|
استطاع لبنان
وسوريا ان يثبتا للعالم خصوصية العلاقة التي تربطهما، وان كل محاولات
الايقاع بين الشعبين قد باءت بالفشل، وبافتتاح السفارة اللبنانية بدمشق
سقطت كل الحجج الواهية التي ساقها اعداء التقارب بين البلدين والمتمثلة
بمحاولات ابتلاع لبنان وعدم الاعتراف به كدولة عربية مستقلة قدم للعرب
ولقضيتهم الاولى اعظم التضحيات.
ليس المهم ان تكون لبنان وسوريا دولتان
متجاورتان تقيمان علاقات دبلوماسية بل الاهم من ذلك، هي العلاقة
الاخوية والروابط القومية وصلات الدم التي تربط بين الشعبين ناهيك عن
تاريخهما المشترك ولغتهما وعاداتهما الواحدة وعدوهما الابدي الذي يقبع
على حدودهما الجنوبية. لست ممن يؤمنون ويعيشون في اجواء المؤامرات
واتمنى ان تنضخ افكار البعض الذين يسيئون تفسير اي كلمة او حادثة
ويحملونها اكثر مما تحتمل.
نقول لهؤلاء بأن لبنان العربي وطن الجميع
وانه عضو مؤسس في جامعة الدول العربية وانه كان ولا زال منارة للعلم
والادب وصلة الوصل بين الشرق والغرب ... واللبنانيون الذين غزوا العالم
منذ قرون، قادرون على حمايته واعادة البناء بعد كل ما لحق به من دمار
وخراب.
اقول هذا
لاقتناعي بأن لبناننا بأبنائه المنتشرين في اصقاع الارض والذين يصنعون
المعجزات هو اكبر خطر يهدد دولة العدو الصهيوني، هذه هي الحقيقة، فهو
غني بمياهه واثاره ومناخه وشعبه وعلاقاته وبصمود وعزة شعبه ولذلك فإن
قوة لبنان واستقراره وعلاقاته الاخوية والمميزة مع الدول العربية
وسوريا خاصة هي ضرورة استراتيجية وحجر اساس في جدار الامن القومي
العربي.
مبروك للبنان وسوريا افتتاح سفارتيهما وتوطيد عرى الاخوة والصداقة بين
شعبيهما، املين ان يكون ذلك بداية صفحة جديدة من علاقات التعاون
والوفاق وطي صفحة الماضي التي شابها الكثير من الاخطاء والمشاكل، فنحن
وسوريا شعب واحد في دولتين تتمتعان بالسيادة والاستقلال وقد عمدنا
علاقاتنا بالدم والتضحيات ولا لكل المزايدين والمشككين. |