ايها القارئ لقد توسعت المؤامرة ضد الشعب الفلسطيني بطريقة مخيفة جداً وبدأت بوادرها تظهر للعالم اجمع وقد تمثلت ظواهرها بطلب حكومة الارهاب الصهيونية من حكومة حسني مبارك المصرية بنصب سياج عازل على طول الحدود المصرية الفلسطينية لعزل غزة عن العالم الخارجي وتكبير سجنها ولتزيد من معناة شعبها وهذا السياج العازل سيكون تكملة للسياج الذي بنته الحكومة العنصرية الصهيونية في غزة في الماضي. لقد قررت حكومة اسرائيل سجن كل الشعب الفلسطيني في غزة لكنني انتظر بفارغ الصبر قرار حكومة مصر في هذا الخصوص وماذا سيكون ردها على هذا الطلب القذر واتمنى ان يكون رد فعل مصر في صف الشعب الفلسطيني ويكون قرارها الرفض القاطع وليس كما رأينا في الماضي من خلال تلبية قرارات وطلبات حكومة اسرائيل تحت شعار معاهدة السلام، كما شاهدنا منذ مدة قصيرة حين اغلقت حكومة مصر ابوابها في وجه الستة الاف فلسطيني لمدة تزيد عن الشهرين وكما رأينا وسمعنا عن المعاناة التي واجهها هؤلاء الفلسطينيين من خلال القرار المصري، وبعد ذلك طلبت اسرائيل مرة اخرى من مصر ابعاد العرب الذين يعيشون في الصحراء بين مصر وفلسطين الى داخل القرى المصرية لان حكومة اسرائيل تظن بأنهم يساعدون العرب الفلسطينيين في غزة ومرة اخرى لبت مصر طلب حكومة العدو وقد اخذت الاجراءات الضرورية لابعاد هؤلاء المساكين الذين لا ذنب لهم، كل ذنبهم بأنهم عرب يتكلمون اللهجة الفلسطينية لذلك تراني انتظر بفارغ الصبر قرار حكومة مبارك التي ما زالت تلبي طلبات حكومة المحتلين والمغتصبين الاسرائيلية. اقولها علانية لو ان حكومة مصر قامت بزرع هذا السياج العازل فهذا سيكون خيانة عظيمة ضد الشعب الفلسطيني خاصة والشعب العربي عامة، وسيكون نصراً لحكومة اسرائيل التي لن تقف عند هذا الطلب فقط بل ستطلب من مصر طلبات اكثر خطورة اذا لم ترفض مصر طلباتها الان. اخي القارئ الشريف لا اعلم ما الذي قد حصل لمصر ولماذا تقف ضد الشعب العربي الفلسطيني من خلال الزيادة بمعاناة هذا الشعب الذي لم يبقى لديه اي شيء لتقديمه لارضاء هذا العدو القذر او حتى الاصدقاء. اخي، ربما وانك سمعت بأن اسرائيل قد القت بنيرانها على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة من خلال قصف هذا المخيم لتقتل طفلين وتجرح اثنين اخرين كما اني اعتبر هذا الفعل بداية اسرائيلية لاحتلال القطاع في القريب العاجل للتخلص من حركة حماس التي ردت على قصف مخيم جباليا باطلاق بعض الصوريخ على مناطق الاسرائيلية. ايها القارئ دعني اشرح لك خوفي ليس فقط على قطاع غزة بل على المسجد الاقصى ا والذي يقف على ارض مضعضعة، انني خائف على هذا المسجد الذي اعتبره شخصياً من اهم معالم الدين الاسلامي، خوفي عليه هو نتيجة الحفريات التي قامت بها حكومة اسرائيل عبر السنين الماضية حتى عام 2000 بزعم البحث عن الهيكل الثاني الذي لا وجود له. ايها القارئ، ان المسجد الاقصى يواجه خطر السقوط. لقد نسي الشعب العربي بأن الاقصى للمسلمين جميعاً وليس للفلسطينيين وقد نسي الفلسطينيون بأن الشعب الفلسطيني هو شعب واحد كما شاهدنا منذ مدة قريبة حين سال الدم الفلسطيني بسلاح فلسطيني. |