|
ايها القارئ
الشريف تحية قومية اما بعد، اكتب لك مقالي هذا كرسالة شخصية، لقد
وصلتني رسالة الكترونية ليلة امس من احد افراد حكومة محمود عباس والذي
لم يجرؤ على ذكر اسمه وجاء فيها النص التالي: الى السيد ماركو ابراهيم
اطلب منك عدم الكتابة والتشهير في شخصية فخامة الرئيس الفلسطيني محمود
عباس وعدم التخفيف في تاريخه النضالي وهذا الرئيس المكافح الذي يعمل
ويسهر طوال الليل خوفاً وحرصاً على مصلحة الشعب والوطن وانت ايها
الكاتب والشاعر مدسوس علينا من قبل الاعداء والعملاء كما نريدك ان تعلم
بأنك غير مرغوب فيك في ان تزور فلسطين او حتى تقربها واذا استمريت في
تحريضك هذا فسيكون هناك عواقب وخيمة انت بغنا عنها.
ايها
القارئ: ان حكومة عباس تهددني ربما بالقتل لانني اضرب على الوطر الحساس
ويتكلم المرسل عن تاريخ عباس النضالي اذاً لنتكلم عن تاريخه النضالي
المجهول او لنقارن تاريخه بتاريخي انا الذي خسرت معظم افراد عائلتي في
مذبحة صبرا وشاتيلا من بينهم ابي واخي واصدقائي وجيراني وشاهدت عن كثب
قتل واغتصاب الاطفال والامهات وقد كتبت كتاب الدم الضائع بهذا الخصوص
هذا الكتاب الذي حاربه الياهود وحاولوا وقفه بكل الطرق وهذا السبب الذي
منع انتشاره في اول مرة وقد غير الناشر رأيه وامتنع عن نشره وقد قمت
انا شخصياً وعلى حسابي الخاص بنشره لايماني بقضيتي وليسمع العالم كله
بما فعلت يد العدو الصهيوني النجسة بشعبي البطل والصامد. وكما تعلم
ايها القارئ بانني انام واصحى واتنفس هذه القضية التي اكتب عنها في
الجرائد العربية لاذكر الاجيال الصاعدة بأهمية فلسطين والقدس والاقصى
وكما تقرء في اشعاري التي لا ابخل على شعبي العربي بها وهذه الاشعار
التي تعكس معاناة هذا الشعب الذي ضحى وما زال يضحي يومياً من اجل بلد
الاديان فلسطين ومقالتي الحرة وكليماتي الجريئة التي تخيف حكومة عباس
وحكومة العدو الصهيوني معاً لذلك لن ينفع التهديد والوعيد ولن يخيفني
شيء وسأبقى كما انا الان اكتب واذكر واجاهد حتى التحرير الكامل لفلسطين
واعادة القدس الشريفة والاقصى تحديداً الى حضن الوطن العربي واقول
لعباس بأنه هو الذي يجب عليه ان يتغير ويغير اساليبه وظلمه لشعبه ويعود
الى عقله ويضع قضيته في لائحة الاولاويات وان يضع مصلحة شعبه الجائع
والمنهك قبل مصلحته الشخصية واريده ان يعلم بان الشعب الفلسطيني المشرد
والذي يعيش في مخيمات اللاجئين في الدول المتفرقة هو الشعب الذي اوصله
الى هذا المنصب واوصل فتح وكليمتها الى ما وصلت عليه وربما نسى عباس
تضحيات المخيمات الذي لم تنتهي بعد وننسى بأن مخيمات لبنان هي التي
اختطفت الطائرات وفجرتها وعملية ميونخ في المانيا وغيرها وغيرها والذي
يفاوض على اعادتهم الى وطنهم وهذا الشعب المشرد والذي لم يكن له حق
التصويت في الانتخابات الداخلية ما زال ينتظر بأن يعود الى بلده،
وليعلم عباس بأننا لم ولن نتخلى عن هذا الحق مهما كانت الخيانة
والاسباب، فالشعب الفلسطيني في الداخل والخارج هو شعب واحد وسأبقى على
ايماني بقضيتي وعلى عنادي وساكتب بما يمليه على ضميري وليحاسبني ربي
وشعبي فقط وليس الرؤوساء والحكومات والخونة والمتعاملين مع حكومة
لاعداء وكل من يريد قتلى، فهم يعلمون جيداً اين يجدوني فعنواني ليس
سراً بل مكتوب في معظم الجراد وموجود على الشبكة الايلكترونية وسأبقى
على دربي وكما قال القائد الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات شاء من شاء وابى
من ابى. |