ايها القارئ الصديق لا شك بأنك سمعت عن معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وما بين، اعني بذلك معانات الستة الاف فلسطيني الذين يعيشون منذ اكثر من شهرين على الحدود المصرية الفلسطينية عند معبر رفح، والذين يموتون يومياً من الجوع والعطش تحت اشعة الشمس الحارقة بلا رحمة وبلا مبالاة. لماذا هذا الاجرام بحق هؤلاء الابرياء؟ كل ذنبهم بأنهم عرب ومسلمين من اصل فلسطيني ومن المجرم واسفاه بحق هؤلاء الابرياء الذين يموتون بهذه الصورة البشعة؟. المجرم هو نحن، نعم انا وانت ايها القارئ وكذلك الامة العربية بأكملها وعلى رأسها الام الكبرى لهذا الوطن وهي مصر، التي نعتبرها الصدر الحنون لكن هذا الصدر قد اصبح منفذاً لقرارات حكومة الارهاب الاسرائيلية تحت شعار معاهدة السلام التي تخدم في النهاية مصلحة الحكومة الصهيونية. لقد حكمت الحكومة المصرية بمساعدة السلطة الفلسطينية بالاعدام على هؤلاء المساكين الذين لا ذنب لهم. ان عذاب الابرياء العالقين على الحدود والذي مات منهم العشرات ما هو الا خزي وعار على جبين الحكومات العربية التي تقف صامتة. كل هذا تحت مسمع ومرآى الرؤوساء العرب، اقولها علانية رحم الله القائد العربي البكباشي جمال عبد الناصر الذي لو كان على قيد الحياة لما كنا في هذا الوضع المهين لكرامة كل انسان عربي وغير عربي، انها معاناة ضد الانسانية بحق ذاتها، لو كان البكباشي ناصر على رأس الحكومة المصرية الحالية لما سمح لحكومته بأخذ قراراتها من تل ابيب. ايها الانسان القارئ والسامع، ان مصر تعلم كل العلم لماذا تريد حكومة اسرائيل لهؤلاء العالقين بأن يدخلوا الى غزة عن طريق معابرهم، ونحن نعلم ايضاً السبب وهو لإلقاء القبض على معظمهم ورميهم بالسجون الاسرائيلية التي تكتظ بألاف الابرياء الفلسطينيين واللبنانيين. انها خيارات صعبة لهؤلاء المعذبين، اما السجن او الموت تحت اشعة الشمس الحارقة. لقد مضى شهرين ولم تتمكن حكومة مصر من التوصل مع شريكها بالسلام الى حل لفتح معبر غزة لهؤلاء الابرياء لكي يعودوا الى ديارهم واهلهم سالمين، لكنني اعلم بأن شعبي ليس له ظهر او نصيرا وقد تركنا لوحدنا في هذه الدنيا لنواجه اقوى واخبث عدو على هذه الكرة الارضية. لقد ورثنا شرف الدفاع عن الاقصى دون الدول العربية الاخرى، لذلك افتخر بأني فلسطيني، وطعنات اصدقائي في ظهري ستزيدني قوة وايماناً على تكملة المشوار لوحدي حتى يأتي نصر الله والفتح. اما تخاذل اهلي وجيراني فلهم الله وهو القادر والعالم، ولقد نسي بعض الاصدقاء بأن المسجد الاقصى ليس للفلسطينيين فقط بل لكل مسلم في هذه الدنيا . والذين باعوا الاخرة واشترواالدنيا وباعوا اخوتهم ومقدساتهم لإرضاء العدو القذر المحتل لاهم معالم الدين الاسلامي تحت راية السلام. ايها الانسان لقد وصلنا الى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي يوماً على امتي القابض على دينه كالقابض على جمرة ،وهؤلاء المساكين العالقين في الصحراء فلهم الله وحده لانه لا رحيم غيره. كلمتي الاخيرة هي لعنة الله على اعداء فلسطين واعداء الامة العربية والمتعاونين والمتواطئين والمناصرين والمساعدين لحكومة المغتصبين المحتلين لاشرف ارض واطهر ارض وهي بلد الاديان فلسطين. وعاشت فلسطين حرة عربية وعاش شعبها المناضل والذي سيقى مناضلاً حتى تحرير فلسطين وتكون عاصمتها القدس الشريفة ويبقى المسجد الاقصى رمزاً لهذه العاصمة الذي بارك الله حوله. |