كتب ماركو ابراهيم

معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وما بينها

ايها القارئ الصديق لا شك بأنك سمعت عن معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وما بين، اعني بذلك معانات الستة الاف فلسطيني الذين يعيشون منذ اكثر من شهرين  على الحدود المصرية الفلسطينية عند معبر رفح، والذين يموتون يومياً من الجوع والعطش تحت اشعة الشمس الحارقة بلا رحمة وبلا مبالاة. لماذا هذا الاجرام بحق هؤلاء الابرياء؟ كل ذنبهم بأنهم عرب ومسلمين من اصل فلسطيني ومن المجرم واسفاه بحق هؤلاء الابرياء الذين يموتون بهذه الصورة البشعة؟. المجرم هو نحن، نعم انا وانت ايها القارئ وكذلك الامة العربية بأكملها وعلى رأسها الام الكبرى لهذا الوطن وهي مصر، التي نعتبرها الصدر الحنون لكن هذا الصدر قد اصبح منفذاً لقرارات حكومة الارهاب الاسرائيلية تحت شعار معاهدة السلام التي تخدم في النهاية مصلحة الحكومة الصهيونية. لقد حكمت الحكومة المصرية بمساعدة السلطة الفلسطينية بالاعدام على هؤلاء المساكين الذين لا ذنب لهم. ان عذاب الابرياء العالقين على الحدود والذي مات منهم العشرات ما هو الا خزي وعار على جبين الحكومات العربية التي تقف صامتة. كل هذا تحت مسمع ومرآى الرؤوساء العرب، اقولها علانية رحم الله القائد العربي البكباشي جمال عبد الناصر الذي لو كان على قيد الحياة لما كنا في هذا الوضع المهين لكرامة كل انسان عربي وغير عربي، انها معاناة ضد الانسانية بحق ذاتها، لو كان البكباشي ناصر على رأس الحكومة المصرية الحالية لما سمح لحكومته بأخذ قراراتها من تل ابيب.

 ايها الانسان القارئ والسامع، ان مصر تعلم كل العلم لماذا تريد حكومة اسرائيل لهؤلاء العالقين بأن يدخلوا الى غزة عن طريق معابرهم، ونحن نعلم ايضاً السبب وهو لإلقاء القبض على معظمهم ورميهم بالسجون الاسرائيلية التي تكتظ بألاف الابرياء الفلسطينيين واللبنانيين. انها خيارات صعبة لهؤلاء المعذبين، اما السجن او الموت تحت اشعة الشمس الحارقة. لقد مضى شهرين ولم تتمكن حكومة مصر من التوصل مع شريكها بالسلام الى حل لفتح معبر غزة لهؤلاء الابرياء لكي  يعودوا الى ديارهم واهلهم سالمين، لكنني اعلم بأن شعبي ليس له ظهر او نصيرا وقد تركنا لوحدنا في هذه الدنيا لنواجه اقوى واخبث عدو على هذه الكرة الارضية. لقد ورثنا شرف الدفاع عن الاقصى دون الدول العربية الاخرى، لذلك افتخر بأني فلسطيني،  وطعنات اصدقائي في ظهري ستزيدني قوة وايماناً على تكملة المشوار لوحدي حتى يأتي نصر الله والفتح.

اما تخاذل اهلي وجيراني فلهم الله وهو القادر والعالم، ولقد نسي بعض الاصدقاء بأن المسجد الاقصى ليس للفلسطينيين فقط بل لكل مسلم في هذه الدنيا . والذين باعوا الاخرة واشترواالدنيا وباعوا اخوتهم ومقدساتهم لإرضاء العدو القذر المحتل لاهم معالم الدين الاسلامي تحت راية السلام. ايها الانسان لقد وصلنا الى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي يوماً على امتي القابض على دينه كالقابض على جمرة ،وهؤلاء المساكين العالقين في الصحراء فلهم الله وحده لانه لا رحيم غيره. كلمتي الاخيرة هي لعنة الله على اعداء فلسطين واعداء الامة العربية والمتعاونين والمتواطئين والمناصرين والمساعدين لحكومة المغتصبين المحتلين لاشرف ارض واطهر ارض وهي بلد الاديان فلسطين. وعاشت فلسطين حرة عربية وعاش شعبها المناضل والذي سيقى مناضلاً حتى تحرير فلسطين وتكون عاصمتها القدس الشريفة ويبقى المسجد الاقصى رمزاً لهذه العاصمة الذي بارك الله حوله.

 

issue 559 ] issue 560 ] issue 561 ] issue 562 ] issue 563 ] issue 564 ] issue 565 ] issue 566 ] issue 567 ] issue 568 ] [ issue 569 ] issue 570 ] issue 571 ] issue 572 ] issue 573 ] issue 574 ] issue 575 ] issue 576 ] issue 577 ] issue 578 ] issue 579 ] issue 580 ] issue 581 ] issue 582 ] issue 583 ] issue 584 ] issue 585 ] issue 586 ] issue 587 ] issue 588 ] issue 589 ] issue 590 ] issue 591 ] issue 592 ] issue 593 ] issue 594 ] issue 597 ] issue 598 ] issue 599 ] issue 600 ] issue 601 ] issue 602 ] issue 603 ] issue 604 ] issue 605 ] issue 606 ] issue 607 ] issue 608 ] issue 609 ] issue 610 ] issue 611 ] issue 613 ]

 
 

 الدم الضائع | ملاك من دم | الارض اصيلة | النسمات القدسية | في مثلي كثير| الأيادي الخفية| زاحفون | عازم انا على عودتي
ابن فلسطين| فلسطين الام|اطفال فلسطين|وعد الله| حكيم فلسطين|سلامي للاقصى|القدس في آخر مشوارك | شاتيلا المزهرية |جدد قسمك للأقصى |اخي لقد حان الاوان  

 Please Click here *Application* to access the petition signing form

 

 Lost Blood
Petition Signing
Drive
الموقف
المحطة
كلمة العالم العربي
أخبار سياسية
أخبار الجالية
أخبار الرياضة
كتاب
أسعار الأعلانات
قسم التحرير
Advertise with US
Lost Blood
Little Arabia
Jalia Calendar
Classifieds
Arab Restaurants
Services
Contact Us
AAMTV.NET
Vote!
 

  

ادارة الجريدة غير مسؤولة عن محتوى الاعلانات. والمقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها وليس بالضرورة رأي الجريدة
Tel: 714-758-3507, Fax: 714-758-3605

Email: lanamanale@aol.com

Designed by ZaT