يعاني الصوماليون من ويلات حرب شرسة لا توفر احداً وتتساقط قذائف الدبابات والمدفعية على احياء مقديشو السكنية وتنتشر جثث القتلى في الشوارع ويعاني السكان من نقص خطير في الخدمات الصحية والامنية مما حدا بالالاف الى مغادرة المدينة هرباً من حرب لا تفرق بين طفل وشيخ وامرأة ... الصومال مرة اخرى في بؤرة الصراع وتحت الاحتلال الاثيوبي وفي غياب كامل للمجتمع الدولي والعربي. وللوقوف على حقيقة ما يجري فقد التقينا سيادة الرئيس الصومالي الدكتور عبد النور دارمان اثناء تواجده في الولايات المتحدة وسالناه: - سيادة الرئيس، نشكركم على استقبالنا رغم مشاغلكم الكثيرة. الرئيس دارمان: شكراً لكم ولاهتمامكم بالحالة في الصومال. - سيادة الرئيس هل لك ان تشرح لنا ماذا يحصل في بلدكم الان؟ الرئيس دارمان: بلدنا الان يرزح تحت الاحتلال الاثيوبي البغيض ونحن نقاتل لتحريره. الصومال لم يقبل بأي استعمار في السابق ولن نقبل به الان - هل هناك مقاومة منظمة للغزاة؟ الرئيس دارمان: نعم، الصوماليون كلهم في المقاومة لدينا عشرة ملايين صومالي يحسنون استخدام السلاح وسيقاتلون حتى تتحرر ارضهم من الغزاة الاثيوبيينالذين يقومون بابادة جماعية وقصف عشوائي ويومي للمدن وما يحصل الان هو شيء مشابه لما حصل في المحرقة. - ما دور حكومتكم الشرعية الان واين تتواجدون؟ الرئيس دارمان: كل اعضاء الحكومة يتواجدون في مقديشو وانا قدمت الى هنا لشرح القضية الصومالية في الامم المتحدة ومع الادارة الامريكية نحن اصحاب حق والامم المتحدة تقف معنا وقد صدر القرار رقم 1725 عن مجلس الامن ونأمل بالمزيد من الخطوات التي توقف الحرب وتحرر البلد من الغزاة وتعيد للصومال السلام والامن. - هل توجهتم الى جامعة الدول العربية للمساعدة؟ الرئيس دارمان: نعم وللأسف الشديد فإن الامين العام للجامعة السيد عمرو موسى يؤيد الغزو الاثيوبي للصومال!!! ولكنني اشكر حكومات مصر والسعودية والامارات والاردن وبقية الدول العربية التي تقف بجانبنا ما عدا الجامعة بحد ذاتها ودولة السودان. الجميع يطالبون بخروج المحتل فوراً. ولسنا ندري لماذا يقف الامين العام مع الاحتلال. - كيف تقرؤون مستقبل الصومال؟ الرئيس دارمان:بعد خروج المحتل سيقوم الصوماليون بحل مشاكلهم والعمل يداً واحدة لإعادة بناء بلدهم. - من بدأ هذه الحرب؟ الرئيس دارمان:هناك عدة جهات لم تعجبها الحكومة الشرعية المنتخبة وكانت البلد بخير والمشكلة هي في الدول المجاورة التي صرفت ملايين الدولارات لتقوية المتشددين والادعاء بأن الاسلاميين يحكمون الصومال. هل تعتقد ان المحاكم الشرعية مرتبطة بالقاعدة؟ الرئيس دارمان: لا مكان للقاعدة في الصومال ولا وجود لها في بلدنا ونحن لسنا بمتشددين. ولا نجد تبريراً لهذه الحرب. - ما هو وضع القوات الاثيوبية في الصومال؟ الرئيس دارمان: هي قوات احتلال ووجودها يتعارض مع القرار 1725 الذي حرم دخول الدول المجاورة للصومال كما يتعارض مع موقف الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي، لدينا وباء كوليرا الان في الصومال بسبب الجثث المنتشرة في الشوارع حيث لا يسمح بجمع الجثث ودفنها. لقد تحدثت مع الامين العام للامم المتحدة وهم يقولون بأنهم سيلاحقون من ساهم بدخولهم للصومال، أي حكومة المنفى والتي أسم زعيمها عبد الله يوسف بأنه لن يغادر المدينة حتى لو مات الجميع... نريد ان يغادر الاثيوبيين الصومال وسيغادرونها لأننا نملك قوة عسكرية كبيرة وسنطردهم قريباً. - هل بدأت المقاومة؟ الرئيس دارمان: نعم كل من يملك السلاح يشارك في المقاومة، لقد اعلن المحتل الاثيوبي بأنه يريد بيوت الصوماليين ويطالبهم بالخروج من مقديشو ومن يرضى بذلك؟ الصومال لديها اكبر جيش في العالم، نحن عشرة ملايين صومالي مسلحين ومدربين ولم نقبل بالاحتلال ابداً ومن يتجرأ علينا سيخسر حتماً. - وما هي الخطوة التالية التي تنوون اتخاذها؟ الرئيس دارمان: وقعنا اربعة اتفاقيات لوقف اطلاق النار مع الاثيوبيين وقد خرقوها جميعاً وتم خرق أخرها اخرها قبل ساعتين فقط في مقديشو. - وماذا عن الجالية الصومالية في امريكا؟ الرئيس دارمان:الجالية الصومالية هنا جالية كبيرة ونأمل بأن تقوم بدورها الايجابي في ايصال الحقيقة للمجتمع الامريكي والعالم واريد ان اشير الى جهود سفيرنا فوق العادة السيد هيثم بندقجي والى ثقتنا به وخدماته المشكورة للحفاظ على الشرعية في الصومال. - ما هي رسالتكم للجالية العربية عموماً والصومالية خصوصاً؟ الرئيس دارمان:اطلب من الجميع ان يكونوا يداً واحدة وان يكونوا مواطنين صالحين في البلدان التي يعيشون فيها وان يلتزموا بالقوانين المرعية يوكونوا خير ممثلين لبلدانهم وشعوبهم وان يتواصلوا مع اخوتهم في الصومال نحن سنحل مشاكلنا كلها بعد زوال الاحتلال إن شاء الله. - سيدي الرئيس شكرا لكم ونتمنى أن يعم السلام ربوع الصومال. الرئيس دارمان: نعد الجميع بتحرير بلدنا قريباً ان شاء الله واتمنى ان نلتقي بكم في مقديشو ، أشكر جريدة العالم العربي ونحن نعول على دعمكم وتواصلكم معنا. |