اخي القارئ لا بد وانك سمعت بما حصل لغزة كعقاب لشعبها الذي يزيد عن المليون والنصف فلسطيني لوقوفهم مع حركة حماس وهذا العقاب الذي يتمثل في قطع الكهرباء عن هذا القطاع الذي يعاني الحرارة من خلال الجوع والمعاناة اليومية التي تتزايد عليهم من خلال الضغط الفتحاوي واخرها قطع الكهرباء لا اعلم ما قد حصل لهذه السلطة التي تزيد من معاناة هذا الشعب الذي ضحى بالغالي من اجل هذه السلطة التي اثبتت عدم كفائتها لحماية الشعب او حتى تخفيف المعاناة عنه، بل وقفت ضد هذا الشعب الذي تعتبره حكومة عباس خائناً لسلطتها او الخروج عن طوع هذه السلطة. ايها القارئ ان فلسطين تمر الان باصعب الاوقات لأنها تواجه الموقف الصعب وهو الخلاف الداخلي الذي هو اخطر واصعب من العدوان والاحتلال لأراضي هذا البلد الطاهر وهذا الخلاف الذي يمزق وحدة الشعب وموقفه ضد الحكومة الصهيونية وموقف حكومة العدو من هذا الشعب الذي رأى الفرصة السانحة لكي تنقض وتقصف بصواريخها مدينة غزة كما شاهدنا في الفترة القصيرة الماضية تحت شعار مكافحة الارهاب. اخي القارئ منذ مدة قصيرة كانت اسرائيل تعتبر حكومة عباس ارهابية فماذا حصل الان؟ لقد تغير الوضع واصبحت حكومة عباس الصديقة الحميمة لحكومة الارهاب الصهيونية، يا للهول انه موقف يخزي فعلاً بين حركة فتح وحركة حماس، أن يعلق هذا الشعب البسيط بين فكي كماشة تقبض على كرامته وحريته حتى في العيش تحت حكومة واحدة موحدة ولما كل هذا أمن اجل الكرسي والقوة المادية؟ لقد حزنت كثيراً لسماعي بان عباس يطالب بالضفة الغربية وقطاع غزة وهل ترك القدس الشريفة؟ انه يطالب بالسلام ولكن هل هو سلام عادل؟ لا اظن بأن هناك سلام بدون المسجد الاقصى اهم معالم الدولة الفلسطينية واهم معالم الاسلام ومسقط رأس السيد المسيح بيت لحم. مهما تنازل محمود عباس عن حقوق هذا الشعب فلن ندعه يتنازل عن حق الله عز وجل في احتواء مسجده الاقصى الذي بارك الله حوله الى يوم الدين، فهذا ليس من حق عباس التفاوض عليه وليس هناك تفاوض حول هذا الامر فإنه امراً مقضياً. واقول لعباس بأنه لن يكون هناك دولة فلسطينية بدون المسجد الاقصى بدون القدس واي تنازل بهذا الامر سيكون خيانة عظيمة للفلسطينيين خاصة وللإسلام عامة. اقول لعباس كوني فلسطيني وكوني قومي وكوني مسلم، هذا هو الامتحان النهائي لنا جميعاً الاقصى او التشرد. الاقصى او لا شيء ابداً، الاقصى هو فلسطين وفلسطين هي الاقصى. كلمة اخيرة اقولها لعباس ارجع الكهرباء الى غزة وارجع الى شعبك وربك ومد يدك لحماس ولشعب غزة الذي هو شعبك اولاً. ايها الرئيس الفلسطيني ألا يجدر بك ان تتفاوض على السلام مع اهلك اولاً ثم العدو القبيح ؟وتذكر بأن حماس هي مختارة من قبل الشعب الذي اختارك ايضاً. |