويسألون عن معاني الايات ودلالاتها ... عليك ان تغادر لقضاء اعمال اخرى ولكنك تبقى مشدوداً لذلك المكان ولكل من فيه. مسجد الفاروق واحة اسلامية راقية في اناهايم وتستحق دعمنا جميعاً. لقد كانت كلفة الارض والبناء وغيرها تزيد عن ستة ملايين دولار امريكي وقد تمكنت ادارة المسجد بعون الله وبتبرعات أصحاب القلوب المؤمنة والايادي الكريمة من سد ما يقارب من ثلثي المبلغ ولا زلنا جميعاً نصلي لله ان يتذكر الاخوة الكرام بأن دعم المسجد هو إعلاء لكلمة الله سبحانه وتعالى ونشر دين الحق وهي تجارة لا تبور وان الله لا يضيع اجر من احسن عملا .... فبادر اخي المسلم بالتبرع لهذا الصرح الاسلامي الكبير لانك ومن خلال ذلك تثبت ايمانك وغيرتك على دينك وإيمانك بالله وباليوم الاخر وسيعوضك الله خيراً عن كل ما تقدمه وتلك تجارة لا تبور لانها في سبيل الله الواحد الاحد. 

|