ايها القارئ لا اخفي عليك بأنني خائف اكثر من اي وقت مضى على بلدي فلسطين وعلى القدس تحديداً خاصة بعد ان شاهدت محمود عباس على شاشات التلفزة وهو يضحك ويصافح وجه الارهاب المتمثل في شخص رئيس حكومة العدو الصهيونية. لم اعلم سبب فرحته هذه وهم ما زالوا يقولون بأن القدس هي وستبقى عاصمة لدولتهم القائمة على ارضنا العربية، اذاً لما هذا المؤتمر الدولي للسلام الذي في الحقيقة هو مؤتمر للإستسلام. ايها القارئ لن يكون هناك سلام دون القدس والاقصى واين حقي وحقك في العودة لم اعد اسمع عن حق العودة لقد شاهدت ايضاً المظاهرات القائمة في فلسطين لأن الشعب العربي الفلسطيني يحس ويعلم بأن هناك طبخة تشبه الخيانة ورائحتها كريهة وانا شخصياً ارفض هذا السلام الذي لم يعد واضحاً وبنوده غامضة وحبره اسود كما اوراقه والابتسامات المتبادلة والتصافح بالايادي بين عباس ورئيس حكومة العدو ما هي الا تمثيلية فاشلة ومهزلة إعلامية لأنني لم اسمع بعد من كلاهما بأن القدس ستبقى عربية وحقوق شعبي محفوظة. لذلك ايها القارئ الصديق انا خائف على الاقصى وعلى بلد الاديان فلسطين لأن حكومة العدو حقوقها محفوظة من خلال دعم امريكا لها ومن خلال قوتها العسكرية والسياسية وكما نعلم ايها الصديق فإن حكومة عباس ليس لها قوة عسكرية او حتى سياسية انها حكومة ضعيفة خاصةً في هذه الايام التي ينشق فيها الشعب الفلسطيني الى اقسام، لذلك موقفنا ضعيف في هذه المفاوضات التي ستنتهي بالاستسلام والهزيمة المرة. ايها القارئ انني انتهز هذه الفرصة في وجود عباس في امريكا لاقول له اياك واياك بالتوقيع على اوراق العار والخزية يا رجل، وإتق الله في مقدساته السماوية وفي حقوق شعبك الضائعة منذ عام ثمانية واربعين وفي معاناته وتضحياته من اجل قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريفة. نعم هذا هو الحلم العربي الفلسطيني كما اطلب منه التمسك بعروبته ودينه الاسلامي وهويته الفلسطينية والتمسك بالقدس والاقصى وكنيسة القيامة واقول له اياك والخيانة فأنت تعلم كم من شعبك قد استشهد من اجل القدس الشريفة وكلمة اخيرة اقولها لشعبي: توحد – توحد ضد المؤامرة الخطيرة التي تمر بها فلسطين فلم يبقى هناك وقت للانشقاق والمؤامرة ضد الشعب الفلسطيني اجمع.