|
عندما تقرأ
هذا المقال قد تظن بأن ماركو ابراهيم قد فقد عقله – فاحكم بنفسك – ايها
القارئ لقد حذرت في مقالاتي الماضية عن المجزرة التي ينوي الاسرائيليين
ارتكابها في قطاع غزة الصامد وكما سموها اليهود بالمحرقة الكبيرة وان
بوادرها قد بانت الان من خلال المجازر اليومية التي ترتكبها حكومة
الاعداء وجيشها الهش بحق الاطفال والنساء وكبار السن، كل هذا تمهيداً
للمحرقة الكبيرة التي يتكلمون عنها وهي عبارة عن الاجتياح لهذا القطاع
للقضاء على الشعب الفلسطيني وهذا الاجتياح سيكون بمثابة ابادة جماعية
للمليون والنصف وهو عدد سكان غزة. اخي القارئ، هذه هي ساعة الصفر التي
طالما تكلمت عنها وحذرتكم منها، اكتب مقالي هذا وقلمي يرتجف ودموعي
تكاد تبلل هذه الصفحة لأن هذه المحرقة او المجزرة تعيد ذكرياتي الحزينة
والمرة الى مذبحة صبرا وشاتيلا التي شاهدتها واعلم مدى فظاعتها واعلم
ايضاً بأن حكومة الكلاب المسعورة قادرة على ارتكاب مجازر اكبر وافظع
منها لانهم دائماً يغسلون ايديهم وارجلهم بعد ارتكاب المجازر دون عقاب
يذكر، وهذه المرة ستكون المجزرة اكبر من المجازر الماضية وها هم حكام
العرب ما زالوا صامتين وخائفين على كراسيهم. ولكن عتبي على الشعب
العربي اجمع الذي يشاهد ويسمع بأذنيه وعينيه دون التحرك لنجدة اخوته
واهله وشعبه في فلسطين! ولما هذا الصمت القاتل يا عرب يا امة المسلمين
والمسيحيين ان صمتكم هذا هو الذي يعطي الضوء الاخضر لحكومة الاحتلال
لإرتكاب مثل هذه المجازر اقولها علانية يا عاركم، يا شقائكم، لقد
تخليتم عن فلسطين ومقدساتها اولاً والان تخليتم عن شعبها لكي يحرق...
يا للخزي يا لطعامكم المجبول شقاء يا لدمكم البارد وافواهكم المغلقة
والله العظيم لولا خوفي من الله عز وجل لتخليت عن عروبتي وديني واصبحت
مرتداً لأنني الان اخجل من نفسي لانني عربي واطلب منكم بأن تحسوا بنفس
الخجل والعار ايها العروبة، اين اضعف الايمان؟ نحن لسنا ببشر بل
حيوانات نائمة عندما يتخلى الاخ الاكبر عن اخوه الاصغر وعندما يتخلى
المسلم عن اهم مقدساته كالمسجد الاقصى فهو يتخلى عن اهم معالم البشرية
فيصبح حيواناً. قد يقول البعض منكم بأن الكاتب ماركو ابراهيم قد فقد
عقله لكتابة مثل هذا المقال لكني اقول لكم بأنني اليوم اكثر غيرة على
شعبي ومقدساتي وبلدي فلسطين، فأنا خائف عليهم منكم ومن حكومة النجاسة
ومصاصين الدماء وحثالة المجتمعات، هذه الايام فقط يعلم الانسان ما قدمت
نفسه وما اخرت، هذه هي الايام التي تفتح بها ابواب جهنم وابواب الجنة
هذه هي الايام التي قد يفتخر بها المرء او يشعر بالعار هذه هي الايام
التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم القابض على دينه كالقابض
على جمرة فلا نامت اعين الجبناء ولعنة الله على كل متخاذل وصامت وخائن
ومحتل لاي ارض عربية. |