الموقف -  بقلم رياض سعيد

لماذا استهداف الجيش وسلاح المقاومة؟!
تتوالى تداعيات حادثة برج ابي حيدر في بيروت والتي تمخضت عن سقوط بعض الضحايا من حزب الله وجماعة المشاريع الخيرية الاسلامية وعوضاً عن تجاوز هذه الحادثة الاليمة بين اخوة السلاح والعقيدة والمواطنة، يحاول البعض استغلالها بشكل وقح ويسعى لتأجيج نيران الطائفية والمذهبية وصولاً لاستهداف سلاح المقاومة وشرعيته.
فمنذ اليوم الاول للحادثة الاليمة بدأت الاصوات النشاز تعزف على اوتار المذهبية ونزع سلاح المقاومة والاخطر من ذلك جعل بيروت منزوعة السلاح وكأن الخطر الصهيوني قد زال واصبح لزاماً على عملاء المشروع الامريكي الاسرائيلي تحويل هوشي منه العرب الى هونغ كونغ .... والاخطر من ذلك هو الهجوم المبرمج على الجيش اللبناني واتهامه بالتخاذل لعدم اطلاق النار على المتقاتلين وهذا محير ومقلق، فقبل اسبوعين فقط وعلى اثر تصدي الجيش اللبناني للعدو الصهيوني في العديسة كانت ابواق بعض الساسة اللبنانيين تشيد بالجيش وتعتبره جاهزاً لحماية الوطن والرد على اعتداءات العدو الاسرائيلي .... هذا ما قالوه على شاشات التلفزة بينما تعرض الضابط الذي اعطى الامر باطلاق النار على العدو للتوبيخ سراً وان عمل كهذا يعرض لبنان للخطر ويجره الى ما لا تحمد عقباه كما يوقف الدعم الامريكي للجيش اللبناني !! والواضح ان الاقطاع السياسي اللبناني يقول لجمهوره شيء ويتصرف بشكل مغاير تماماً ، فهم يريدون الجيش لحماية الطبقة السياسية فقط ، يريدونه ان يلعب دور قوى الامن الداخلي التي لا نسمع لها صوت ولا دور، ولست ادري كيف يتحول جيش وطني الى قوات شرطة تفصل في الخلافات بين المواطنين.
هم يريدون جيشاُ لحما يتهم وليس لحماية الوطن ويريدون نزع سلاح المقاومة خدمة لاعداء لبنان وإلا فما معنى ان يبقى الجيش دون سلاح او عتاد ويطالبونه بحماية الحدود؟!
اذكر ان الولايات المتحدة الامريكية اصرت على تعيين الياس المر وزيراً للدفاع في اكثر من حكومة ولست ادري ما هي مواهب ابن ابو الياس العسكرية؟ ولعلمكم فقد فضحه وزير الدفاع الفرنسي قبل ايام وعلى صفحات الشرق الاوسط السعودية حين صرح بأن رئيس الاركان الفرنسي واثناء زيارته لبيروت في ايار الماضي اعلم اللبنانيين بموافقه فرنسا على تزويد لبنان بصواريخ "هوت" التي تستعملها مروحيات الغازيل الفرنسية ( بعضها قدم كهدية من دولة الامارات) ولكن الحكومة اللبنانية التي تتخبط في الطين ولا تعير السياسة الدفاعية اي اهتمام وهذه احدى مأثر " ابن ابو الياس المر " الذي رفض قبول الهدية الروسية من طائرات ميغ 29.
فضيحة صوريخ هوت الفرنسية تعيد الى الاذهان فضيحة صورايخ الكروتال الفرنسية في سبعينيات القرن الماضي ورفض الطبقة السياية لتحصين لبنان والدفاع عنه والتمسك بمقولة قوة لبنان في ضعفه .... وتلك مؤامرة قذرة على الوطن وينسحب عليها الهجوم على سلاح المقاومة ونزعه من بيروت او غيرها.
في عام 1982 احتلت اسرائيل بيروت ولم يكن الجيش اللبناني قادراً على فعل شيء بل كانت بعض الاطراف اللبنانية جزءاً من حملة العدو وكان السلاح المقاوم للحزب القومي السوري والمرابطون والحزب الشيوعي وغيرهم هو السلاح الذي قاوم اسرائيل وهزمها وطردها من بيروت...
لم يتمكن لبنان بجيشه وساسته وضعفه والارداة الدولية من زحزحة جندي اسرائيلي واحد من الشريط الحودي في الجنوب وبقي القرار 425 حوالي 30 سنة دون تنفيذ وكلنا يعلم ان المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله هي من دحر الغزاة وجعلهم يفرون كالفئران من الجنوب يوم 25 ايار 2000 وكلنا يدرك ايضاً بأن حرب تموز 2006 لم تكن رداً على خطف الجنديين الاسرائيليين بل كانت مقرره قبل ذلك بأشهر، حسب اعترافات العدو ، وكانت تهدف لسحق المقاومة واعادة عقارب الساعة الى الوراء... فشلت اسرائيل واشتد عود المقاومين واصبحوا ورقة ضغط لا يستهان بها وقوة ردع تحمي لبنان، فكيف يفكر ساسة اخر زمن التخلي عنها وبالمجان؟
مشكلة لبنان بأن اقطاعه السياسي لا يريد الخروج عن شرنقة الطائفية وبناء وطن حقيقي ... كل ساسته يتمترسون خلف طوائفهم ممذاهبهم، ليس لديهم اي خطة عمل للمستقبل وجَل ما يفكرون به توظيف مدير عام او كسب انتخابات بلدية او الحصول على الرشاوي والاتاوات من هنا وهناك، والاسوأ من ذلك هو وهن الاحزاب العلمانية والقومية بمواجهة الاحزاب الطائفية واليمينية وترهل المطالبة الجماهيرية بتغيير قوانين الانتخابات والاقتراع وحتى تغيير الصبغة الطائفية لدستور كتبه المحتل الفرنسي...
ان استمرار الهجوم على سلاح المقاومة وتضخيم حادثة برج ابي حيدر واستغلالها مذهبياً وسياسياً يعني صب الزيت على النار وبأن لبنان ذاهب الى حرب اهلية ضروس لا يستفيد منها الا العدو ولا يظن احد ان هذه الحملة بريئة بل هي جزء من مخطط اكبر يمهد لصدور القرار الاتهامي لما يسمى بالمحكمة الدولية والذي سيتهم حزب الله... وعليه فإن الهجوم على سلاح المقاومة واعتباره سلاحاً يستعمل في الداخل إضافة الى اتهامه بالتورط في اغتيال الحريري سيسهل على اعداء لبنان استهدافه ومحاولة نزعه ونزع شرعية المقاومة ....
ولكن هل يخطر ببال احد ان المقاومة ستسلم سلاحها وتترك حلفاء اسرائيل يكسبون المعركة؟!
بالطبع لا، وعلى الحالمين والأذناب والمتعاونين والذين يمجدون الخونة والخيانة واتفاقيات العار والتأمر على الوطن ان يدركوا بأن نهايتهم السياسية قادمة، فلماذا يلعب هؤلاء بنار سوف تحرقهم وتحرق كل ما بنوه منذ ان امتهنوا العمالة والتخاذل؟

