|
يقولون بأن
الرجل العادل والرئيس الاسبق لامريكا السيد جيمي كارتر قد فشل في
المحاولة التي قد قام بها لاقناع حماس بالاعتراف باسرائيل، والاعتراف
بالدولتين الاسرائيلية والفلسطينية، اقول لهؤلاء الذين يقولون ذلك بأن
كارتر لم يفشل بل العكس هو الصحيح. لان زيارة هذا الرجل العادل لفلسطين
تأتي كصفعة على وجه الاحتلال ويكفي بأن كارتر قد خسر معظم اصدقائه
المقربين وشعبيته في بلده بعد ان كتب كتابه الجديد بعنوان فلسطين ليست
عنصرية. وكما نعلم جميعاً بأن يهود امريكا قد هاجموا شخصية الكاتب
العادل الذي اعترف للعالم اجمع من خلال كتابه بأن الشعب الفلسطيني قد
عانا وما زال يعاني الويلات من خلال الاحتلال الاسرائيلي لبلده، وقد
اعجبت انا شخصياً بهذا الكتاب الذي قد قرأته مرتين وقد ذكر
كارتر مذبحة صبرا وشاتيلا في كتابه. لذلك ايها الصديق القارئ اقول بأن
زيارته هذه هي نصر لنا جميعاً هذا من جهة، ومن جهة اخرى قد قررت حركة
المقاومة الفلسطينية (حماس) بعد زيارة كارتر مباشرة نشر موقفها او
مبادرتها في التهدئة مع حكومة العدو الصهيوني النجسة والقذرة وهي تهدئة
متبادلة وشاملة للضفة الغربية والقطاع لكنها مرهونة بالتوافق الوطني
الفلسطيني من خلال استفتاء على اي اتفاق سلام تبرمه السلطة الفلسطينية
مع حكومة النجاسة الاسرائيلية، وان لا يكون هناك اي تنازلات عن ثوابت
حق العودة للشعب الفلسطيني في الخارج. لكني اعلم كل العلم بأن حكومة
عباس لم ولن تقبل بهذه المبادرة الحماسية لان محمود عباس هو دكتاتور
فلسطين ويتلقى تعليماته من اسياده في تل ابيب واسياده لا يريدون اي دور
لحماس في عملية السلام المزعوم وكما نعلم بأن عباس طار الى امريكا لكي
يلتقي مع وزيرة الخارجية ورئيسها جورج بوش ويبلغهم ويطمئنهم بأنه ما
زال رجل امريكا الاول في الشرق الاوسط وبأنه على استعداد تام لكي
يتنازل عن القدس الشريف وعن حق العودة معاً وربما يعود الى ارضه
المغتصبة والمحتلة وجيبه مليء بالدولارات الامريكية. ايها القارئ اريدك
ان تعلم بأن ماركو ابراهيم لا يعترف بهذا الرجل الخائن كرئيس لفلسطين
واني بريء منه ومن حكومته المنحازة و(المخاوزة) لحساب حكومة العدو وعلى
حساب شعبه الجائع. |