بدعوة من السيد هيثم بندقجي رئيس المركز الاسلامي في غاردن غروف زارت مجموعة كبيرة من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاعلامية في مدينة غادن غروف مسجد الرحمن للتعرف عن كثب على المركز والمسؤولين عنه وليستمعوا لشرح مفصل عن الاسلام والعقيدة وعن المسلمين وهمومهم. وبعد ان رحب الاخ هيثم بندقجي بالحضور وشكر لهم تلبيتهم للدعوة قام الدكتور مزامل صديقي إمام مسجد الرحمن بالترحيب بالحضور معتبراً ان زيارتهم هي دليل على الاخوة الابدية بين البشر وبين اتباع الديانات السماوية.. شرح الدكتور صديقي معنى الاسلام وخضوع المسلمين لإرادة الله الواحد الاحد وكذلك معنى كلمة الله سبحانه وتعالى وان المسلمين يعبدون رباً واحداً، الخالق والمصور والمبدع وهو الاله الواحد الذي يعبده كل المؤمنين بغض النظر عن اختلاف الاسماء بين لغة واخرى.. ثم تحدث عن ركائز الاسلام المتمثلة بالشهادة والصلاة والصيام والزكاة والحج لمن استطاع اليه سبيلاً. وشرح للضيوف تاريخ الكعبة المشرفة وانها اول بيت لعبادة الله على الارض بناه سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام، وان الحج هو استمرار لعبادة الله وتذكرة بنبي الله ابراهيم وعائلته وتلك تجربة ايمانية رائعة حين يجتمع ملايين المسلمين من كل الامصار، لا فرق بين ابيض واسود او عربي واعجمي كلهم يبغون رضى الله ومغفرته. كما تحدث الدكتور صديقي عن مصادر التشريع في الاسلام وعن الطوائف الاسلامية من سنة وشيعة وفرق صوفيه ويزيديه وغيرها مؤكداً بأن الدين واحد والكتاب واحد ويبقى التمايز في الاراء التي تغني الاسلام وتزيده قوة لأنه دين يحترم الحياة ويؤكد على صلاح الفرد والاسرة والمجتمع. وقال بأن ما نراه اليوم من فرقة وصراع بين ابناء الدين الواحد هو شيء خارج عن الدين ولم نعرفه في تاريخنا الاسلامي خلال 14 قرناً. ووقف الدكتور صديقي عند تفسير كلمة جهاد وقال بأن معناها الحقيقي هو تقويم النفس والالتزام بأوامر الله سبحانه ومساعدة المحتاجين ويتحول الجهاد اليومي الى قتال في حال تهديد مواطن المسلمين وارواحهم وان هناك فرقاً كبيراً بين الجهاد وبين الارهاب الذي لا يفرق بين طفل وشيخ وامرأة. واضاف بأن الاسلام حرم الاعتداء على الاخرين وحرم احتلال ارض الغير وشدد على احترام المعاهدات والاتفاقيات والحياة البشرية. واردف بأن غالبية المسلمين مع تلاقي الحضارات ونود ان نكون جزءً من عملية التطور والتواصل الانساني وان ما كتبه صموئيل هنتغتون عن صراع الحضارات شيء زائف لان صراع الحضارات شيء لا حضاري. وبعد ذلك طر الضيوف العديد من الاسئلة واهمها اسباب الصراع السني الشيعي في العراق ما دامالدين واحداً؟ فرد الاخ هيثم بندقجي بأن ما يحصل في العراق هو مأساة وان المسلمين سنة وشيعة اخوة وانهم يعبدون رباً واحداً وعاشوا بسلام ووئام طيلة 1400 سنة، اما ما يحصل الان فهو بسبب الاحتلال واصابع المخابرات الاجنبية التي تريد تقسيم العراق وباقي دول المنطقة... واضاف بأن وجودكم هنا مفيد جداً حيث تتعرفون على الاسلام الحقيقي لا اسلام القناة 11 وشبكة فوكس التلفزيونية. وبعد ان تناول الضيوف طعام الغذاء قاموا بجولة على صفوف المدرسة الاسلامية واستمعوا لأناشيد وفعاليات قدمها طلاب المدرسة ثم طافوا في ارجاء المركز وتابعوا صلاة الظهر التي أمها الدكتور صديقي. وبعد ذلك رد السيد بندقجي والدكتور صديقي على اسئلة الضيوف وموقف الاسلام من الانبياء من المسيح عليه السلام ومن الحجاب وغيره. وفي نهاية اللقاء عبر الضيوف عن اعجابهم بالمركز وعن سعادتهم بهذه الزيارة وانهم تعرفوا على اشياء لم تكن تخطر ببالهم عن شريحة مهمة من مواطنيهم. وقد شكر السيد ليس جونز مساعد مدير المدينة المركز الاسلامي على هذه الفرصة الطيبة وتمنى دوام التواصل ثم قدمت مديرة العلاقات العامة في المدينة السيدة جودي مور هدايا تذكارية للدكتور صديقي والسيد هيثم بندقجي والسيد احمد علم رئيس المجلس العربي الامريكي ومؤسس مهرجان يوم العرب الامريكيين. وفي نهاية اللقاء اعرب السيد كيث اوزبورن رئيس قسم مطافئ مدينة غاردن غروف عن فخره واعتزازه بابناء الجالية وبصداقتها وكذلك مساعده السيد دين اوبراغ. وحوالي الثانية ظهراً غادر الضيوف متمنين التوفيق لإدارة المركز والمدرسة وللجالية العربية والاسلامية في غاردن غروف. 

|