العالم العربي خاص عقدت منظمة امباك مؤتمرها السنوي السابع في قصر المؤتمرات بمدينة لونغ بيتش يوم السبت 12/15/2007 والذي استمر طيلة اليوم، حيث تخللته حلقات دراسية ومحاضرات عديدة تتحدث عن الاسلام. وقد بدأت الامسية بكلمة من الاخت زبيدة خان Chair Woman of MPAC التي تحدثت عن اهمية فهم الاسلام الذي يدعو الى الحياة والسلام والعدالة بين الناس وضرورة ان تركز الجالية الامريكية المسلمة اهتمامها بهذه الأسس المهمة وضرورة ان يمتد نشاط المنظمة الى خارج حدود الجالية المسلمة في سبيل بناء مستقبل افضل وصعوبة ذلك في غياب مساهمة المسلمين وتبرعاتهم. أما الأخت هداب طريفي فشكرت الحضور على دعمهم وقدمت شهادات تقدير للعاملين في عيادة الامة التي تقدم خدماتها الطبية للامريكيين من كل الطوائف ( تأسست عام 1996 في جنوب لوس انجلوس). وشكرممثل عيادة الامة إمباك على هذا التكريم وتحدث عن ظروف أنشاء العيادة بعد احداث الشعب في لوس انجلوس عام 1992. كما تم تكريم السيد نعيم شاه جونيور عن مؤسسة ILM التي تعني بمساعدة الفقراء واعادة تأهيل الشباب في المناطق المحرومة من مدينة لوس انجلوس وتقديم الخدمات والغذاء لأكثر من 25 الف من المشردين والفقراء خلال شهر رمضان. كما تحدث السيد سلام المراياتي عن نشاطات المنظمة في واشنطن وكاليفورنيا وعن استضافة مجموعة من الشباب المسلم المثقف في دورة قيادة تم خلالها اصطحابهم الى الكونغرس والبيت الابيض وغيره ليتحدثوا مع صناع القرار... واضاف السيد المراياتي بأن امباك تحاول تغيير الصورة النمطية للمسملين الامريكيين وتشجع الحوار بين الجالية وامريكا لنكون فاعلين بدلا من ان نكون هدفاً، نريدهم ان يتحدثوا معنا لا ان يتحدثوا عنا. وشكر السيد المراياتي العاملين في المنظمة لجهودهم الجبارة في تقديم الصورة المشرقة عن الاسلام والمسلمين. مضيفاً بأنه لا يجب دفع دولار واحد لأي مرشح رئاسي لا يدعم قضايانا ويصرح بدعم حقوقنا علانية. وكان السيد هوارد دين المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة قد ارسل شريط فيديو حيا فيه امباك والجالية المسلمة في امريكا واعتبرها جزء اساسي من الامة الامريكية مطالباً استمرار مشاركتها في العملية السياسية وضرورة لعبها لدورها الحاسم في الانتخابات الرئاسية القادمة والعمل على إلغاء كل القوانين التي استهدفت الجالية بعد احداث سبتمبر 2001. كما تحدثت ممثلة المرشح الرئاسي مايك جرافل، واسفت لعدم تمكن السيد جرافل من الحضور لأسباب صحية امله بأن تقوم الجالية بواجبها في الانتخابات القادمة وان ينتهي احتلال العراق وعودة القوات الامريكية وانجاز السلام في الشرق الاوسط. وتحدث في الامسية الحاخام ستيف جاكوبس من لوس انجلوس والمعروف بمواقفه المشرفة في الدفاع عن المسلمين وعن المنظمة، وشدد السيد جاكوبس على ضرورة التآخي بين اتباع الديانات الابراهيمية وضرورة نبذ الخلافات وتحكيم العقل، وانه واتباعه يقفون الى جانب اخوتهم المسلمين ويعتبرون ان كل ما تتعرض له الجالية الاسلامية هو ظلم وغير مقبول، داعياً الى مزيد من العمل المخلص لبناء المستقبل المشرق والامن. كما تحدث الاخ حسني زيني وشكر الحاخام جاكوبس على كلامه وشكر الحضور على دعمهم وطالبهم بتقديم الدعم للمنظمة وخلال دقائق معدودة تم جمع مبلغ 450 الف دولار. الدكتور ماهر حتحوت تمنى على الحضور بأن تكون ليلتهم ليلة عطاء وتبرع املاً ان يكون المسلمين جزءً من امريكا والا يعزلوا انفسهم ويعملوا بجد لحماية مكتسباتهم وضرورة ان نكون يداً واحداً للدفاع عن الدستور وعن الوطن. المتحدث الرئيسي في الأمسية كان الدكتور فواز جرجس، وهو استاذ جامعي وباحث ومحلل سياسي معروف ومؤلف للعديد من الكتب الهامة حول السياسة الامريكية في الشرق الاوسط. الدكتور جرجس اعرب عن سعادته بالحضور ثم تحدث عن الاخطاء والهفوات التي تشوب الحرب الامريكية على الارهاب (القاعدة وغيرها) خلال السنوات الستة الماضية وانها كانت غير مجدية على الاطلاق وذات انعكاسات سلبية على امريكا حيث تحولت عن هدفها بملاحقة القتلة الى استهداف العرب والمسلمين في امريكا والعالم مما اثر على العلاقات الامريكية الاسلامية عبر العالم. واضاف الدكتور جرجس بأن جهل اركان الادارة ومنظريها بتاريخ المنطقة اثر على العالم سلباً وانهم ارتكبوا خطأً كبيراً بتحييد واستبعاد كل الخبراء والاكاديميين والدارسين لمنطقة الشرق الاوسط بتهمة فشلهم في تحذير الادارة الامريكية من مخاطر 11 ايلول والارهاب!! واسهب الدكتور جرجس في شرح الاخطاء وضرورة معالجتها وان تكون الحرب على الارهاب حرباً ضد القتلة والمجرمين لا ضد الابرياء من عرب ومسلمين وغيرهم. يبقى ان نهنئ امباك على نجاحاتها وعلى التنظيم الذي ادارت به مؤتمرها السنوي السابع متمنين لها التوفيق وان لا يبخل الاخوة العرب بدعمهم المالي والمعنوي على واحدة من انشط المنظمات الاسلامية في امريكا. 
|