|
كتب:
المحرر معتز حرز الله
اذكر
تماماً قبل حوالي عشرة اعوام عندما تعرفت على السيد بلال دالاتي حينها
كان لديه برنامج إذاعي على الهواء مباشرة وكنت رئيساً للصندوق العربي
الفلسطيني، ومن إيمان بلال المطلق بالعمل النقابي العربي في هذه
الساحة، استضافنا عدة مرات ومنذ تلك اللحظة وانا اشعر بالفخر لتعرفي
على هذه الشخصية الفذة.
بلال
الدالاتي ولد في سوريا عام 1965، انهى دراسته الثانوية في سوريا،
وبعدها انتقل الى جامعة اوهايو ودرس فيها وتخرج بدرجة البكالوريوس في
ادارة الاعمال وبعد تخرجه في العام 1987 قرر الانتقال الى كاليفورنيا.
وبدأ مسيرته في بيع العقارات والتأمين. وبعد سنة قرر الزواج وذهب الى
سوريا واختار شريكة حياته ومر الآن على زواجهم تسعة عشر عاماً وله من
الاطفال خمسة، ثلاثة بنات وابنين و هو الأن يحضر لرسالة الدكتوراة في
علم الادارة في جامعة كاليفورنيا – لونغ بيتش.
ابو
ابراهيم، له انجازات كثيرة في مجالات كثيرة دعنا نذكر بعضها:
اولاً: على
المستوى المهني
قام السيد
بلال بالدخول في عالم التأمين ( السيارات، العقارات والتأمين على
الموظفين ، واستطاع بلال ان يحقق اسبق بين أبناء الجالية العربية في
بيع التأمينات، ونجاحه المطلق في هذا المجال. وبعد ذلك اضاف امور اخرى
لمكتبه الرئيسي في اناهيم حيث قام بإضافة بيع العقارات والقروض واسس
شركة للبناء وبدأ ينفذ مشاريع مختلفة حتى اصبح رجل اعمال كبير والجميع
ينظر له باحترام وتقدير.
ثانياً: على
المستوى السياسي.
1- محلياً:
دخل السيد دالاتي السياسة الامريكية المحلية بإعلان ترشيحه لمنصب عضو
مجلس ادارة مدينة اناهيم، هذه المدينة العالمية التي تحتضن دزني لاند
مدينة الملاهي والالعاب المشهورة، ومدينة اناهيم مترامية الاطراف والتي
يقطنها 300 الف نسمة وهي خليط من جميع الاجناس. وهناك تواجد كبير
للجالية العربية فيها. المرة الاولى لم يستطع السيد بلال بتحقيق حلمه،
ولكنه اعلن ترشيح نفسه لانتخابات عام 2010. بلال استطاع ان يتعامل مع
الجاليات الاخرى فاصبح صديق حميم للنقابات السياسية اللاتينية،
الافريقية، البيضاء، المواطنون الاصليون لهذه البلاد، الفييتناميين
والكوريين.
هذا التفاعل
اعطاه زخم قوي للانتخابات القادمة. واصبح بلال شخصاً مهماً في الحزب
الديمقراطي حيث اتيحت له الفرصة للقاء الكثيرين من قادة هذا الحزب، حيث
قابل السيدة هيلاري كلينتون، المرشحة للرئاسة الامريكية، والسيدة نانسي
بلوسي رئيسة مجلس النواب الامريكي، واخرين من الساسة الامريكيين. ولم
تقتصر لقاءاته مع الديمقراطيين بل القادة الجمهوريين حيث تتوج ذلك
بلقاء الرئيس جورج بوش، وقد سأله بلال عندما التقاه في حلملة
الانتخابية الاولى وقال له ان العرب الامريكيين صوتوا لك فهل ستعاملهم
معاملة عادلة، فرد الرئيس بوش انه لا يعد بأي شيء. السيد بلال يقول ان
ترشحه يفتح نافذة للعرب الامريكيين، وفتح الباب للشباب والشابات من اصل
عربي للترشح في المستقبل وحماية حقوق العرب الامريكيين وبناء جسر بين
الحضارتين والمشاركة الفعالة في اتخاذ القرارات وتحسين اوضاع المواطنين
و تحسين الاوضاع العمرانية، تيسير قوانين العمل وتشجيع الاستثمار في
اناهيم واعطاء حوافز لرجال الاعمال.
