يحتفل اخوتنا الموارنة بالعيد الـمئوي السادس عشر لشفيعهم مار مارون
الذي عاش وتوفي في قرية براد بمحافظة حلب السورية... هذه الاحتفالية
الكبيرة التي ترافقها نشاطات ثقافية وفنية ترسخ في الاذهان انتماء
الموارنة لهذه الارض وانهم جزء من مكونات الشعبين السوري واللبناني. ما
كنا نرجوه هو ان تتوجه البطريركية اللبنانية لسائر المشرق التي يترأسها
البطريرك صفير الى حيث يدفن مار مارون وحيث يحتفل موارنة العالم بهذا
الحدث الكبير ولكن يبدو ان بعض الذين لا يريدون الخير للموارنة او
للبنان ارتأوا ان يحتفل البطريرك صفير والدكتور جعجع بهذه المناسبة
بوسط بيروت بينما يتوجه زعماء الموارنة اللبنانيون (الرئيس السابق
العماد لحود والرئيس ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية) ووفد
كبير من اللبنانيين للاحتفال بذكرى شفيعهم.
نهنئ الموارنة بالعيد ونتمنى ان يلتئم شملهم لان وحدتهم هي وحدة لبنان
واحد عناصر قوته وكلما زادت الفرقة بين المسيحيين اثرت سلباً على وحدة
المسلمين وقوة لبنان. واتمنى صادقاً ان تبتعد السياسة عن الدين فالدين
لله والوطن للجميع ومار مارون بالذات هو القديس الشفيع العربي الذي
يتبعه اخوتنا في المواطنة فلا فرنسا ولا امريكا ولا الغرب كله يستطيع
ان يسلخ اخوتنا الموارنة عن عروبتهم واصولهم. سيبقى الموارنة عنصراً
فاعلاُ ومهماً من مكونات الشعب العربي وستفشل كل محاولات شق صفوفنا
وتدمير تاريخنا العريق.
تحية لكل اتباع مار مارون وتحية لكل الذين ينشدون وحدة لبنان وقوته
وانتمائه العربي ووقوفه صلباً شامخاً بوجه التحديات الاسرائيلية.
لننسى الماضي وجراحاتهه ولننظر الى مستقبل واعد تنتفي منه المثالب
ونبني وطناً لا فرق بين لبناني واخر إلا بقدر ما يعطي لهذا الوطن
ويخدمه وكل عام وانتم بخير.