وافق العرب على قيام السلطة الفلسطينية باجراء مفاوضات غير مباشرة مع
العدو الصهيوني لمدة 4 اشهر اضافية والبحث عن حلول لم ترى النور خلال
17 عاماً .... فمنذ اليوم الاول لتوقيع اتفاقية اوسلو والحديث عن سلام
الشجعان والعرب يحتلمون ويحلمون بالسلام وازدهرت احلامهم بعد ان اقر
مؤتمر قمة بيروت خطة السلام العربية التي كتبها توماس فريدمان وقدمها
لعاهل السعودي ورفضتها اسرائيل ساعة اعلانها....
وحتى اليوم، لا زال العالم العربي غارقاً في احلامه وقادته يحاولون
اصطياد سمك السلام في صحراء الربع الخالي او تجميع الفراشات في القطب
المتجمد الشمالي. كيف يفكرون ومن اين يأتيهم الإلهام واحلام السلام لا
ندري!!
اسرائيل تقوم بالمناورات الحربية وتوزع كمامات الغاز على مواطنيها
وتعيد تأهيل الملاجئ وتهدد لبنان وسورية وايران وقطاع غزة، تصادر
المساجد والاماكن الاسلامية وتعتبرها يهودية، تبني الجدار في رفح وفي
البحر وبمساعدة العرب وترفض وقف بناء المستوطنات ويخرج قادتنا الميامين
بقرار استئناف التفاوض الغير مباشر مع الصهاينة؟! ماذا يعني ذلك غير
دفن الرؤوس في الرمال وإضاعة الوقت واستمرار العيش على الأحلام؟
ليتهم حاولوا رأب الصراع بين الفلسطينيين قبل ذلك، وليتهم رفعوا
اصواتهم واجبروا اسرائيل على التراجع عن قرارات ضم الاماكن المقدسة
لممتلكاتها التوراتية ولكن ....
ليس هناك إلا تفسير واحد للعودة الى المفاوضات غير المباشرة وهو اعطاء
حكومة الحرب الصهيونية فترة استراحة كافية لتهيئة الاجواء الداخلية
للتحضير لعدوان جديد لا بد قادم .... كيف تقنع الناس بأنك مع المقاومة
ومع استرداد الحقوق وانت تقامر بالقضية وتتهم المقاومين بالعبثية
وبأنهم اعداء شعبهم؟
كيف اثق بمن يلقي سلاحه ويحرم المقاومة ويلاحق المقاومين وينهب وحاشيته
اموال شعبه واسلمه مقاليد الامور؟!
حسناً فعلت ليبيا وحسناً فعلت سورية بعدم استقبال عباس فهو يقود شعبه
الى مستنقع لن يخرج منه ابداً....