منذ اليوم الاول لتأسيس المجلس العربي الامريكي وتأكيدنا على اهمية
بناء الجسور مع الجاليات الامريكية، كنا ندرك اهمية اظهار الوجه المشرق
لابناء امتنا من خلال عيد سنوي نقدم فيه كل ما يغير الصورة النكطية
المشوهة للعرب الامريكيين لدى ابناء الولايات المتحدة عموماً ... لا
ينكر احد اسهامات ابناء الجالية العربية في كل مجالات العلوم والسياسة
والاقتصاد والفن والاداب في امريكا وغيرها، ولكن المواطن الامريكي
البسيط لا يقرأ الكثير ولا يدري شيئاً عن جبران خليل جبران او الدكتور
احمد زويل او العلماء العرب في ناسا واسهاماتهم في اطلاق مركبة الفضاء
ابوللو الى القمر ....
هم فقط يسمعون اخباراً تصفنا بالارهاب والتعصب وسفك الدماء ولذلك رأينا
ان نتواصل معهم باسلوب مختلف، ان يرونا مجتمعين نتواصل ونغني ونرقص، ان
يتعرفوا على عاداتنا وتقاليدنا وازياءنا وموسيقانا واطعمتنا وعن حبنا
للحياة واننا لا نختلف عنهم بشيء، ولذلك كان المهرجان الذي يمتد طيلة
ثلاثة ايام بلياليها فرصة ووسيلة لتغيير افكار هؤلاء الناس.
ومن جهة اخرى فالمهرجان مناسبة مهمة وضرورية لأن يلتقي ابناء الجالية
ببعضهم البعض ويتعرفون على اخوة المواطنة ورجال الاعمال وأصحاب المصالح
من اخوتهم العرب ويعقدون الصفقات والصداقات التي تساهم في تقوية ابناء
الجالية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.
نحن لا نرى في المهرجان إلا عيداً قومياً لعرب امريكا، عيد يجددون فيه
عهد الولاء لبلدانهم الاصلية يبنون صداقات جديدة ويحتفلون بتراثهم
وعاداتهم.
ومهرجان هذا العام هو العيد الخامس عشر لنا، عيد مختلف لا تحكمه
المذاهب ولا العقائد بل مشاعر الاخوة والمحبة والمساواة.
لم يبق إلا القليل حتى ترتفع اعلامنا في سماء غاردن غروف ايام 24 - 25
- 26 سبتمبر 2010 وحتى تلتقي بأحبة طال شوقنا لهم نقول اهلاً بكم في
عيدكم وكل عام وانتم بخير