الموقف -  بقلم رياض سعيد

أصابع الموساد وتهديد الأمن القومي العربي

اظهر اغتيال القيادي في حركة حماس محمد المبحوح في فندق بإمارة دبي على ايدي عملاء الموساد الاسرائيلي خطورة وحجم الاختراق الامني ليس فقط لحركات المقاومة بل لدول عربية بحد ذاتها.

كيف نفسر تمكن استخبارات العدو من تعقب الشهيد من دمشق الى فندقه في دبي واقتحامهم لغرفته وخنقه او حقنه بإبرة سامة أدت لوفاته؟!  وبعيداً عن التكهنات وإلقاء اللوم وتوجيه التهم لهذا وذاك، يجب ان نعترف بأننا نواجه عدواً شرساً متمرساً باعمال الارهاب وسفك الدماء وتاريخه اسود ومستمر منذ تفجير فندق الملك داود في القدس بتاريخ 22/7/1946عام     و إغتيال المبعوث الاممي الكونت برناديت عام 1948 ومجازر دير ياسين وحوله وبحر البقر وقانا 1 وقانا 2 وتفجيرات دور السينما المصرية في الخمسينات واغتيال العلماء العرب وقادة الفصائل الفلسطينية من وديع حداد الى ابو علي سلامة وخليل الوزير وصلاح خلف وغسان كنفاني وابو العباس  وابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي واحمد صيام ويحيى عياش ولا ننسى اغتيال رمز النضال الفلسطيني الرئيس الشهيد ياسر عرفات .... او محاولة اغتيال السيد خالد مشعل الفاشلة في عمان التي ادرك الملك الراحل حسسين ان المادة السامة التي حقن بها مشعل هي من تصنيع العدو وهدد بقطع العلاقات مع الكيان ما لم يتم اعطاء المضاد الحيوي اللازم لانقاذ حياة مشعل ....

اذا كنا ندرك خطورة هذا العدو ونعرف سعة افقه وخياله الاجرامي وعدم تردده في ارتكاب الجرائم فلماذا لا نحصن مؤسساتنا ودولنا من اختراقاته؟  ولماذا نغمض عيوننا عن جواسيسه وبعثاته الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية ونعتبر انه اصبح حملاً وديعاً يبحث عن السلام؟

هل يدرك قادتنا وكتابنا بأن اسرائيل لا تريد السلام؟ وانها هي من عطل كل القرارات الدولية التي صدرت لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي منذ القرار 194 حتى اخر قرار اممي وان الشعب الاسرائيلي لم يقتنع حتى اللحظة بالسلام وما زال يفكر تلمودياً ويؤمن بأننا شعب  الغوييم وانهم شعب الله المختار وان حدود اسرائيل تمتد من الفرات الى النيل ...

يجب ان يعرف العرب ان السلام يخنق اسرائيل ويقلم اظافرها ويمنعها من التوسع على حساب جيرانها ، وعوضاً عن الاستعداد وتجهيز قواهم وإقامة توازن رعب استراتيجي مع العدو، يتسابقون لإطلاق مبادرات السلام في مؤتمرات القمة، هم يوافقون عليها وترفضها اسرائيل !! قبل اسبوع فقط تسربت معلومات تقول بأن الرئيس الفلسيطيني المنتهية صلاحيته محمود عباس اشتكى من ضغوط يمارسها عليه الرئيس المصري مبارك لارغامه على العودة الى طاولة المفاوضات مع الصهاينة والتخلي عن مطالبة الجانب الفلسطيني بوقف الاستيطان كشرط لمتابعة المفاوضات !!!

