ايها الصديق القارئ لقد حان الوقت الان لكي اطلعك على الحقيقة المرة والسؤال الذي بقي في داخلي لمدة خمسة وعشرين عاماً دون جواب اولاً دعني اقول لك ما هو السؤال: لماذا وثق ياسر عرفات في حكومة العدو الصهيوني وفي حكومة امريكا الممثلة في شخصية فيلب حبيب في عام 82 ووقع معهم وثيقة الخروج من لبنان ومن بيروت تحديداً تاركاً ورائه شعبه الاعزل دون اي حماية عسكرية تذكر او حتى اي حماية سياسية؟ كما تعلم ايها القارئ بأن الشعب الفلسطيني في لبنان وفي المخيمات تحديداً هو الذي اوصل عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية ( فتح ) الى القوة التي كانت في بيروت نعم الى القوة العسكرية والسياسية فلماذا تركهم عرفات بلا حماية واثقاً بعدونا الذي اتى مدججاً باحدث التكنولوجية العسكرية للقضاء ليس فقط على الثورة بل على الشعب الفلسطيني عامة . هل نسي عرفات هذه الحقيقة ام تجاهلها اي كان السبب فهو ليس مقبولاً عندي فليس هناك قائداً في التاريخ الماضي والحاضر يترك شعبه اعزل ويخرج بجيشه هارباً من نيران عدوه نعم ايها الصديق القارئ ليس عندي جواب لهذا السؤال الذي طالما سألته لنفسي مرات ومرات ولا اظنني سأعرف الجواب في يوم من الايام لأن هذا الجواب قد رحل مع ياسر عرفات الى القبر وكما نعلم بأن النصف الاخر من هذا الجواب يكمن مع اقذر انسان على وجه الكرة الارضية وهو اريل شارون الذي ما زال غائباً عن وعيه وما زال يوجه عذاب الله في الدنيا قبل ان يرحل الى الاخرة ليواجه جهنم وبئس المصير على جرائمه ضد الانسانية وحقوق الانسان واغتصابات الاطفال في مخيمات اللاجئين في صبرا وشاتيلا. لقد ظن السفاح شارون بأنه سيموت كبطل وها هو يموت كحشرة على سريره. الان يا صديقي الحقيقة المرة والتي تكمن في خروج الثورة الفلسطينية من بيروت والتي نعلم حقيقة نتائجها الممثلة في مذبحة صبرا وشاتيلا. ايها القارئ العزيز ما سأقوله لك الان قد يكون بداية لنهايتي لكني كما علمتك في الماضي بأن اقول لك الحقيقة بلا خوف عندما خرج عرفات مع مقاتليه الى اليمن وتونس وبعض الدول العربية الاخرى كان يعلم كل العلم بأنه تاركاً شعبه تحت رحمة عدوه الصهيوني الذي لا يرحم ولم يرحم في الماضي من خلال المجازر العديدة التي قد ارتكبها هذا العدو القذر في حق شعبي العربي الفلسطيني كدير ياسين وغيرها وغيرها فلماذا هذه الثقة بين عرفات وشارون؟ انا شخصياً لا اثق بهذا العدو على حبة رملة من فلسطين فكيف اثق به على شعبي الاعزل محاطاً بخمس مئة دبابة والاف الجنود الصهاينة متربصين لقتلنا. اما كان اجدر لياسر عرفات ان يبقى ويقاتل مع جنوده حتى اخر طلقة في اخر بندقية فلسطينية؟ اما لهذا السبب وجدت البندقية الفلسطينية في لبنان لقتال العدو والدفاع عن فلسطين حتى التحرير الكامل فلماذا الهروب من المواجهة العسكرية اذاً؟. اما سميت بمنظمة التحرير الفلسطينية فاين التحرير واين المنظمة؟ ايها الصديق القارئ لقد رأيت بعيني وسمعت بأذني صرخات العذاب وقتل الشعب الاعزل الذي ترك وراء الثورة الفلسطينية، لقد شاهدت اغتصاب الاطفال واغتصاب النساء وقتل الشرفاء، لقد شاهدت بعيني ما فعله عدوي بشعبي فأين الثقة التي وضعها عرفات بحكومة شارون؟ الان وبعد خمسة وعشرين عاماً على ارتكاب جريمة الثقة، هذه هي الحقيقة التي يجب ان تعرفها وقرر بنفسك، من غير اي تأثير مني او من غيري، من هو المسبب لمذبحة صبرا وشاتيلا ولماذا ذبح الأبرياء العزل كالنعاج؟. ايها القارئ العزيز اريدك ان تعلم بأنني رجل فلسطيني وانتمائي لبلد الاديان فلسطين ولشعبي العربي الفلسطيني وانني من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا حتى ولو لم يقتلني عدوي بسلاحه، لكنه قتلني الاف المرات من خلال مشاهدتي لقتل كل فرد من شعبي في مخيم شاتيلا. انا لا انكر بأن لعرفات تاريخ نضالي لكن السؤال الخطير يبقى بلا اجابة. حتى الاسبوع المقبل حماكم الله وابقاكم نصراً لكلمة الحق. |