اخي القارئ لقد ذهبت في الأسبوع الماضي الى المركز الفلسطيني في واشنطن دي سي لإلقاء محاضرة خاصة حول كتابي الدم الضائع الذي تدور احداثه عن مذبحة صبرا وشاتيلا وتورط العدو السهيوني في إغتصاب وقتل الاطفال والامهات في المخيمين. والحمد لله كانت المحاضرة جيدة حيث حضرها عدد كبير من العرب والامريكان. وأثناء عودتي الى مطار واشنطن فوجئت برجل يجري قاطعاً الشارع في اتجاهي كان يرتدي على رأسه الطاقية اليهودية الصغيرة هذا الرجل كان في اواخر الاربعينات من عمره، توقف بجانبي ولا اعلم لماذا لكني لاحظت ما كتب على طاقيته الخضراءاللون. اخي القارئ: لقد كتب عليها باللون الذهبي الجيش الاسرائيلي، لم اقدر على السكوت فقلت له ارجو منك ان لا تقف هنا بقربي فأنت رجل مقرف ورائحتك كريهة. نظر الي بعيونه الشيطانية ثم قال لي بالانكليزية اعلم من تكون انت ذاك الغبي الذي يكتب الشعر عن فلسطين وقد كتبت ايضاً كتاب بعنوان الدم الضائع. قلت له: نعم انا هو ذاك الشاعر والكاتب الذي يكتب عنكم يا قتلة الاطفال، يا جبناء يا مغتصبين لبلدي. ضحك ثم قال لي: لو كان بيدنا لقتلناكم جميعاً في يوم واحد كما فعلنا في صبرا وشاتيلا وانت تعلم ما قد حصل هناك لقد شاهدتنا، وللأسف لم نراك حينها. لم اقدر على مسك اعصابي فقمت بنزع الطاقية عن رأسه ودعست عليها بأرجلي ثم بصقت في وجهه، وقلت له سيأتي اليوم الذي ندعس عليكم كما دست على قبعتك هذه ايها الخنزير، كما اقسم لك بأننا لن ننسى فلسطين وسيأتي ذلك اليوم ايها الكلاب المسعورة التي تختبئون فيها وراء الشجر والصخر الذي يخبر عنكم يا اعداء الله، فلا تضحك كثيراً، لأن هذا اليوم اصبح قريباً جداً وسوف تندمون على اغتصاب اطفالنا وامهاتنا يا اعداء الاديان السماوية يا قردة. حينها فقط نظر الي بجدية ثم قال لو كنت مكانك لما اكلت لقمة واحدة بعد الان فقد يكون بداخلها السم وانت تعلم بأننا قادرين على وضع السم في اي وجبة تأكلها. قلت له: اعلم بأن سمكم قاتل فأنتم كالأفاعي وقد قمتم بسمّ القائد العربي جمال عبد الناصر وبعده القائد الفلسطيني ياسر عرفات وبعده سيكون ماركو ابراهيم وبعده وبعده لكن لن تستطيعوا قتل الشعب العربي اجمع، لذلك يجدر بكم ان ترحلوا عن ارضنا العربية وعن مقدساتنا الاسلامية والمسيحية قبل فوات الاوان لأننا قادمين لتحرير بلد الاديان فلسطين. تراجع الجبان لكنه عندما ابتعد عني بعض امتار قال بصوت عال: لقد كنت في صبرا وشاتيلا وقت المذبحة. وهرب يجري مني لأنه كان يعلم بما قد افعله لو قمت بمسكه في المطار. لقد اختفى وهو يجري بين المسافرين لكن كلمته الاخيرة بقيت في ذاكرتي تقتلني لقد علم هذا الضابط اليهودي كيف يتمكن مني وضغط على جرحي ليزيد من وجعي والمي لقد انتصر علي هذا الصعلوك مرة اخرى بدهاء اليهود فلم اقدر على الوقوف على ارجلي فجلست قرب باب المطار والدموع تكاد تخرج من عيوني، حينها لم اقدر على التمسك بأعصابي فصرخت بالعربية متى يأتي وعدك لنا بإعادة الكرة جلَ جلاك فأنت الوافي بالوعود. حتى الاسبوع المقبل حماكم الله وابقاكم في امان. |