لماذا يضغط مبارك على عباس للعودة الى الطاولة وهو يدرك بأن اسرائيل تقضم الارض وتهدم البيوت وتشرد المقدسين من منازلهم؟

ما مصلحة النظام المصري وربيبه الفلسطيني بطعن الفلسطينيين في ظهورهم ومساندة اسرائيل؟! لا اعرف ولا ادرك الحكمة في تصرفات هؤلاء ولا افهم كيف يفكرون واضع احتمالين لا ثالث لهما إما انني جاهل ولا افقه الف باء السياسة او انهم مجموعة من العملاء والخونة.

نعود لعمليات الاغتيال الارهابية التي تنفذ ضد رجالاتنا وهي أخطر ما يهدد امن الوطن العربي القومي من المحيط الى الخليج بعكس ما يردده البعض بأن انفاق غزة والمقاومة تهددان امننا القومي المهلهل ....

ان اي ادارة لا تحافظ على حياة مواطنيها وامنهم وكرامتهم لا تستحق ان تستمر في الوجود، وليس الامن الشخصي او السياسي بالضرورة فالامن الاجتماعي مهم والامن الثقافي ايضاً والاهم من كل ذلك هو الامن الغذائي الذي تتسلل عبره المعونات المشروطة والاوامر المذلة لتلك الحكومات وشعوبها. ستبقى دولنا معرضة للهزات وللارتجاحات التي يسببها غياب خطة امنية عربية واحدة لمواجهة الاعداء، وسنستمر هكذا نودع شهيداً تلو شهيد وندين الجرائم ، ولن يتوقف السيل حتى تقوم جامعتنا الميتة ودولنا المتفرقة بوضع اسس بناء وطن قوي وامن وطن تحميه سواعد الابناء وعقولهم لا المؤسسات الامنية الخاصة ولا رجال مخابرات الحكام الذين يعتبرون ان امن الريس اوالعشيرة هو امن الوطن.

رحم الله كل الشهداء وسيسأل الزعماء العرب عن دورهم ومسؤوليتهم في عدم حماية شعوبهم.   

 

Archives

issue 653 ] issue 654 ] issue 655 ] issue 656 ] issue 657 ] issue 658 ] issue 659 ] issue 660 ] issue 661 ] issue 662 ] issue 663 ] issue 664 ] issue 665 ] issue 666 ] issue 667 ] issue 668 ] issue 669 ] issue 670 ] issue 672 ] issue 673 ] issue 674 ] issue 675 ] issue 676 ] issue 677 ] issue 678 ] issue 679 ] issue 680 ] issue 681 ] issue 682 ] issue 683 ] issue 684 ] issue 685 ] issue 686 ] issue 687 ] issue 688 ] issue 689 ] issue 690 ] issue 691 ] issue 692 ] issue 693 ] issue 694 ] issue 695 ] issue 696 ] issue 697 ] issue 698 ] issue 699 ] [ issue 700 ] issue 701 ] issue 702 ] issue 703 ] issue 704 ] issue 705 ] issue 706 ] issue 707 ] issue 708 ] issue 709 ] issue 710 ] issue 711 ] issue 712 ] issue 713 ] issue 714 ] issue 715 ] issue 716 ] issue 717 ] issue 718 ] issue 719 ] issue 720 ] issue 721 ] issue 723 ] issue 724 ] issue 725 ] issue 726 ] issue 729 ] issue 730 ] issue 731 ]
Click here for old Archives

  الموقف
المحطة
كلمة العالم العربي
أخبار سياسية
أخبار الجالية
Community
أخبار الرياضة
شخصية العدد
فن
اقتصاد
تكنولوجيا
كتاب
أسعار الأعلانات
قسم التحرير
Sport
Person of zWeek
Economy
Technology
English
Advertise with US
Little Arabia
Jalia Calendar
Classifieds
Arab Restaurants
Services
Contact Us
AAMTV.NET

 

  

ادارة الجريدة غير مسؤولة عن محتوى الاعلانات. والمقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها وليس بالضرورة رأي الجريدة
Tel: 714-758-3507, Fax: 714-758-3605

Email: lanamanale@aol.com

Designed by ZaT