|
اخفق البرلمان اللبناني مرة جديدة وفي اولى جلساته
التشريعية في إقرار تعديل سن المقترعين من 21 الى 18 سنة بالرغم من
وعود النواب بإقراره قبل الانتخابات وبعدها وبعد ان عبر مشروع القانون
مجلس الوزراء.
خفض سن القتراع من 21 الى 18 سنة يعني إشراك الشباب
في بناء وطن قوي يقوم على التعددية وتكافؤ الفرص ولكن يبدو ان نواب
الوطن هم أول من يخذل شبابه وربما يخشون ان يفقدوا مناصبهم امام الشباب
الذين لم تفسدهم لعبة السياسة ومصالحهم المادية.
اذا كان الشاب اللبناني يحصل على شهادة سوق ويمكنه
تأدية خدمة العلم والزواج وبناء عائلة ويحاسب كرجل بالغ امام المحاكم
والقضاء فلماذا يحرم من حقه الطبيعي في الادلاء بصوته والمشاركة في
اختيار من يمثله في البرلمان ؟!
المؤسف حقاً ان تتكاتف الاطراف المتصارعة سياسياً
كالتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب وتيار المستقبل في وجه
التعديل الدستوري في الوقت الذي اختلفوا فيه على كل شيء!! هل يمثل
الشباب خطراً داهماً يستدعي التقاء الاخوة الاعداء لحماية لبنان من
شبابه؟!
هذا مخجل ومعيب حسب قول النائب والوزير السابق بهيج
طبارة، ان ربط سن الاقتراع بمنح الجنسية للمتحدرين من اصول لبنانية او
مشاركة المغتربين في الانتخابات لا علاقة لهما بخفض سن الاقتراع وان ما
فعله نواب الشعب هو خيانة موصوفة لجيل الشباب الذي يستخدمونه للتجييش
والتحريض او لرميه في اتون صراعاتهم الحزبية والطائفية.
بداية غير موفقه للمجلس النيابي ولرئيس الحكومة
الشاب الذي امتنع واعضاء كتلته عن التصويت إكراماً لعيون جعجع وجميل
....
ما هكذا يبنى الوطن ولا هذا الذي حلمنا به بعد
الانتخابات ومسرحية التأليف الطويلة.... الى اين تأخذون البلد يا ساسة؟
الا تتعظون وتتعلمون من الديمقراطيات التي تدعون انكم تنتمون اليها؟
صدق من قال بأن النظام الطائفي اللبناني متجذر في
النفوس اكثر من الاحساس بالمواطنة وعلينا تحرير العقول قبل تحرير الأرض
والنصوص. |