الذكرى الخامسة والعشرين على مذبحة صبرا وشاتيلا اتت في شهر رمضان المبارك لتكون عذاب الصائم، لتكون ذكرى مؤلمة على قلبي لأنها ترجعني الى تلك الايام الثلاثة التي اودت بحياة الاف الابرياء من الاطفال والامهات. اخي القارئ: لا اخفي عليك بأنني بكيت بمرارة وحسرة لأنني شاهدت قتل وإغتصاب الاطفال بعيني وسمعت الصراخ بأذني، لقد ظننت حينها بأن هذا هو يوم القيامة. جنود تجري وراء الاطفال والنساء حاملين الفؤوس والسيوف لتقطيع اطرافهم واعناقهم بلا رحمة. خمسة وعشرين عاماً مرت والحق ما زال ضائعاً والدم ضائع لقد قتلوا معظم شعبي واهلي في صبرا وشاتيلا وبقيت انا وحدي ابكي عليهم واكتب عنهم واذكر الجميع بدمائهم الطاهرة. لقد حملت على عاتقي مسؤولية الدفاع عن ارواحهم من خلال فضح عدونا النجس الذي ارتكب الجرائم بحقنا منذ احتلاله لارضنا الطاهرة فلسطين وعاصمتها القدس الشريفة. هذا العدو الذي لا يبالي بدمنا وارواحنا ولا يضيع اي فرصة لقتل المزيد من شعبي بهدف التمسك بأرضنا المحتلة والعبث بمقدساتنا التي بارك الله حولها. لا اعلم كيف يظن هذا المحتل ولو لدقيقة واحدة، بأنه يمكن ان ننسى فلسطين وننسى المسجد الاقصى وهم يرتكبون المجازر بحقنا؟ الا يعلمون بأن ارواحنا ودمائنا فداءًً لقدسنا العربية. اقولها علنياً نموت وتحيا يا اقصى . ايها القارئ الصديق: إنني احلم دائماً في ذلك اليوم عندما تعود فلسطين لنا، ويعود مسجدها الاقصى الى حضن الوطن العربي ونذهب جميعاً للصلاة فيه لتكون صلاتنا بخمسمائة صلاة كما وعدنا الخالق عز وجل. احلم بأن تفتح ابواب فلسطين الى كل الشعب العربي، مسلمين ومسيحيين، لكي ينعموا بروعة بلد الاديان والأنبياء وبرهبة القدس الشريفة. أجل ايها الصديق إنها مجر احلام لكن لا يضيع حق ورائه مطالب . وهذا المطالب هو اخواتنا ،امهاتنا، اطفالنا الذين قتلوا في صبرا وشاتيلا لمجرد انهم يطالبون بحق العودة الى بلادهم فلسطين. اقول لحكومة الارهاب الصهيونية المحتلة لبلدي فلسطين ما قاله الله لنا: بسم الله الرحمن الرحيم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. صدق الله العظيم كلمة اخيرة اقولها لهم أن ارجعوا من حيث اتيتم تاركين ورائكم فلسطين ومقدساتنا المسلمة والمسيحية وعودوا الى بلادكم الاصلية لانكم لن تقدروا على قتلنا جميعاً. |