|
يبدو ان الشأن السياسي اللبناني يسير على سكة
التوافق بعد أن هدأت عواصف الانتخابات وانقشع غبارها. أولى بوادر
الوفاق كانت بقبول الطرفين بنتائج الانتخابات وباللقاءات الهامة التي
جمعت بين النائب جنبلاط والسيد نصر الله والمحاولات الجارية لجمع
العماد عون والنائب جنبلاط ومحاولات تبريد الاجواء السياسية بين اطراف
الموالاة والمعارضة والتوجه العام لترشيح السيد سعد الدين الحريري
لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومة تشاركية والعودة المؤكدة للسيد نبيه
بري لرئاسة مجلس النواب.
كما يبدو لي بأن هناك توافقاً سورياً سعودياً
لحلحلة الامور وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ودون تعطيل مع انباء عن قرب
قيام العاهل السعودي بزيارة تاريخية لدمشق في الاسبوع المقبل وربما
يكون السيد الحريري برفقة الملك عبد الله لإنهاء صفحة الخلاف اللبناني
السوري والخروج من معزوفة الاتهام السياسي لسورية ودورها في اغتيال
المرحوم رفيق الحريري.
نبارك لأهلنا في لبنان كل التوافقات والتفاهمات
التي تحصل ونذكرهم بأن لبنان هو بوابة العرب نحو الغرب وان وجوده
وحياته واستقراره وقوته لا يمكن ان تتحقق إلا بعلاقات مميزة مع الجارة
سورية وليكف البعض عن ترديد شعارات الاتهام السياسي ولننتظر نتائج
تحقيقات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ونحن مع معاقبة كل من تثبت
علاقته بالجريمة الأثمة. لا يمكن ان يعيش لبنان كل هذه السنوات في مأتم
مستمر وساحة صراع بين هذا الطرف وذاك.
املي كبير بتشكيل حكومة تشاركية عتيدة خلال الاسبوع
القادم وان تمثل فيها كل الأطراف وان يأتي بيانها شاملاً وكاملاً
ويحافظ على الثوابت الوطنية والقومية وحماية لبنان والاتفاق على
استراتيجية دفاعية تعتمد على الجيش والمقاومة وتحرير ارضنا المغتصبة.
يستحق اللبنانيون ان ينعموا بالهدوء والامن وان
يعودوا ابناء وطن واحد يؤمنون بثقافة قبول الاخر ونسيان كلمة الطائفة
والمذهب.... وبانتظار البيان والحكومة سنكون واياكم على موعد قريب. |