|
العالم العربي لوس
أنجلوس
حوار: أحمد علم ورياض
سعيد
لا يمكن لاحد ان ينكر
مهنية ووطنية الدكتور وصفي شندي، احد وجوه الجالية المصرية في كاليفورنيا
فهو، اي الدكتور شندي، احد اهم اخصائي التحليل السمي والبيئي في لوس
انجلوس... تخرج الدكتور شندي من جامعة ديفيس كاليفورنيا وبدأ مهنته عام
1969 وحقق الكثير من النجازات والابحاث التي ترجمت الى لغات عديدة وتمت
الاستفادة منها في مجالات Toxicology
الدكتور وصفي شندي مفروف بتواضعه الجم وبطيبة المصري الاصيل وقد اسست منذ
عام 2000 جمعية صداقة القاهرة لوس انجلوس بالتعاون مع
Los Angeles County
Supervisor السيد مايك انطونوفيتش وهي خطوة
جبارة لجمع مدينتين كبيرتين كالقاهرة ولوس انجلوس. وكان اعظم ما انجزه
الدكتور شندي رئيس جميعة صداقة القاهرة لوس انجلوس هو جهده وتنفيذه
لمشروع مشاركة اول مركبة زهور مصرية في عرض الـ
Rose Parade بمدينة باسادينا في الاول من يناير
عام 2008. هذه المشاركة التي تعتبر اكبر دعاية وتسويق للحضارة المصرية
ودعوة للامريكيين وغيرهم لزيارة مصر والاطلاع على حضارتها ومواقعها
السياحية مما يساهم في نهضة ودعم الاقتصاد المصري.
التقينا الدكتور وصفي
شندي وسألناه عن بداية فكرة المشاركة في Rose
Parade فاجاب:
- منذ عقود وفي بداية
كل عام، كنت اجلس امام التلفاز اشاهد عرض الزهور واسأل نفسي لماذا لا يكون
لمصر او لاية دولة عربية مركبة زهور مشاركة؟ وخصوصاً ان ملايين البشر
يشاهدون هذا العرض عبر شاشات التلفاز.
وفي عام 2006 تقدمت
بطلب للمشاركة في المهرجان وقد رفض طلبنا، ولكنني لم اهمل الموضوع وفي
العام التالي طلبت دعم بعض الاصدقاء وخصوصاً السيد انطونوفيتش ولحسن حظنا
فقد وافقت اللجنة على مشاركتنا.
سؤال: كيف تلقيت نبأ
الموافقة على المشاركة بالمهرجان؟
جواب: كنت سعيداً جداً
وتم استدعائي الى مكتب اللجنة المنظمة حيث اعطوني لائحة باسماء الشركات
الخمسة المعتمدة لتصميم وبناء المركبات فقمت
بزيارة ثلاثة او اربعة منها وقيل لي بأن كلفة العربة ستكون 250.000
دولاراً، وحين عرضت عليهم مبلغ 150 الف جن جنونهم وخرجوا من الاجتماع، وبعد
مفاوضات مضنية اتفقنا على مبلغ 195 الف دولار تدفع على ثمانية اقساط قيمة
الدفعة 23.750 دولار بحيث ندفع المبلغ كاملاً قبل موعد العرض.
سؤال: وهل كان لدى
الجمعية ما يكفي لتغطية التكاليف؟
جواب: لا، لم يكن لدى
الجمعية شيء، فالعضوية في الجمعية مجانية، وكنت مضطراً لأن ادفع المبلغ من
حسابي الخاص، ولا اريد لهم ان
يسخروا منا كمصريين. كنت اعتقد بأن الجالية ستدعم المشروع وتقف خلفه.
سؤال: وهل كان اعتقادك
في محله؟
جواب: للاسف لا، كل ما
جمعناه من تبرعات لم يتجاوز 25 الف دولاراً. رغم اني اقمت في منزلي اكثر من
لقاء لجمع التبرعات كما اقمنا مهرجاناً خاصاً في مدينة دوارتي ناهيك عن
الاعلانات في الصحف ووسائل الاعلام التي تكلف مبالغ باهظة. لقد تلقينا
الدعم من فئة بسيطة من ابناء الجالية وليتنا سلمنا من السنتهم وتجريحهم.
- هذا فظيع من ينتقد
عملاً وطنياً كهذا؟
جواب: الصراعات وصلت
الى جمعية صداقة القاهرة لوس انجلوس وخصوصاً بعد ان رأوا بوادر نجاح
المشروع. لم يدفعوا شيئاً ولم يكونوا عامل دعم في هذا المشروع.
سؤال: ومن اين حصلت على
بقية المبلغ؟
- ذهبت لمصر واجتمعت
بوزير السياحة المصري الدكتور زهير جرانة الذي قدم 100 الف دولار من
الوزارة دعماً للمشروع.
سؤال: هل يعقل ان يقوم
مسؤول في بلادنا بدفع مبلغ كهذا؟ وهل تربطك علاقة شخصية بالوزير؟
جواب: ابداً، ربما كان
السيد الوزير يعلم بأنني شقيق وزير السياحة السابق وجيه شندي وكان على ثقة
بأننا نريد خدمة البلد وخصوصاً بأن الحكومة المصرية تدفع حوالي 40 مليون
دولار لشركة فرنسية لتنشيط السياحة المصرية وقد حصلنا على مبلغ 100 الف من
تلك المخصصات.
- هل استلمت المبلغ؟
- لا، المبلغ يدفع عن
طريق المكتب السياحي في واشنطن ولشركة فييستا مباشرة وللآن لم يتك دفع
المبلغ بالكامل.
