في شهر رمضان من كل عام تقوم وزارة الاوقاف المصرية بارسال المئات من قراء القرآن الكريم والدعاة الى معظم دول الاغتراب وخصوصاً الامريكي والاوروبي، لتكون ايام وليال هذا الشهر الفضيل مميزة بكل ما فيها. فقراء القرأن الكريم هم من خريجي الازهر الشريف ومن حملة الشهادات العليا في الدراسات الاسلامية حيث يقومون بتعليم اصول التجويد والترتيل. وقد التقينا بالمقرئ الشيخ أحمد حسن الشرقاوي الذي شرفنا بزيارته لمكاتب الجريدة وكان لنا معه الحديث التالي: - اهلاً بكم في جريدة العالم العربي ونرجوا ان تقدموا انفسكم للقراء. - اسمي احمد حسن الشرقاوي من قراء الاذاعة والتلفزيون بالاسكندرية. خريج معهد القراءات ومبعوث وزارة الاوقاف.وقد قمت بزيارات العديد من البلدان كنيجريا وكندا والسويد واسبانيا والصومال وبلجيكا وغيرها. كما عملت اماماً لمسجد النور في نيويورك وفي مساجد اورلاندو ايضاً ونقوم في هذه الايام بتلاوة القرأن الكريم في مدينة كورونا- كاليفورنيا. - هل تقتصر مهمتكم على القراءة ام تتعداها للوعظ والارشاد؟ - تخصصي هو القراءة والتجويد، واذا سألت في مسألة اعرفها ادلي برأي واما الفتوى فيتجب ان يسبقها دراسة وتدقيق وعلم كاف ولا اعتبر نفسي مفتياً. ماذا بشان الدعاة الذين منعوا من دخول امريكا؟ - سمعت ذلك وانا في الطائرة وقيل لي بأن اسبانيا منعت دخولهم وليس امريكا. - ما أهمية التجويد في قراءة القرأن؟ - تلاوة القرأن في شهر رمضان فرض، ولا يمكن لمن لا يجيد القراءة الصحيحة من ترتيل القرأن ويجب ان تكون القراءة مأخوذة عن قارئ متمرس ومتعلم. - ما الفرق بين رمضان في امريكا ومصر؟ - مصر غنية عن التعريف بمساجدها الكبرى، والمساجد كلها عامرة بالصلوات والذكر طيلة أيام رمضان، وبعض مساجد مصر تقرأ القرأن كله في صلاة التراويح (خلال الشهر). ورمضان هو شهر محبة وخير للناس والمسلمون في المهجر ينتظرون رمضان من سنة لسنة ويريدون تقليد البلاد العربية وهم يستقبلونه بمحبة ومودة. - هل من كلمة تودون توجيهها لأبناء الجالية المسلمة في أمريكا؟ - رمضان شهر عظيم وبه انزل القرأن وفيه ليلة خير من الف شهر وأقصد ليلة القدر. رسالتي الى الاخوة المسلمين ان يقتربوا اكثر من ابناء هذه البلاد واتباع الديانات الاخرى وان يعّرفوهم بالاسلام وسماحته بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والنصيحة، والابتعاد عن الاحكام المسبقة ولهجة التكفير ... والله يهدي من يشاء. ان تصرفات المسلمين في المهجر تؤثر على الاسلام تأثيراً كبيراً فإما ان تظهره بمظهره الحقيقي، المظهرالانساني والحضاري واما أن تشوهه وتنّفر الاخرين منه. فالجهاد في سبيل الله يكون بالعدل والبعد عن الظلم، وعلى دعاتنا التركيز على ضرورة الابتعاد عن الحرام. وبهذه المناسبة اهنئكم جميعاً وان يحفظ الله جريدة العالم العربي وان تكبر وتنمو وتبقى صوتاً للعرب والمسلمين في كل انحاء أمريكا. |