الموقف -  بقلم رياض سعيد

النائب وليد جنبلاط يقلب المعادلة اللبنانية!

أعترف وبكامل قواي العقلية بأن النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان هو رجل المفاجأت والمواقف التصادمية والمحيرة في غالب الأحيان. فاجأنا النائب جنبلاط بعد استشهاد الرئيس الحريري ( عدوه اللدود) في حياته فتحول إلى باحث عن الحقيقة ومشيراً بأصابع الاتهام إلى حلفاء الامس... وفاجأنا حين تحالف مع أعداء الأمس ( القوات اللبنانية ممثلة بسمير جعجع والكتائب ممثلة بأمين الجميل) وظننا ان حدثاً جللاً سيقع بعد زيارته لواشنطن وأكثر من ذلك خطاباته في ساحة الشهداء وحتى قوله بأن اسرائيل ليست عدوته الأن وغير ذلك....

بعض الناس ظنوا أن خليفة كمال جنبلاط قد حرق إرث ابيه العروبي وانقلب على تاريخه القومي والاشتراكي ومساهماته في الحركة الوطنية اللبنانية، وأنه اختار الصعود الى قطار التسوية الصهيو- الامريكية في زمن سقوط بغداد وحصار سورية والمطالبة برأس المقاومة الوطنية في لبنان وفلسطين.... ولكن الحقيقة هي ما صرح به البيك بالأمس وأثناء مؤتمر حزبه في بيروت.... فقد أسف جنبلاط على الأخطاء التي وقعت وندب المواقف العاطفية الغير مقبولة ورفض أن يتحول وحزبه الى اليمين المتطرف والمعادي، وأقسم بان يعود لنصرة العمال والفلاحين ويحافظ على خط لبنان العروبي سعيه لإقامة علاقة مميزة مع سورية ومحيطها وأن يخرج من تحالفات قوي 14 اذار التي اصبحت عبئاً ثقيلاً عليه وعلى لبنان....

براغماتية النائب جنبلاط تحيرني، وقراءته وتحليلاته للواقع السياسي تصيب في القلب.أخطأ  الوليد مرة واحدة حين صدق الرجعية العربية والمحافظين الجدد الذين اقنعوه بأن سقوط النظام السوري وشيك وأن قطع رأس المقاومة هي مسألة أشهر وأن عليه فك عرى ارتباطه بهما اذا كان ينوي الحفاظ على زعامته وسلامة طائفته...

هذا الخطأ الفادح دفع وليد جنبلاط ليكون في غير مكانه الطبيعي، ليكون مع بولتون ورايس وفيلتمان ويتهور أكثر في دفعه لإصدار قراري الخامس من ايار 2007 اللذين استهدفا شبكة اتصالات حزب الله وإقالة العميد شقير من امن مطار بيروت وما ترتب على ذلك يوم 7 حزيران وما تلاه...

المفرح ان رجلاً بحجم جنبلاط صاحب القاعدة الشعبية العريضة والحزب العروبي المقاوم يعترف بالخطأ ويقسم على تصحيح المسار ويقول بأن إنتصاراتنا الإنتخابية واحتفالاتنا كانت نابعة من رفضنا للأخر ومحاولة اقصاءه...

النائب وليد جنبلاط عائد وبقوة إلى المشهد السياسي اللبناني وهو بالتأكيد مع الخط العروبي المقاوم ولا أظن بأن الوقت سيطول لنراه يحج إلى دمشق العروبة يضمد جراحات الماضي وألامه، ويعيد تأكيد تمسكه بعلاقات الأخوة والتعاون السورية اللبنانية لأنه الأكثر دراية بأن البشر لن يتمكنوا من تقسيم شعب واحد في بلدين وتعديل ما اراده الله لنا.