2- عالمياً:
السيد بلال قابل الرئيس السوري بشار الاسد عدة مرات وتباحث معه في
شئوون السوريين المهاجرين لامريكا. وكيف يتم التواصل بين هؤلاء
المهاجرين والحكومة السورية. كان عنصراً فعلاً في مؤتمر المغتربين
السوريين الذي عقد في دمشق قبل عامين وطرح وجهات نظر تهم مصلحة المواطن
السوري في المهجر. وطبعاً كان له لقاءات اخرى مع الساسة السوريين.
ثالثاً: على
المستوى الاعلامي
كانت
التجربة الاولى لبلال على المستوى الاعلامي حين قام هو وصديقه الحميم
علي الريس بالحصول على بث حي ومباشر عب الـ FM
ساعة في الاسبوع كل احد وقاموا باستضافة الكثيرين من أبناء الجالية
العربية.
والآن السيد
بلال به برنامج اسبوعي اسمه " مع بلال دالاتي " على قناة الكبل
(Cable TV.)في
اناهيم.
وفوق كل ذلك
فبلال اتم عدة دورات في اسس ومهارات تقديم البرامج الحوارية
(Talk Shows)
والبرامج الاخبارية في قناة الجزيرة في قطر. وهذا ما اعطاه الفرصة
للتعرف على طاقم قناة الجزيرة. وايضاً كانت له فرصة ان يلتقي بالشيخة
موزة آل ثاني حرم امير قطر.
رابعاً: على
المستوى الفني
التقى السيد
بلال بفنانين سوريين متميزين وخاصة ممثلي البرنامج الشهير باب الحالة،
مثل سامر المصري عباس النوري وسليم كلاس وحسن دكاك وغيرهم، وحثهم على
المزيد من هذا العمل المتميز.
خامساً: على
مستوى الجالية.
السيد بلال
داعم حقيقي لمؤسسات كثيرة عربية واسلامية، وهو متواجد في كثير من
المناسبات الوطنية والاحتفالات والمظاهرات وما شابه ذلك.
كلمة بلال
دالاتي الى الجالية:
على المستوى
المهني ينصح:
اولاً:
التعليم ومعرفة المهنة قبل البدء فيها، والشجاعة مطلوبة.
ثانياً:
العمل الجاد والمثمر.
ثالثاً:
الامانة والشفافية المطلقة في العمل والتعامل مع الناس وعدم استغلال
ظروف الناس.
على المستوى
الجاليوي ينصح:
اولاً:
الانخراط في العمل السياسي المحلي والتعرف على ساسة المدن المحلية.
ثانياً:
الاهتمام بشؤون الجالية العربية والاسلامية ومساعدتهم.
ثالثاً:
الدعم المطلق لجميع المؤسسات العربية والاسلامية الناشطة على الساحة.
رابعاً:
علينا بتبني المواقف الوطنية حيث قام السيد بلال بتبني الانتفاضة
والقضية الفلسطينية علناً وعلى موجة FM
نصيحة بلال
الدالاتي للجيل الثاني ( الشباب والشابات):
1- هم
امريكان من اصل عربي وعليهم التصرف بهذه المعايير.
2- الا
يقعوا في الاخطاء التي وقع بها الجيل الاول وهي عدم الانتماء لهذه
الدولة مما سبب ضياعنا.
3- يجب على
الشباب الدخول في الفنسيج الامريكي وخوض تجربة الحياة كأمريكيين واعلان
ولائهم المطلق لبلدهم الجديد. وعليهم الفخر بهذا الانتماء الجديد.
4- عليهم
الانخراط الكامل في المجتمع الامريكي، والابتعاد عن سلبيات هذا المجتمع
مثل المخدرات والكحول والزني وغيرهم من العادات غير المقبولة.
4- عليهم
فهم معاني الديمقراطية وتقبل وجهة النظر الاخرى وهذه الصفة كان يفتقدها
الجيل الاول الذي كان يتمسك بأرائه وبدون معرفة وثقافة .
كلمة اخيرة
علينا
ممارسة المحبة مع الاخرين لان الأيام تمر بسرعة، وعلينا ان نعيش يومنا
بصدق واخلاص وننسى القبلية التي تمت للأديان بصلة، وعلنيا ان نتبنى
الايجابية في التعامل والنظر للامور بسلاسة وقلب مفتوح، وعلينا العمل
معاً للوصول الى الاهداف المنشودة. والنصيحة هنا اود ان اذكر لينكولن
احد مؤسسي الولايات المتحدة ورئيس سابق:
" إما أن
تضع يدك معي لنعمل سوياً او تبتعد عني" |