بناء على توجيهات مجلس شورى المسلمين في الولايات المتحدة الامريكية ومتابعة للجهود الهادفة الى تعريف اتباع الديانات الاخرى بالدين الاسلامي ورسالته السمحة، فتحت المساجد في جنوب كاليفورنيا أبوابها يوم الاحد 08/20/2006 امام الجميع لاعطاء فكرة عن الاسلام والمسلمين. وقد قامت جريدة العالم العربي بزيارة مسجد عمر الفاروق في مدينة اناهايم للتعرف عن كثب على فعاليات هذا اليوم الذي استمر من الحادية عشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً... مسجد الفاروق وكعادته دوماً، اشبه بخلية نحل حيث يتحرك القائمون عليه جيئة وذهاباً فهم يستقبلون الزائرين ويرحبون بهم حال وصولهم الى باب المسجد. وفي الصالة الكبرى الملحقة بالمسجد وزعت الطاولات وقسمت المناطق الجغرافية الى اجنحة خصصت للحديث عن الاسلام والمسلمين. وقد اختار القائمون على المسجد ان يكون عنوان يومهم السملمون عبر العالم. من المنطقة العربية وتركيا الى ماليزيا واروبا وفييتنام والهند وباكستان والقارة الامريكية. تحدثنا بداية مع الاخ لؤي الجلبي وسألناه عن فعاليات اليوم فأجاب: بانه بناء على توجيهات مجلس الشورى وتنفيذاً لخطتنا الهادفة الى تعريف ابناء البلد من غير المسلمين بالاسلام والمسلمين فقد افتتح مسجدنا ومساجد اخرى ابوابها لتستقبل ابناء الديانات الاخرى وتقدم لهم المعلومات والحقائق عن الاسلام وهذا اقل ما يمكننا القيام به وهو فتح ابواب مساجدنا وبيوتنا وقلوبنا لجيراننا الامريكيين ليتعرفوا علينا وعلى عقيدتنا. واضاف ان الذين يبخلون بدعوة امريكي لزيارتهم وتعريفه بالاسلام لاعتبارات ما انزل الله من سلطان، فالاجدر بهم ان يتركوا البلد، نحن جزء من البلد ومن حضارة امريكا وعلينا ان نحاول تصحيح ما نراه خاطئاً بالعقل والنصيحة ولن تقوم لنا قائمة اذا بقينا متفرقين او اذا اهملنا العلم والثقافة ونصيحتي لابناء الجالية بأن عليكم بالعلم ثم العلم ثم العلم.... كما التقينا اثناء جولتنا الاخ ازهري وهو رئيس الجالية الفيتنامية المسلمة في اورانج كاونتي فحدثنا عن الاسلام في فيتنام وامريكا حيث يوجد في منطقة جنوب كاليفورنيا مسجدين احدهما في بومونا والاخر في فولرتون. وقد سألت الاخت رحيمة من مسجد فولرتون عن وضح الجالية المسلمة في فيتنام فردت بأن المسلمين في فيتنام يشكلون نسبة 2 % من السكان وانهم يتركزون في الجنوب وان الحكومة الفيتنامية لا تضع قيودا على حريتهم وعباداتهم. وعلى الجهة المقابلة تحدثنا مع الاخت ايمان طباع التي حدثتنا عن الاسلام في اوروبا ونسبهم لسكان كل بلد واضافت بأنها تشرح للعديد من الامريكيين عن الوجود العربي في اسبانيا والتاريخ العريق للعرب والمسلمين... وبجانب طاولة الاخت ايمان رأينا خارطة لجنوب امريكا وبعد ان القينا التحية تحدثنا لعمر الفاروق وهو مسلم من الارجنتين فحدثنا عن سعادته الكبيرة منذ اعتناقه للاسلام في الولايات المتحدة واضاف ان نسبة المسلمين في الارجنتين لا تتجاوز الواحد بالمئة ولكن العدد يزداد في دول اخرى.... وبقرب عمر كان كيفن فلورز وهو شاب مسلم من السلفادور، اعتنق الاسلام قبل عام واحد واخبرنا بأنه سعيد بعقيدته الجديدة وان ينوي تعلم العربية ويحس بسعادة اكبر حين يتمكن من شرح حقائق الاسلام لابناء جلدته. وخلال الوقت الذي قضيناه بين الاخوة والاخوات في مسجد عمر الفاروق كنا نلحظ اعداد الزائرين والزائرات والجهود المشكورة لإدارة المسجد التي كانت تقدم المعلومات لكل من يطلبها. هذه النشاطات المشكورة تستوجب وقفة احترام وتقدير للقائمين عليها وللمتطوعين من الجنسين املين ان نغير الصورة المغلوطة التي رسمها اعداء المسلمين عن ديننا بعد اعتداءات سبتمبر الاليمة . ومن مسجد الفاروق انتقلنا إلى مسجد الرحمن حيث التقينا الأخ هيثم بندقجي ، نائب رئيس مجلس الادارة والمتحدث الرسمي باسم المركز الاسلامي في اورانج كاونتي مسجد الرحمن، ليحدثنا أيضا عن الهدف من هذا الجهد المشكور وعن انطباعاته ورأيه بما يحصل، فرد: . اهمية هذا اليوم واكثر من اي سنة اخرى لتكذب الاتهامات والشائعات التي طرحها الرئيس بوش عندما اتهم المسلمين بالفاشية لا أدري ان كان يعلم سيادة الرئيس نقطتان مهمتان : الأولى أن الفاشية بدأت في اوروبا الغير مسلمة وان الفاشية ليس لها علاقة بالاسلام حيث ان الاسلام هو دين السلم والمحبة مثل المسيحية واليهودية والنقطة الاخرى ان السيد بوش رئيس منتخب من جميع الامريكيين فهو رئيس للمسيحي واليهودي و رئيس للجالية الاسلامية ولكن سيادته على ما يبدو وكغيره من الامريكيين يجهل سماحة الاسلام والمسلمين، فالمسيح عليه السلام هو رسول للمسلمين كما هو موسى رسول للمسلمين فكان من واجبه كممثل ورئيس لجميع الامريكيين ان يكون اكثر حساسية ومسؤولية تجاه ابناء شعبه من المسلمين الامريكيين... ولكنني احاول ان اعذر جهله واضع الحق على المسلمين الذين لم يسعوا للتعريف بالاسلام اكثر واكثر في هذه البلاد ولذلك كان من الاهمية بمكان ان نقوم بمثل هذا العمل (open house) لنعرف اخواننا وجوارنا من غير المسلمين بأننا جزء من نسيج المجتمع الامريكي واننا ضد الارهاب والارهابيين وضد من يعتدي على الاطفال والنساء والشيوخ والعزل وضد من يهدم البيوت والمساجد والكنائس والمزارع فوق رؤوس اصحابها. لذلك قررنا فتح ابواب مساجدنا على الاقل مرتين سنوياً لهذه المناسبة كما هي مفتوحة كل ايام السنة لغير المسلمين للتعرف على ديننا وعقيدتنا وتسامحنا وحبنا للاخرين ان المسيح عليه السلام كان يحب الناس كما يحب الكنيسة ونحن نحب جوارنا كما اوصانا سيدنا محمد (ص) وسيدنا عيسى عليه السلام فاهلاً وسهلاً بكم اخواننا اتباع الديانات الاخرى الى بيت الله ونستقبلكم على الرحب والسعة في قلوبنا وصدورنا. |