|
يبدو أن أمال العرب المعقودة على دفع مسيرة السلام
مع إسرائيل بعد وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض بدأت تتلاشى
وتنهار... وذلك بعد الإشارات المبهمة إلى تعثر مسيرة السلام وعجز
أمريكا عن إرغام حكومة العدوعلى إيقاف بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي
وإيجاد المبررات لها مترافقة مع دعوات حثيثة من الرئيس أوباما ووزيرة
خارجيته لمباشرة التطبيع المجاني مع اسرائيل لاستجداء رضى الاسرائيليين
ودفعهم للالتزام بقوانين الشرعية الدولية. فزيارة أوباما للسعودية كانت
تهدف فقط للضغط على الملك عبد الله للتطبيع الذي رفضته المملكة صراحة
ولم يجد له صدى الا من مملكة البحرين ( العظمى ) ومن خلال مقالة وليد
العهد في الصحف الامريكية... يبدو أن الإدارة الامريكية راغبة في تحقيق
إختراق على مسار التسوية السلمية ولكنها عاجزة عن الضغط على الحليف
الصهيوني الذي يدعمه لوبي قوي جداً ويمتلك كل وسائل الضغط والترهيب
وبمواجهة ذلك هناك دول عربية تستجدي الرضى الامريكي والإسرائيلي وتزيد
من صلف وعناد المحتل وتساهم بإضعاف الموقف العربي الرافض للتنازلات
والذي يبحث عن السلام العادل والشامل. ليس لدي ادنى شك بأن عملية
السلام في حالة موت سريري ولا يمكن إنقاذها إلا بمعجزة إلهية، فلماذا
تتنازل اسرائيل عن الجولان ومزارع شبعا وهناك من يدعمها من العرب سراً
وعلانية؟
ولماذا تتخلى اسرائيل للفلسطينيين عن اراضي الـ 67
والقدس اذا كانت فتح تعقد مؤتمرها التاريخي بحماية الجيش الصهيوني
ومخابراته؟ وأي حركة تحرر تلك وهي تطالب العدو والمحتل بالسماح
لقياداتها بالمرور لمؤتمر لا يقصد منه إلا إعطاء الشرعية لعملاء
اسرائيل ولمن تخلوا عن البندقية وحقوق شعبهم من اجل الحصول على بطاقات
المرور على نقاط تفتيش العدو وجمع الثروات...
ولذلك فعملية السلام تحتضر وستدفن قريباً ورحم الله
ميتكم ولا تلوموا الرئيس اوباما اذا فشلت محاولاته فنحن، العرب أول من
ساهم بذبح الميت وعلى نفسها جنت براقش... |