بدعوة من المركز الاسلامي في غاردن غروف لبت مجموعة كبيرة من موظفي وعاملي مدينة غاردن غروف الدعوة للإستماع لمحاضرة وحوار مفتوح حول الاسلام والمسلمين القاها الدكتور مزاميل صديقي امام المسجد وبحضور السيد أحمد علم رئيس المجلس العربي الأمريكي. بدأت المحاضرة في تمام الحادية عشرة صباحاً حيث رحب الدكتور صديقي بالحضور معرباً عن سعادته بالعيش والعمل في مدينة غاردن غروف التي تمثل وبحق الفسيفساء الامريكي المتنوع لما تحتويه من تنوع عرقي وديني. واضاف الدكتور صديقي بأن مهمة المسجد والمدرسة هي مهمة تعليمية بالدرجة الاولى حيث يتم نشر العلم والمعرفة وتعاليم الدين الاسلامي وبناء الانسيان ليكون مواطناً صالحاً يخدم مجتمعه وبلده. كما تحدث الدكتور صديقي عن سعادته بأن يصبح المسجد ملتقى لابناء الديانات الاخرى من يهود ومسيحيين حيث يأتي هؤلاء للتعرف عن كثب على الدين الاسلامي والمسلمين. وتطرق ايضاً للحديث عن المسلمين الذين يتوزعون في ارجاء العالم ويبلغ عددهم حوالي مليار ونصف مسلم وكلهم يدينون بدين واحد ويشهدون بأن لا الله إلا الله وان محمداً عبده ورسوله. وشدد إمام المركز على ضرورة التفريق بين الاسلام وبين ما يقوم به بعض المسلمين من أعمال تسيء للدين، وسوء الفهم الذي يسيطر على وسائل الاعلام، فالمسلم هو الشخص الذي يتبع اوامر الله وتعاليم الاسلام وان ما نسمعه عن العنف الاسلامي والارهاب الاسلامي هو شيء مرفوض جملة وتفصيلاً، ومن الواجب التمييز بين الاسلام كدين سماوي يدعو الى المحبة والسلام وبين بعض التصرفات الشاذة لبعض المسلمين... واردف بأن الفكرة السائدة هي ان كل العرب مسلمين خطأ فادح، فهناك مسيحيون عرب واما المسلمين فهم من جميع الاجناس والاعراق. اما بالنسبة للجهاد فاكد الدكتور صديقي بأن تفسير الكلمة يختلف عما تحاول وسائل الاعلام تسويقه. فالجهاد لا يعني الحرب المقدسة بل هو فعل الخير وازاحة الظلم ويكون جهاداً اخلاقياً وروحياً واجتماعياً وسياسياً وهدفه الدفاع عن الحياة والملكية والحرية والاوطان وليس هناك اي رابط بين الجهاد والارهاب.وفي نهاية المحاضرة رد الدكتور صديقي على اسئلة الحضور واستفساراتهم وقد التقينا ببعض الحضور وسألناهم ان كانوا قد تعلموا شيئاً جديداً او التتمة ص 3 تغيرت بعض مفاهيمهم حول الاسلام فاجابت السيد ريبيكا ميتس ( موظفة في مركز اتصالات شرطة غاردن غروف - انا سعيدة جداً بهذا اللقاء لانني اكتشفت الاسلام على حقيقته بعيداً عن المفاهيم الخاطئة وان الدين الاسلامي قريب جداً من المسيحية وانا معجبة بتعاليم الاسلام التي تركز على الفرد وعلى القيم الانسانية. اعتبر نفسي محظوظة لأن اقوم بهذه الزيارة. السيد مارك دايميا: موظف في قسم الاشغال العامة بمدينة غاردن غروف: انها تجربة جيدة وقد تعلمت الكثير حول الحضارة الاسلامية والقيم العائلية الفاضلة التي يقدمها الاسلام وكيفية التواصل بين البشر، انا سعيد بهذا اللقاء وامل ان يتكرر. هيرمينو هرنانديز( عامل في قسم الاشغال بمدينة غاردن غروف): اصبح عندي فكرة واضحة عن الجماعات العرقية والدينية التي تعيش معنا في هذه المدينة وخصوصاً المسلمين. وهذا يساعدني اكثر ويسهل تعاملي مع ابناء هذه الديانة وخصوصاً حين نقوم بتقليم او قطع الاشجار امام منازلهم. انا سعيد بهذه المناسبة وانصح الجميع بالتعلم اكثر عن الاسلام.
وبعد ان تناول الجميع طعام الغذاء، جال الضيوف على المسجد والمدرسة وابدوا اعجابهم بالعمل الذي يقدم للتلامذة والمدينة وقام السيد لي جونز مساعد مدير المدينة بتقديم هدية رمزية للمسجد وشكر الجميع على حسن استقبالهم.