|
اشعر بسعادة غامرة وانا ارى القادة العرب يجتمعون ويتباحثون في شؤون
الامة وقضاياها .. لقد كانت لخطوات جلالة الملك عبد الله واتصالاته مع
قادة سورية والاردن ومصر وممثلي السلطة الفلسطينية اثر بالغ الاهمية
على تفعيل مسيرة التضامن العربي وتوحيد الجهود لمواجهة الازمات من
فلسطين وصولاً الى اليمن وكل بقاع وطننا العربي. نحن نعيش في عصر
التكتلات القارية والتجمعات الاقتصادية والسياسية والبشرية وهذا ما
نراه واضحاً في أسيا وامريكا اللاتينية واوروبا. فالحدود تزال وحركة
الاشخاص والبضائع تجري دون عوائق والرسوم الاقتصادية تلغى وهذا يعني ان
التوجه المعاصر في العالم يتجه نحو فتح الاسواق وازالة الحدود بعكس
الواقع الذي نعيشه في عالمنا العربي، ونحن أحوج الناس لخطوات كهذه
تساهم في تمتين علاقاتنا وتحصين أوطاننا.
املنا ان تحل الخلافات العربية العربية وان يتم تفعيل وتطبيق اتفاقية
السوق العربية المشتركة واتفاقيات الدفاع المشترك ويصبح للعرب كلمة
واحدة وموقف واحد على الاقل في القضايا التي تهدد وجودهم تمس كرامتهم
كقضية فلسطين واحتلال العراق والحفاظ على وحدة اليمن والسودان ومساعدة
لبنان ورفض كل ما من شأنه تهديد الأمن القومي للعرب. أمننا القومي لا
يعتمد على السلاح فقط بل يعتمد على تأمين احتياجات الشعوب من لقمة
العيش إلى الأمن والاستقرار والتوزيع العادل للثروات والديموقراطية.
بوركت جهود المخلصين من ابناء امتنا لرأب الصدع وتصحيح العلاقات بين
الأخوة وهذا دليل قاطع بأن امتنا امة واحدة وان مصيرنا واحد وعدونا
واحد فلنقف جميعاً مع المصالحة الفلسطينية والسورية والمصرية والسعودية
واليمنية ولتأخذ هذه الامة مكانها المناسب تحت الشمس وتعود للعرب
كرامتهم وعزتهم. |