اخي القارئ لقد انتصرت علينا مرة اخرى انجاس العالم وحثالة الزمن، لقد تكلموا كثيراً عن مؤتمر السلام العادل واجتمعوا وتصافحوا وقبلوا بعضهم البعض وعندما عادوا الى دولتهم المسلوبة منا بدؤا بالاعمار في القدس الشرقية. نعم ايها الصديق القارئ هذا هو سلام المحتلين بدؤا على الفور بقيام المستعمرات وهي ثلاثة مئة وحدة سكنية على الاراضي العربية لكي يضعونا تحت نظام الامر الواقع وحتى لا نطالب بالقدس الشريفة واذا طالبنا بها فسيكون الامر شبه مستحيل. هذا هو السلام الذي يؤدي الى الاستسلام وكما نرى الان بأن الدول العربية التي لا حول لها ولا قوة والتي تقف ساكتة على هذه المؤامرة والمهزلة الدولية ضد الشعب العربي الفلسطيني. الان فقط احس بأن الاقصى في زوال لأننا في موقف ضعيف سياسياً وعسكرياً ودولياً لقد ضاع حق الشعب الفلسطيني حتى بعد ان قدم مئات الالاف من الشهداء من اجل قيام الدولة الفلسطينية على ترابه وعاصمتها القدس الشريفة شرقية وغربية واعادة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة الى حضن الوطن العربي. كل الامال قد ضاعت هباء والاحلام قد تبخرت في الهواء ويبقى سؤالي اين الدول العربية والاسلامية ولماذا السكوت؟ هل نسي الشعب العربي بأن الاقصى لنا جميعاً وليس فقط للفلسطينيين؟ ان اسرائيل قوية ليس فقط من خلال دعم امريكا الاعمى لها بل من خلال تكاتف الشعب اليهودي حول دولته المغتصبة بالقوة، اذاً ما بالنا ولماذا لا نفعل الشيء نفسه ولماذا لا نتعلم منهم حبهم لفلسطين وخوفهم عليها؟ ايها القارئ البسيط لقد نسوا فلسطين وظنوا بأنهم امنين ولم يدركوا بعد بأن الاحتلال والاستعمار لن يقف عند فلسطين فقط بل وكما نشاهد بأم اعيننا الان بأن العراق والسعودية وقطر والبحرين والكويت وغيرها وغيرها تحت الاستعمار الامريكي، وكما قال جورج بوش بأن الجيش الامريكي ومعسكراته ستبقى في الوطن العربي الى الابد. اذاً ليست فلسطين وحدها المحتلة بل الجزيرة العربية بأمنها وما زلنا ساكتين كتنابل لسلطان. وا اسفاه على الامة العربية وعلى كرامة الانسان العربي مسلم ومسيحي. متى سيأتي اليوم الذي نقول فيه لا وألف لا لن نقبل بالذل بعد الان متى سنصحوا من هذا الكابوس؟ اليوم ذل وغداً مجازر وعار، اصحى يا عربي وابقى صاحي انبح صوتي من صياحي. |