نريد من كل الاحزاب الوطنية والقومية في لبنان أن تبارك الخطوة وتقتدي بالنهج المنطقي الذي أعلنه النائب جنبلاط، نريدهم أن ينسوا خلافات الماضي وألامه و البكاء على الاطلال لأن ذلك لن يفيد أحداً.... نتمنى ان يلتثم شمل تلك الاحزاب، ناصريون وبعثيون وقوميون اجتماعيون ومستقبل وشيوعيون وغيرهم ليشكلوا تحالفاً واحداً يرفع شعار المقاومة والدفاع عن لبنان وانتمائه العربي ويدعو إلى تصحيح أخطاء الماضي وخصوصاً الشوائب التي عكرت صفو العلاقات السورية اللبنانية هذه العلاقة الضرورية جداً للبنان ولسورية على السواء...

اذا كان البعض يحبون لبنان فعليهم اثبات ذلك بالتشبث به والدفاع عنه وعدم محاولة سلخه عن محيطه العربي ... حماية لبنان ليست بضعفه ولا بقرارات الامم المتحدة، التي لا تساوي قيمة الورق التي كتبت عليه، بل بحماية وحدته الوطنية وبإقرار إستراتيجية دفاعية تستفيد من خبرة وسلاح المقاومة والجيش معاً لردع أي إعتداء غادر.

أما الذين يريدون ان يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة التي تواجه العدو الصهيوني فهم إما يجهلون قوة العدو وإمكانيات الجيش اللبناني المحدودة وإما انهم يريدون أن تستمر إسرائيل بإختراق أجواء ومياه لبنان يومياً ويكتفون بإرسال الشكاوى إلى مجلس الأمن....

أعود لتصريح أوموقف السيد جنبلاط لأصفه بالموقف التاريخي والغير مستغرب من ابن الزعيم الوطني الكبير كمال جنبلاط. إنه موقف شجاع ومنطقي وهو اعتراف بالخطأ وضرورة تقويمه.... هذا ما كنت أستغربه أن يتحالف التقدميون الاشتراكيون، ابناء العروبة مع رموز الانعزال والتعاون مع العدو... لقد حان وقت الحقيقة، وقت عودة الإبن البار الى اهله وعشيريته، أهلا بالوليد في مركزه الطبيعي وليحمق الله أعداء هذه الامة وجواسيسها. 

Archives

issue 653 ] issue 654 ] issue 655 ] issue 656 ] issue 657 ] issue 658 ] issue 659 ] issue 660 ] issue 661 ] issue 662 ] issue 663 ] issue 664 ] issue 665 ] issue 666 ] issue 667 ] issue 668 ] issue 669 ] issue 670 ] issue 672 ] issue 673 ] [ issue 674 ] issue 675 ] issue 676 ] issue 677 ] issue 678 ] issue 679 ] issue 680 ] issue 681 ] issue 682 ] issue 683 ] issue 684 ] issue 685 ] issue 686 ] issue 687 ] issue 688 ] issue 689 ] issue 690 ] issue 691 ] issue 692 ] issue 693 ] issue 694 ] issue 695 ] issue 696 ] issue 697 ] issue 698 ] issue 699 ] issue 700 ] issue 701 ] issue 702 ] issue 703 ] issue 704 ] issue 705 ] issue 706 ] issue 707 ] issue 708 ] issue 709 ] issue 710 ] issue 711 ] issue 712 ] issue 713 ] issue 714 ] issue 715 ] issue 716 ] issue 717 ] issue 718 ] issue 719 ] issue 720 ] issue 721 ] issue 723 ] issue 724 ] issue 725 ] issue 726 ] issue 729 ] issue 730 ] issue 731 ]
Click here for old Archives

  الموقف
المحطة
كلمة العالم العربي
أخبار سياسية
أخبار الجالية
Community
أخبار الرياضة
شخصية العدد
فن
اقتصاد
تكنولوجيا
كتاب
أسعار الأعلانات
قسم التحرير
Sport
Person of zWeek
Economy
Technology
English
Advertise with US
Little Arabia
Jalia Calendar
Classifieds
Arab Restaurants
Services
Contact Us
AAMTV.NET

 

  

ادارة الجريدة غير مسؤولة عن محتوى الاعلانات. والمقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها وليس بالضرورة رأي الجريدة
Tel: 714-758-3507, Fax: 714-758-3605

Email: lanamanale@aol.com

Designed by ZaT