 

Archives

issue 653 ] issue 654 ] issue 655 ] issue 656 ] issue 657 ] issue 658 ] issue 659 ] issue 660 ] issue 661 ] issue 662 ] issue 663 ] issue 664 ] issue 665 ] issue 666 ] issue 667 ] issue 668 ] issue 669 ] issue 670 ] issue 672 ] issue 673 ] issue 674 ] issue 675 ] issue 676 ] issue 677 ] issue 678 ] issue 679 ] issue 680 ] issue 681 ] issue 682 ] issue 683 ] issue 684 ] issue 685 ] issue 686 ] issue 687 ] issue 688 ] issue 689 ] issue 690 ] issue 691 ] issue 692 ] issue 693 ] issue 694 ] issue 695 ] issue 696 ] issue 697 ] issue 698 ] issue 699 ] issue 700 ] issue 701 ] issue 702 ] issue 703 ] issue 704 ] issue 705 ] issue 706 ] issue 707 ] issue 708 ] issue 709 ] issue 710 ] issue 711 ] issue 712 ] issue 713 ] issue 714 ] issue 715 ] issue 716 ] issue 717 ] issue 718 ] issue 719 ] issue 720 ] issue 721 ] issue 723 ] issue 724 ] issue 725 ] issue 726 ] issue 729 ] issue 730 ]
Click here for old Archives

  الموقف
المحطة
كلمة العالم العربي
أخبار سياسية
أخبار الجالية
Community
أخبار الرياضة
شخصية العدد
فن
اقتصاد
تكنولوجيا
كتاب
أسعار الأعلانات
قسم التحرير
Sport
Person of zWeek
Economy
Technology
English
Advertise with US
Little Arabia
Jalia Calendar
Classifieds
Arab Restaurants
Services
Contact Us
AAMTV.NET

 

  

ادارة الجريدة غير مسؤولة عن محتوى الاعلانات. والمقالات المنشورة تعبر عن رأي كتابها وليس بالضرورة رأي الجريدة
Tel: 714-758-3507, Fax: 714-758-3605

Email: lanamanale@aol.com

Designed by ZaT