العالم العربي – خاص
في عصر زاد فيه عدد المطربين والمطربات
واصبحت فيه الاغنية سلعة رخيصة وفقدت الكلمة معانيها واصبح الطبالون في
عداد العباقرة حتى فقدنا الاحساس بالموسيقى وباللحن وبالكلمة وصرنا نفر
من اغاني اليوم فرار السليم من المجذوم.... ولكن لقاء السبت الماضي محى
من ذاكرتنا كل المصائب الفنية وكل الألام التي تسببها لنا الفضائيات
والاذاعات، لقاء السبت أعادنا لعقود خلت الى ايام العز وايام الفن
المحترم، ايام شم النسيم وايام كان الناس يتسمرون امام اجهزة الراديو
لسماع ما يصدح به العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ او كوكب الشرق ام
كلثوم.. في ليلة من ليالي العمر التقى نقيب الموسيقيين المصريين الفنان
والموسيقار الرقيق الاستاذ مجدي الحسيني وعندليب امريكا الفنان حميد
يرافقهما مطرب القدود الفنان سمير رزق والمطربة مايا.
بدأت السهرة بمعزوفات موسيقية رائعة
لفرقة الفنان جورج حمد الموسيقية تلاها وصلة رائعة من الاغاني العربية
والقدود الحلبية اداها المطرب سمير رزق ثم وصلة غنائية وطربية رائعة
قدمتها المطربة مايا حيث رقص الحضور طرباً وسعادة.
اما الفنان الكبير مجدي الحسيني فقد حيا
جمهوره وشكرهم على الحضور وقام بعزف مقطوعة فلامينغو رائعة نالت
الاعجاب والاستحسان. وبعدها قدم الفنان مجدي الحسيني الفنان حميد الذي
وصفه بخليفة العندليب الاسمر مشيراً الى الاثر الطيب والمدهش الذي تركه
ظهور حميد على مسرح الاوبرا المصرية في القاهرة وعن شوق المصريين
لرؤيته وسماعه ثانية.
اما الفنان حميد الذي يستحق لقب عندليب
امريكا بجدارة، فقد اعطى كل ما عنده وافضل ما لديه من احاسيس وانغام
واعادنا الى الايام الجميلة ايام الفن الجميل الذي افتقدناه منذ
افتقدنا عمالقة الفن والموسيقى العربية. لقد ادى الفنان حميد اجمل
اغاني العندليب الاسمر وتمكن وبجدارة من استحضار طيف حليم وحرارة
عواطفه وكانت ليلة الغولدن نايتس ليلة شم نسيم أمريكية حقيقية.
حضر الحفل مجموعة كبيرة من ابناء الجالية
والضيوف وذواقة الفن الاصيل وقد استمتع الحضور بليلة موسيقية رائعة
وبخدمة ممتازة قدمها طاقم خدمة الغولدن نايتس في بوينا بارك.
تحية للفنان حميد وللفنان مجدي الحسيني
ولروح العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ.
