اخي القارئ قبل ان ابتدي كلمتي هذه أريد ان انتهز الفرصة لأشكركم جميعاً على حسن ضيافتي في مهرجانكم الامريكي العربي الثاني عشر، ولقد سعدت كثيراً بلقائكم والتعرف عليكم وقد شعرت بأنني بين اهلي واصدقائي واتمنى ان تكون اشعاري قد حازت على رضاكم واعجابكم، كما انني اشكر السيد احمد علم الذي اعتبره اخاً وصديق لحسن ضيافتي ولجهوده الباسله في جمعنا في مكان واحد لننعم بالفرحة والسعادة من خلال البرامج الفنية والاستعراضات الفلكلورية. لكني لا اخفي عليك ايها القارئ بأن سعادتي كانت حزينة لشعوري بأن الذكرى الخامسة والعشرين لمذبحة صبرا وشاتيلا لم يبقى عليها سوى بضعة ايام وهذه الذكرى التي تحطم نفسيتي في كل عام لأنني اعود بذاكرتي الى تلك الايام الثلاثة في سبتمبر عام 82 لأتذكر بدقة ذبح اهلي وشعبي واخوتي وكل من تربيت معهم وخاصة الفتاة التي احببتها والتي ما زلت احبها بكل احاسيسي ولم اكن لأنساها ولو ليوم واحد لأن الطريقة التي ذبحت بها قبل ان يقوموا باغتصابها مرات ومرات كانت طريقة وحشية ولا تمت للانسانية بأي صلة. كان اسمها رولا كنت احلم بل اتمنى ان اقوم بالزواج منها لكنهم قد كسروا قلبي وقتلوها وقتلوا احلامي معها. اخي القارئ الصديق بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على قتل احلامي واهلي ما زال القاتل حراً طليقاً ينعم ويقتل المزيد من اهلي في بلد الاديان فلسطين لانهم يريدوننا ان نترك وننسى هذا البلد، لكنهم على خطئ لاننا لم ولن ننسى القدس والمسجد الاقصى واقسم بالله بأن كل نقطة دم تقع على الارض من اهل شعبي ستزيد عن حبي وايماني لقضيتي وربي وستزيدني تمسكاً بالارض المحتلة وسأبقى على ذكرى الشهداء وارواحهم الطاهرة وسأبقى على ذكرى رولا حتى اخر نفس في صدري، فمن هو الخاسر الان؟ ليس نحن بل هم لان فلسطين تزيدهم اجراماً وتزيدنا حباً. كما انني انتهز هذه الذكرى لأطلب من الحركتين فتح وحماس بأن يعودوا الى طاولة المفاوضات السلمية رحمة بالشعب الجائع ورحمة بالارض المقدسة وان يتذكروا بأن البندقية الفلسطينية قد وجدت للدفاع من هذا الشعب وهذا البلد وليس لحماية حكومة الارهاب الصهيونية، لان فلسطين لم تتحرر بعد فإرجعوا الى الله واهلكم وتماسكوا وثبتوا اقدامكم فإن ينصركم الله فلا غالب لكم. كلمة اخيرة بل طلب اخير ارجو منك ايها القارئ الشريف ان تقف دقيقة صمت عندما تقرأ هذا المقال حداداً ونصراً لارواح الشهداء الذين سقطوا في صبرا وشاتيلا وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر من اجل بلد الاديان فلسطين كما ارجو ان تقرأ الفاتحة على ارواحهم الطاهرة وهم السابقون ونحن اللاحقون. |