لقد قررت الاعتصام عن
الطعام والكتابة لمدة ثلاثة اسابيع
اخي القارئ لقد قررت الاعتصام عن الطعام وعن الكتابة للاشعار والمقالات
والكتب لمدة ثلاثة اسابيع متواصلة تضامناً مع شعبي في فلسطين في معاناته
وحصاره وجوعه وعلى التفرقة الحاصلة الان في بلدي بين اهلي وشعبي الواحد
وتحديداً فتح وحماس اللذين لا يبالون بمعاناة هذا الشعب الذي اوصلهم الى
الكرسي واختارهم لكي يكونوا العون في صموده والمدافعين عن حقوقه وعن حقه
الرئيسي في العيش بحرية، وليس كما نرى الان من تفرقة وحرب وكراهية وعداء
بين الصف الواحد والدم الواحد والقضية الواحدة. انهم السبب في المجاعة
الغير انسانية في قطاع غزة المعزول عن العالم الخارجي منذ مدة طويلة وكما
شاهدنا وسمعنا عن اقتحام النساء الفلسطينيات الجائعات لمعبر رفح الحدودي
جنوب قطاع غزة لطلب النجدة والإغاثة الانسانية من الشعب المصري وحكومته لكن
للاسف هذه الحكومة وقفت موقف غير مشرف للعروبة والاسلام لقد استقبلت حكومة
مصر النسوة الفلسطينية المسلمة بقنابل الغاز والطلقات الحية في الهواء
والشتائم الغير لائقة مما اسفر عن اصابة اكثر من ستين امرأة بحالات اغماء
واختناق جراء تشابكهن بالايدي مع رجال الامن المصري الذين ردوهن الى غزة
خالي الايادي. عادت الامهات والاخوات المسلمات المتعبات المنهكات الجائعات
دون الغذاء المفقود لقد دمعت عيناي للموقف المصري الذي قد عاد الى رشده
اليوم على لسان رئيسه حسني مبارك الذي استجاب لنداء العربية له. ايها
القارئ الشريف لقد فرحت اليوم لرؤية الالاف من سكان غزة وهم يتدافعون الى
الجانب المصري لكي يتبضعوا الطعام والشراب وقد زادني فخراً ان ارى شعب مصر
وهو يمد يده لاخوه الفلسطيني الصامد والمدافع عن ارضه وعرضه ضد العجرفة
الصهيونية التي تهدف الى تصفية الشعب الفلسطيني بأي طريقة كانت حتى لو كانت
هذه الطريقة هي المجاعة الجماعية. كما انني في ايام اعتصامي هذه اطلب من
الحكومات والشعب العربي بأن ينصروا اهلهم في العروبة والاسلام في فلسطين
انني اطالب شرفاء العالم العربي بأن يكونوا العون وان ينصروا الضعيف ضد
الظالم ان الشعب الفلسطيني في حاجة الان اكثر من اي وقت مضى للمساعدة
والمساندة من اخوته العرب لأننا كما نعلم بأن هذه الشعب المنهك الذي دافع
وما زال يدافع عن القدس والاقصى الذي بارك الله حوله لم يعد لديه ما يقدمه
سوى الدم الذي لم ولن يبخل به منذ اكثر من ستون عاماً. وكما نعلم ايضاً
ايها القارئ بأن الاقصى لكل المسلمين وليس للفلسطينيين فقط لذلك لقد حان
الوقت لكي تقف الدول العربية موقف الرجال لتخفيف الضغط عن شعب المجاهدين.
ايها القارئ اذا كتب الله لي العيش بعد إتمام مدة اعتصامي هذه الذي بدأت
يوم امس 01/22/2008 والتي تنتهي 02/14/2008 فسأعود للتذكير والكتابة لكي
ابقى المتكلم والمدافع عن الاقصى الشريف امام الله وامامك ولو اخذ الله
وديعته فأرجو منك ايها القارئ الشريف بأن تعتبرني شهيد فلسيطن التي هي بدمي
وشهيد الاقصى الذي طالما كتبت الاشعار عن مكانته الاسلامية وحبي له لكن قبل
اختام مقالي هذا سأنتهز الفرصة لكي اسأل الله عز وجل ان يحمي الشعب العربي
وينصره على اعدائه الاسرائيليين المحتلين لمقدساتنا الاسلامية والمسيحية
كما اسأله ان يحرر فلسطين واخيراً وهو سبب اعتصامي ان يوحد فتح وحماس
ويهديهم بما فيه خير الامة.