ايها القارئ الطيب لقد فكرت كثيراً في سؤالي هذا، وهو لماذا يخشى عباس من حماس؟ ولما يرفض الصلح معها، مع علمه بأن الصلح مع حركة حماس سوف يعم بالخير على الشعب الفلسطيني، وسوف تتوحد صفوفه ضد العدو الرئيسي الذي يرى بهذا الانشقاق بين الصف الفلسطيني الواحد فرصة لتقوية موقفه وضعف في الطرف الفلسطيني. وكما تعلم ايها القارئ بأن الوحدة قوة والتفرق ضعف، لذلك يجب على محمود عباس ان يتفاوض مع حماس بدلاً من التفاوض مع العدو، فمن أجدر بالتفاوض شعبك او عدوك؟! وحد صفوفك مع اهل بيتك أولاً ثم قَوًي موقفك، فهناك مؤتمر للسلام او كما يسمونه، إذا كان لا بد ان نذهب لهذا المؤتمر المزعوم فلنذهب يداً واحدة وقلبا واحدا وصوتا واحدا. ايها القارئ لقد انفصلت المدن الفلسطينية عن بعضها البعض قبل إعلان الدولة الفلسطينية وقبل ارجاع القدس الشريفة، إنها مهزلة رسمية وعار على المسؤولين في الحركتين لانهم قد نسوا كم نزف الدم الفلسطيني من اجل قيام دولة فلسطينية عربية واحدة لا دولتين او دول ما بالكم هل جننتم؟ لما لا تفكرون بفلسطين اولاً والشعب ثانياً، وبعد ذلك ربكم اتقوا الله بأفعالكم هذه وارجعوا الى ضمائركم. لقد عانا الشعب الكثير في الداخل والخارج، كفاكم لعب بالقضية وحقوق الشعب، لقد سلط الله علينا عدواً لا يرحم، انه امتحان لكم ولنا جميعاً، لذلك يجب علينا جميعاً ان نضع فلسطين اولاً وقبل وضع انفسنا في اي مكان او موقف. ايها القارئ ان حكومة العدو الصهيونية تخطط وتدرس لاجتياح قطاع غزة بكل ما تملك من قوة عسكرية للتخلص من حركة حماس. وكيف سيكون التخلص منها بدون القضاء على الشعب الفلسطيني في غزة؟ وكما نعلم جميعاً بأن معظم الشعب في هذا القطاع هو حماس والشيء الذي يزعجني هو أن محمود عباس لا يقف موقف الرجل الفلسطيني المعروف بصلابته ويقول لا والف لا لاجتياح القطاع او حتى المساس بمائه او كهربائه. أعلم بأن عباس يظن بأن قطاع غزة خارج عن طوعه، لكن السؤال: هل نسي عباس بأن شعب غزة هو الشعب الفلسطيني الذي انتخبه وانتخب حماس ايضاً. |