|
اخي القارئ
يأسفني ان ابلغك بأن اعتصامي عن الطعام قد انتهى قبل موعده بيومين
نتيجة تدهور حالتي الصحية من خلال النقص الحاد للغذاء في جسمي حيث قضيت
الثلاثة ايام الاخيرة في المستشفى وقد انتهى اعتصامي قبل يومين من
موعده المحدود. لقد اعتصمت لمدة 19 يوم وكانت المدة التي قمت بتحديدها
ثلاثة اسابيع لكن تحت الضغط المستمر من الطبيب المشرف على اعتصامي
والذي اصر في الايام الاخيرة على وقف هذا الاعتصام الذي قد يؤدي الى
الموت المحتم. اخي الصديق عندما قررت الاعتصام عن الطعام لأكون الصوت
الصارخ الناكر للأوضاع الخطيرة التي وصل اليها قطاع غزة من خلال الجوع
والعطش ونقص الكهرباء والمعونات الاخرى التي نعلمها جميعاً هذا من جهة،
ومن جهة اخرى الانشقاق بين الصف الفلسطيني وتحديداً اخوتي في فتح وحماس
والوضع في لبنان والعراق. لم يخطر ببالي الانتحار لكني اردت ان اعبر عن
استنكاري الشديد وغضبي الواضح من خلال مقالاتي الماضية واشعاري الحالية
كما انني اسأل الله عز وجل ان يكون صوت اعتصامي قد وصل وسمع من قبل
الحركتين فتح وحماس كما اني انتهز هذه الفرصة لاطلب منهم ان يصَفوا
قلوبهم ويتقربوا الى بعضهم البعض وان يضعوا مصلحة الشعب فوق الاعتبارات
الشخصية وان يتذكروا سبب وجودهم وهو الدفاع من فلسطين والمقدسات
الاسلامية والمسيحية وخلافهم هذا قد اوصل الشعب الفلسطيني الى اسوأ
الامور وهم السبب في المعاناة الحالية لهذا الشعب الذي لم يعد يقدر على
الاستمرار في المواجهة الغير شرعية والانقسام بين الاخوة من اهل البيت
الواحد، وكما نعلم فإن حكومة اسرائيل هي المستفيدة من هذا الخلاف
الداخلي بين الاخوة وقد سارعت الى حصار الشعب الفلسطيني من خلال تجويعه
وقطع المياه والكهرباء عنه لكي يستسلم ويقوم بالتوقيع على معاهدة
الاستسلام والتنازل عن اهم معالمه الدينية وحقه في العودة واهمها القدس
الشريفة لذلك ايها القارئ الشريف اطلب منك ان تقف معي وتقول لا
للاستسلام لا للعار والذل لا للتنازل عن القدس والاقصى. |