ايها القارئ هذه الايام تمر المنطقة العربية بأخطر مراحلها منذ قيام الدولة الاسرائيلية على تراب ودم الشعب الفلسطيني، لان الخطة الاسرائيلية الامريكية للهيمنة على المنطقة العربية قد بدأت فعلاً منذ بداية الحرب العراقية الامريكية والإطاحة بنظام صدام حسين كان ضمن هذه الخطة لان نظامه كان يشكل بعض الخطر على امن دولة الارهاب الصهيونية وبعد ذلك بقي حزب الله في جنوب لبنان يشكل نفس الخطر لكن مع بعض الاختلاف الاقليمي لان اسرائيل تريد الهيمنة الكاملة على لبنان او بسط سيطرتها على هذا البلد سواء عبر اتفاقية سلام رسمية او بالقوة العسكرية خاصة بعد خروج سوريا من لبنان. لذلك التخلص من حزب الله كان ضرورياً من اجل اتمام هذه الهيمنة، وكما ترى ايها القارئ البسيط بأن اي دولة عربية ترفض السلام مع اسرائيل، تعتبرها امريكا ارهابية وتحاربها بالطرق النفسية. هذه الحكومات الرافضة للسلام كسوريا وليبيا وايران وغيرها، تحاول امريكا فرض العقوبات والحصارات المادية لاجبارها على الاستسلام للامر الواقع، خاصة وان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في المنطقة العربية، وبامتلاكها هذه القوة النووية تأهلها بأن تكون القوة الوحيدة المهيمنة على المنطقة دون شك، لذلك ترى امريكا بأن ايران الان تشكل خطرا على هذه الخطة التي دفعت ثمنها غالياً لان ايران لو امتلكت في يوم ما السلاح النووي فقط يغير ذلك نظام وصراع القوى في المنطقة وقد يكون امتلاكها لهذا السلاح السبب في فشل هذه الخطة لذلك لن تسمح امريكا لايران بأي شكل من الاشكال بإمتلاك السلاح النووي ليس خوفاً على اسرائيل بل خوفاً على اضاعة الفرصة للهيمنة الكلية على الدول العربية وعلى البترول العربي والاقتصاد العربي، في هذا الوقت الذي تزعم فيه اسرائيل وامريكا بأن الوقت قد حان للسلام في الشرق الاوسط بين اسرائيل والفلسطينيين وبقيام دولة فلسطينية ما هو الا مسكن وكسب للوقت لهم واضاعة لوقتنا واحلامنا العربية لان زعم السلام ما هو الا تغطية على الخطة الاساسية وهي الهيمنة على المنطقة الاقليمية وكما سمعنا وشاهدنا الرئيس الامريكي جورج بوش في الامس على شاشات التلفزيون وهو يقول بأن المعسكرات والجيوش الامريكية ستبقى الى الابد في الخليج العربي... يعني ذلك بأنها مصرين على هذه الخطة التي قد نجحت فعلاً، لذلك ايها القارئ البسيط الصراع الاسرائيلي الفلسطيني كان البداية لهذه الخطة وبتجاهل الدول والشعوب العربية لهذه القضية قد فتح الباب للاستسلام العربي للهيمنة الاسرائيلية الامريكية على كل الدول العربية. |