|
ايها الصديق
القارئ لقد كتبت في مقالي الماضي عن فرحتي بالاتفاق الفلسطيني بين
الحركتين لكن في اللحظات الاخيرة قبل التوقيع على هذه الاتفاقية تراجع
الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن موافقته لأن الاوامر قد اتت من اسرائيل
وامريكا لوقف هذه الاتفاقية لانها لصالح الشعب العربي الفلسطيني. وكما
نعلم جميعاً بأن هذا الخراب قد اتى على لسان ديك تشيني الذي ذهب شخصياً
لوقف هذه الاتفاقية هذا من جهة، ومن جهة اخرى الضغط الاسرائيلي المستمر
على حكومة عباس لقتل اي اتفاق بين الحركتين لان الوحدة الفلسطينية هي
خطر على حكومة الاعداء المحتلين للاقصى الشريف. لكن سؤالي الى هذا
الرجل الذي يسمع كلام اسرائيل وأمريكا متى تضع مصالح شعبك اولاً ومصالح
العدو ثانياً ولما لا تسمع لشعبك الذي عانا وما زال يعاني الويلات من
خلال حكمك الظالم ومصالحك الشخصية؟
ايها
الرئيس المتخاذل انت سبب التفرقة بين هذا الشعب، انت سبب انقلاب الشعب
ضدك في غزة لانك اسرائيلي اولاً وامريكي ثانياً ومرتد عن شعبك ودينك
ثالثاً. ايها الرجل الخائن لقد قلت لنا اليوم بأنك متفائل بمفاوضات
السلام مع شركائك في اسرائيل الذين اعلنوا في نفس الوقت عن بناء 1400
وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشريفة والذين يقتلون شعبك
يومياً! ما بالك يا عدو الله يا اعور الدجال لقد انهيت نضال وتضحيات
ومعاناة شعبك لحماية اسرائيل وتركت اهلك وشعبك دون اي حماية تذكر. ان
سلامك هذا ما هو الا عار وجبن وتخاذل وذل لكرامة الشعب العربي
الفلسطيني وكرامة كل عربي. اين القدس يا رجل؟ اين حق العودة؟ لقد نسيت
يا رجل بأن (فتح) اسمها منظمة التحرير؟ اين التحرير؟ لقد اصبح اسمها
منظمة التنازل والذل. ايها الخائن لعنة الله عليك الى يوم الدين وعلى
حكومتك ايضاً، اذهب الى الجحيم انت واعداء الله المحتلين للاقصى اذهب
الى الجحيم انت وسلامك، واياك ان تبيع القدس قبل رحيلك او حق العودة لي
ولكل الفلسطينيين في الخارج .
كما اقول لك
بأنك لن تقدر على انهاء التاريخ النضالي لحركة فتح التي كانت بداية
الانطلاقة والكلمة والنضال الفلسطيني انها رمز القضية واقول لك ايضاً
بأن فتح وحماس هم اخوة في الدم الواحد وسيبقون كذلك حتى بعد رحيلك، وان
شاء الله يكون قريباً جداً، لان الوحدة الفلسطينية تنتظر ذهابك بفارغ
الصبر لانك الحائط العازل بينهما. اعلم كل العلم بأن كلامي هذا قد يغضب
بعض المتعاونين مع سياستك النجسة لكني اقول كما قال القائد الراحل
الرافض للاستسلام ياسر عرفات شاء من شاء وابى من ابى. ورحم الله هذا
القائد الذي استشهد مفلساً وانهي مقالي هذا بسؤالي الاخير من اين اتت
ملاينك انت والدحلان وجميع المتعاونين معك في عملية السلام؟ ايها
الرئيس الفلسطيني لم اكن اعلم بأن السلام مع حكومة الانجاس القذرة
والمحتلة لبلد الاديان فلسطين مربحة الى هذه الدرجة. |