إنعقدت طاولة الحوار الوطني اللبنانية بعد طول إنقطاع وجلس المتحاورون
حول طاولة الرئيس ميشال سليمان ليتحدثوا في إستراتيجية دفاعية لا أظن
بأنها سترى النور قريباً.
حسبي أن فيسفساء الطاولة لم يكن موفقاً بالمرة ، ولست أدري لماذا يجلب
الساسة والنواب وممثلي الطوائف لحديث فى إمور عسكرية وإستراتيجية تحتاج
لذوي الخبرة والإختصاص .
كان الأجدر بمجلس النواب اللبناني ورئيس الجمورية تشكيل لجنة من القادة
العسكريين والخبراء لوضع تصور يحمي لبنان وماهي إحتياجات الجيش وكيف
يمكن أن يقوم الجيش والمقاومة بحماية الوطن .. ولكن أن يُدعى روؤساء
الأحزاب وإصحاب الأموال وروؤس الأقطاع السياسي فهذا مالاطائل منه.
أرى أن طاولة الحوار إنعقدت وبعض أقطابها يحملون بنزع سلاح المقاومة
ورفع مقولة حياد لبنان وعدم إرتباطه بالعرب وفئة أخرى ترى فى العمالة
لإسرائيل لاتختلف عن التحالف مع السعودية أو سورية وفئة مسكينة دفعت
وتدفع الدم والأرواح لحماية لبنان من العدو الصهيوني .
طاولة كهذه لايمكن أن تقدم شيئاً للبنان لأن المحاورين غير متفقين على
شيء ولك يغني على ليلاه .. ماذا يمكن أن يقدم من تعاون مع شارون وجيشه
للبنان ومقاومته ليحمي تراب الوطن ؟
وكيف يمكن لمن يتلقى المال والدعم من ميشال سيسون أن يكون مدافعاً عن
الجنوب والبقاع وبيروت .
ولاأتجنى على أحد إن قلت بأن غالبية لمتحاورين يمثلون دولاً وقوى
خارجية وعليه فإن الوصول لوضع إستراتيجية دفاعية مستحيل لأن بعض
الأقطاب اللبنانيين لايفكرون بوطنهم ولا زالت ثقافتهم ثقافة طائفية
وهذه الثقافة لاتبني وطن ولاتحمي مستقبل .
أملنا أن يعي إعضاء طاولة الحوار أن إستراتيجية الدفاع يجب أن تضم
الجيش والمقاومة والشعب وأن الحديث عن نزع سلاح المقاومة هو خدمة
لإسرائيل ولأعداء الوطن الذى نحبه من الأعماق