اخي القارئ العزيز اكتب مقالي هذا لك كرسالة شخصية، لأنها شخصية جداً ولأنني اريد ان اطلعك على ما قد حصل معي هذا الاسبوع. لقد قمت بالاتصال عبر الهاتف في السفارة الاسرائيلية وطلبت التكلم مع السفير الاسرائيلي واسمه Sallai Meridor. سبب الاتصال كان دافع داخلي لأنني لم اعد استطيع السكوت على دم اهلي وشعبي خاصة بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على السكوت وعلى الجريمة البشعة بحق العزل في المخيمين، صبرا وشاتيلا، من الشعبين اللبناني والفلسطيني. اخي السامع والقارئ لا اخفي عليك بأنهم عرفوا من أكون وتعجبوا لهذه المكالمة التي اخافتهم لقد قلت للسيدة واظنها السكرتيرة الخاصة بالسفير الاسرائيلي بأن اسمي ماركوا ابراهيم واريد التكلم او حتى مقابلة السفير، سألتني عن السبب لهذه المقابلة، قلت لها بأنني اريد بعض الاجابات على بعض الاسئلة. قالت اسئلة مثل ماذا؟ جاوبتها مثل لماذا الحكومة الاسرائيلية ما زالت تحتفظ بالملفات السرية التي تحتوي على الاعترافات الشخصية لشارون واعوانه في التحقيقات التي حصلت في الكنيست الاسرائيلي بعد المذبحة وما كانت الاستفادة لحكومتكم من قتل واغتصاب الاطفال والامهات في صبرا وشاتيلا... قاطعتني عن كلامي ثم قالت ارجوك الانتظار. بعد دقائق عديدة عادت لتقول لي بأن السفير ليس موجود في السفارة لكن عندما يعود سأعطيه هذه الرسالة وربما يقوم بالاتصال بك غداً. ضحكت وقلت لها لا اظنه سيتصل بي لأنه موجود في السفارة، سكتت لبضع ثواني ثم سألتني انت من كتب كتاب الدم الضائع وتكتب الاشعار؟ قلت لها نعم انا هو وكتابي يشرح للعالم اجمع ما قد حصل خلال المذبحة، لكنكم تحملون الوجه الاخر لهذه القصة وتحملون الجواب على السؤال الذي قد حير الجميع وهو لماذا؟ نعم، لماذا قتلتم الاطفال والامهات ولهذا السبب اريد ان اتكلم مع السفير. اخي القارئ قد يظن البعض بأن الاتصال في السفارة الاسرائيلية هو جنون لكني اختلف بالرأي مع كل من يظن ذلك لأن واجبي يحتم على ان انتزع الاجابة منهم وسكوتهم هو نصراً لهم لانهم عندما يفتحون افواههم ستظهر الحقيقة وسأبقى اضغط عليهم حتى يتكلموا وينطقون بالحقيقة وهي بأنهم قتلى ومغتصبين لشعبي وارضي. اعدك ايها القارئ الطيب بأنني لن اسكت وسأكتب وسأتصل حتى يعترفوا بجرائمهم ضد الانسانية. |