فوز الديمقراطي يحشر الرئيس في الزاوية والبداية إقالة رامسفيلد
في سباق انتخابي محموم تمكن الديمقراطيون من إنهاء 12 عاما من السيطرة الجمهورية على الكونغرس ومجلس الشيوخ ليضعوا الفرامل بوجه إدارة الرئيس بوش الجمهورية التي جلبت الأزمات والمأزق الداخلية والخارجية وأصبح لزاما على الأمريكيين تصحيح مسار إدارتهم وكبح جماح صقورها المتعطشين للحروب والدمار. فقد ضمن الديمقراطيون السيطرة للمرة الأولى منذ 12 عاما على مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، ومن أبرز المتغيرات التي ستفرضها نتائج الاقتراع في المستقبل، هو أنه سيتعين على الإدارة الأميركية التي يسيطر عليها الجمهوريون التعامل بالمستقبل مع عدوة الجمهوريين الديمقراطية نانسي بيلوسي، التي غدت الأوفر حظا في رئاسة مجلس النواب. ولم تهدر بيلوسي الوقت فعمدت فور إعلان فوز الديمقراطيين مساء أمس إلى طرح موضوع ساخن بشكل مباشر مطالبة باسم الغالبية الجديدة بـ»تغيير في التوجه بشأن العراق». وقالت «لا يمكننا الاستمرار في هذا الاتجاه الذي تبين أنه كارثي، وبالتالي نقول للرئيس: سيدي الرئيس، تلزمكم سياسة جديدة بشأن العراق. فلنعمل معا من أجل إيجاد حل. الحملة الانتخابية انتهت والديمقراطيون جاهزون لتولي القيادة». كما سجلت الانتخابات فوز أول مسلم بمقعد في النواب, هو الأفريقي الأصل كيث إيليسون عن ولاية مينيسوتا, وأيضا فوز أول أميركي من أصل أفريقي خلال ربع قرن بمقعد سيناتور، وهو بن كاردن عن ولاية ميريلاند محتفظا بالمقعد لحزبه الديمقراطي. وأمام هذه النتائج لم يجد البيت الأبيض مفرا من الإقرار بهزيمة الجمهوريين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو «النتيجة ليست كما كنا نرجو، نعتقد أن الديمقراطيين سيطروا على مجلس النواب، وننتظر العمل مع القادة الديمقراطيين حول القضايا الأساسية، مثل ضرورة الانتصار في حرب العراق والحرب ضد الإرهاب، فضلا عن ضرورة الحفاظ على النمو الاقتصادي». من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر صحفي جديد في البيت الأبيض عن ثقته بأن مرشحه لتولي وزارة الدفاع، وهو روبرت(بوب) غيتس، كفؤ لتولي مهامه. وقال بوش إن غيتس من أفضل مسؤولي الأمن خبرة في الولايات المتحدة. وأثنى بوش في مؤتمر صحفي عقهد مع وزيري الدفاع الجديد المرشح بوب غيتس والمستقيل دونالد رامسفيلد على غيتس الذي شغل منصب مدير «وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية» في السابق. وامتدح بوش أداء رامسفيلد وخدماته خلال السنوات التي قضاها على رأس البنتاغون. وفي كلمة مقتضبة شكر غيتس الرئيس بوش على اختياره لخلافة رامسيفلد. على صعيد ولاية كاليفورنيا، فقد حافظ أرنولد شوارزنيغر على منصبه كحاكم للولاية وكذلك النائبة ديانا فاينشتاين وصديقة الجالية العربية عضو الكونغرس لوريتا سانشيز. وعلى مستوى انتخابات المدن فقد فاز غالبية المرشحين الذين كان للمجلس العربي الأمريكي دورا هاما في دعمهم ومنهم السيد بروس برودواتر والسيد هاري كربس في مدينة غاردن غروف والسيدة لوسيل كرينغ وبوب هرنانديز في أناهايم ولم يحالف الحظ السيد ريتشارد تشافيز عضو مجلس مدينة أناهايم السابق وكذلك الأخ بلال دالاتي اللذان كان لخسارتيهما أثر كبير على أبناء الجالية العربية في المدينة.