- دكتور شندي، قلت ان
تكاليف بناء العربة والتصميم كان 195 الف دولار وانتم لم تجمعوا اكثر من
125 الف من اين اتيتم ببقية المبلغ؟
- حصلنا على تبرع من
مؤسسة Art Exposition International
بقيمة 40 الف دولار ، ودفعت الباقي من حسابي الخاص اضافة الى نفقات الاعلان
والمهرجان والسفر الى مصر وقد زادت تلك المبالغ على 75 الف دولار.
سؤال: كنت قد اخبرتنا
بأن الدكتور زاهي حواس مدير الاثار المصرية سيكون جالساً على المركبة
المصرية للزهور ولم نراه بل رأينا ابنتكم المحامية تامي الشندي وشخص اخر؟
جواب: نعم، الدكتور
حواس رفض الجلوس على العربة مبرراً ذلك ببرودة الجو، وهو اتى خصيصاً ليكون
على العربة.
سؤال: سمعنا بأن
الدكتور حواس لم يكن سعيداً بالعربة وانتقد تمثال الملك؟.
جواب: نعم، وقال للسيد
انطونوفيتش بأن هذه العربة ليست مصرية مما أغضبه جداً.
سؤال: قرانا في مجلة
اخر ساعة المصرية مقالاً للصحفي عصام عطية يقول فيه بأنه تحدث مع زاهي حواس
واخبره بأنه هو من صمم وبنى المركبة ويعود الفضل له ولوزارة السياحة التي
دفعت الكلفة وان الدكتور شندي مجرد رجل اعمال مصري تبرع بمبلغ 40 الف دولار
بماذا ترد على ذلك؟
جواب: الشيء الواضح هو
ان الدكتور حواس وغيره يريدون الاستيلاء وسرقة نجاحات الاخرين، هذا الكلام
غير دقيق وقد واجهت الدكتور حواس به قبل سفره فأنكر ذلك وقال بان عصام عطية
رجل مجنون ويؤلف قصص من خياله وهذا مستحيل لأن المعلومات التي زودت الدكتور
حواس بها كانت مطابقة لما نشر في مجلة اخر ساعة.
سؤال: لننسى د. حواس
ومحاولته ادعاء ما ليس له، ما دور المؤسسات المصرية الاخرى في دعم المشروع؟
جواب: اذا استثنينا دعم
وزارة السياحة فنحن لم نتلقى اي دعم من اي جهة مصرية اخرى،
لا شركات السياحة ولا مصر للطيران ولا غيرها، حتى مسؤول السياحة
المصري الذي اتى للمشاركة في العرض سافر دون كلمة شكر وانا لست عاتبً عليه
بل اشعر بالالم حين اسمع بأن المسؤولين المصريين في الولايات المتحدة
اصدروا بياناً صحفياً يتحدثون عن المشاركة المصرية في المهرجان دون ان
يتطرقوا لجمعية صداقة القاهرة لوس انجلوس او لاسمي شخصياً. الفضل في هذا
الانجاز يعود لربنا اولاً وللمبلغ الذي قدمه
وزير السياحة وتبرعات الجالية
وجهدي الشخصي والمبالغ التي صرفتها من جيبي الخاص... وليس لأحد اي فضل حتى
يدعي انه خدم مصر، هذا استغلال وانتحال صفة.
احتفظ بشيكات بقيمة 60 الف دولار
كدفعات للشركة وحوالي 15 الف دولار مصاريف رحلات لمصر.
سؤال: د. شندي، اذكر
حين شاهدتك في العرض وعيونك تدمع وانت تلوح لابنتك تامي على العربة؟ وقد
عرض المشهد على القناة التاسعة للتلفزيون الامريكي، هل انت سعيد بانجازك؟
جواب:
( تدمع عينا د. شندي) ويقول: كانت واحدة من اعظم لحظات حياتي حين
شاهدت المركبة المصرية تسير في العرض، كان املي أن ارى مركبة مصرية تمثل
بلدي في امريكا وقد تحقق حلمي. اما ابنتي فقد اصرت على اعتلاء العربة رغم
انها لم تكن بوضع صحي جيد، تحملت الالم والبرد حبا بمصر ووفاء لها.
سؤال: وهل ستكرر تجربة
المشاركة؟
جواب: لا، لقد فعلت ما
بوسعي وخدمت بلدي وارجو ان يتفضل الذين يريدون استثمار هذا الحدث لصالحهم
ويكرروا هذه التجربة ان استطاعوا. انا مرهق جسدياً ووضعي الصحي لا يسمح لي
بأن اكرر هذا العمل الشاق والمضني ناهيك عن طعنات البعض وحملاتهم.
سؤال: ومن وقف بجانب
الدكتور شندي في مشروعه؟
جواب: لا أستطيع أن
أذكر الجميع ولكنني أخص بالشكر السيد وزير السياحة المصري والسيد مايك
انتونوفيتس وجون نورمان والسيد أحمد علم وأعضاء الجمعية السابقين والأخ
عاصم السهرجت وعبد المجيد البيالي والمهندس هاني مهنا والدكتور سامي فرج
والدكتور نبيل الأتربي والمهندس مجدي الأتربي والاستاذ عدلي هاتو والاستاذ
محمود السايس والسيد عمر أومانسي صاحب الفضائية الأمريكية العربية أوتار
وغيرهم واعتذر إن نسيت إسم أي شخص وقف بجانبنا ودعم تحقيق حلمنا وفوزنا
بجائزة Presidents Award.
سؤال: هل من كلمة
أخيرة؟
جواب: شكراً لدعمكم في
جريدة العالم العربي وتحية لكل الأوفياء لأوطانهم وأهلهم.
شكراً لك دكتور وصفي
شندي.
|